فيضانات بحيرة نيفاشا تُغرق أحياء كينية وتُهجّر الآلاف

حفظ

epa12519010 A Kenyan boat operator maneuverers within a flooded residential area as they continue to vacate people from their flooded homes affected by floods and raising backflow waters from Lake Naivasha which has been worsened by prolonged rainfall in Kihoto Esatate, in the Lakeview award, in Naivasha, about 90km northwest of Nairobi, in the rift valley, Kenya, on 11 November 2025. Thousands of residents of Kihoto Etate, in Naivasha, Nakuru County, have been affected by floods caused by the rising waters of Lake Naivasha. Water levels has been rising to unprecedented levels that has been expanding the lake since 2020, among other lakes in the Rift Valley that have been steadily rising. EPA/DANIEL IRUNGU
منطقة سكنية غمرتها المياه بينما يواصل السكان مغادرة منازلهم التي اجتاحها فيضان بحيرة نيفاشا (الأوروبية)

تحوّلت القوارب السياحية في بحيرة نيفاشا الكينية إلى وسائل إنقاذ طارئة، بعد أن غمرت مياه الفيضانات أحياء سكنية بأكملها، وأجبرت مئات السكان على الفرار من منازلهم وسط ظروف صحية متدهورة ومياه تصل إلى مستوى الخصر.

في حي "كيهوتو" المتواضع، تقف روز أليرو وسط منزلها الغارق، وتقول بأسى: "لم يحدث شيء كهذا من قبل".

epa12519005 A Kenyan boat operator maneuverers within a flooded residential area as they continue to vacate people from their flooded homes affected by floods and raising backflow waters from Lake Naivasha which has been worsened by prolonged rainfall in Kihoto Esatate, in the Lakeview award, in Naivasha, about 90km northwest of Nairobi, in the rift valley, Kenya, on 11 November 2025. Thousands of residents of Kihoto Etate, in Naivasha, Nakuru County, have been affected by floods caused by the rising waters of Lake Naivasha. Water levels has been rising to unprecedented levels that has been expanding the lake since 2020, among other lakes in the Rift Valley that have been steadily rising. EPA/DANIEL IRUNGU
قارب كيني داخل منطقة سكنية غمرتها المياه بينما يتواصل إجلاء السكان من منازلهم في مدينة نيفاشا (الأوروبية)

وتضيف أليرو البالغة من العمر (51 عاما): "الناس يعانون، كثيرون مرضى، والمراحيض تطفح، ولا أحد يعرف إلى أين يذهب".

ووفقا لمسؤولين محليين، فقد تقدّمت مياه البحيرة الواقعة في وادي الصدع نحو اليابسة لمسافة غير مسبوقة بلغت 1.5 كيلومتر، مما أدى إلى غمر مئات المنازل، وتدمير كنائس، وإغراق مراكز شرطة وسط نباتات طافية.

وفي مشهد يعكس حجم الكارثة، اضطر أطفال إلى إخلاء مدرسة باستخدام طوافات مرتجلة خلال موجة مفاجئة من المياه.

وتقدّر جويس تشيتشي، رئيسة إدارة مخاطر الكوارث في مقاطعة ناكورو، أن نحو 7 آلاف شخص نزحوا بسبب ارتفاع منسوب المياه، مشيرة إلى أن الفيضانات تهدد أيضا الحياة البرية، وتُربك قطاعي السياحة والتجارة.

Residents use push poles to manuever their makeshift rafts over a flooded access road to their residential blocks at Kohoto estate in Naivasha on November 17, 2025.
السكان يتنقّلون على طوافات مرتجلة عبر طريق غمرته المياه باتجاه منازلهم في حي كوهوتو بمدينة نيفاشا (الفرنسية)

وتقول تشيتشي إن السلطات المحلية وفّرت وسائل نقل طارئة وطبّقت إجراءات صحية، لكنها لم تقدّم أي تعويضات مالية حتى الآن.

وفي قطاع تصدير الزهور، أحد أعمدة الاقتصاد المحلي، امتنع العمال عن الذهاب إلى الحقول خشية الإصابة بالكوليرا أو التعرض لانهيارات أرضية.

Boat operators ferry a man and his household belongings after he was forced to evacuate his flooded residence at Kihoto estate in Naivasha on November 17, 2025.
قارب ينقل رجلا ومقتنياته بعد أن اضطر لإخلاء منزله الغارق بمدينة نيفاشا (الفرنسية)

كما حذّرت تشيتشي من خطر المواجهة مع أفراس النهر التي باتت تقترب من المناطق السكنية، قائلة: "لم نكن نتوقع ذلك".

إعلان

وعلى ضفاف البحيرة، تقف جذوع أشجار الأكاسيا الجرداء، التي كانت يوما مورقة، مغمورة في مياه تتقدّم بمعدل متر يوميا، في مشهد يختزل حجم التحوّل البيئي.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على نيفاشا، بل تمتد إلى بحيرات أخرى في وادي الصدع، حيث تسببت في نزوح مئات الآلاف. وتُرجع دراسات عديدة هذه الظاهرة إلى زيادة هطول الأمطار بفعل تغيّر المناخ.

Residents use push poles to manuever their makeshift rafts over a flooded access road to their residential blocks at Kohoto estate in Naivasha on November 17, 2025.
سكان حي كوهوتو بنيفاشا يستخدمون طوافاتهم المرتجلة في التنقل بين منازلهم الغارقة بالمياه (الفرنسية)

لكن الجيولوجي الكيني جون لاغات، المدير الإقليمي في شركة تطوير الطاقة الحرارية، يرى أن السبب الأعمق هو النشاط التكتوني، نظرًا لوقوع البحيرات على صدع جيولوجي رئيسي.

ويشرح أن تحرّكات الصفائح الأرضية منذ أوائل القرن الـ20 أدّت إلى إغلاق تدريجي لمنافذ التصريف الجوفية، مما حبس المياه داخل الأحواض.

ويقرّ لاغات بأن تغيّر المناخ وتدهور الأراضي بفعل النمو السكاني يفاقمان الأزمة، لكنه يصف العامل التكتوني بأنه "محوري".

وفي منزلها الغارق، تنظر روز أليرو إلى المياه التي تواصل زحفها، وتقول: "نحن قلقون جدا.. لا نعرف ما الذي سيحدث مع موسم الأمطار المقبل".

المصدر: الجزيرة + وكالات
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان