جبهة تحرير مورو الإسلامية

تقود الحركةَ الوطنية في الجنوب الفلبيني جبهة تحرير مورو الإسلامية بزعامة الحاج مراد إبراهيم الذي اختير لرئاسة الجبهة عقب وفاة زعيمها السابق سلامات هاشم عام 2003.
 
وتعود الجذور الإسلامية لفكر قادة هذه الجبهة إلى الستينيات حيث تأثروا بأدبيات الإخوان المسلمين في مصر وكتابات سيد قطب وأبو الأعلى المودودي خاصة إبان دراسة بعض قادتهم في الأزهر الشريف.
 
وقد تأسست المقاومة الموروية القومية عام 1968، وبعد هذا التاريخ بدأ المئات منهم السفر إلى خارج الفلبين حيث أثرت فيهم روافد أخرى غير روافد الفكر الإخواني ولا سيما الفكر السلفي الوهابي الذي اعتنقه من درس منهم في المملكة العربية السعودية، كما تأثر البعض الآخر بالفكر السلفي الجهادي إبان اختلاطهم بقادة حركة الجهاد في أفغانستان.
 
وقد عاد هؤلاء جميعا إلى الفلبين وشكلوا فيما بعد مزيجا إسلاميا من كل هذه التيارات الفكرية، الأمر الذي كان سببا فيما بعد في انشقاقات كثيرة طالت هذا التيار.
 
انشقاقات
 
جبهة تحرير مورو الإسلامية
كانت أولى الجبهات ظهورا هي جبهة تحرير مورو التي تأسست عام 1972غير أنها بدورها عرفت انشقاقات عديدة.
 
فقد خرجت منها جبهة مورو الإسلامية عام 1977 بزعامة سلامات هاشم خريج كلية أصول الدين بجامعة الأزهر قبل أن يتوفى عام 2003 ويخلفه الحاج مراد إبراهيم.
 
وكان سبب الانشقاق -حسب جبهة مورو الإسلامية- أن تيار الجبهة الوطنية بدأ يقترب من حكومة مانيلا ويتخلى عن المطلب الأساسي لشعب مورو وهو الاستقلال واكتفى بفكرة إقامة حكم ذاتي.
 
وقد اعترفت منظمة المؤتمر الإسلامي بجبهة تحرير مورو الإسلامية ممثلا لمسلمي الفلبين.
 
جماعة أبو سياف
كما انشقت جماعة أبو سياف ذات التوجه السلفي الجهادي عن جبهة التحرير الوطنية (مورو) عام 1991. ومؤسسها هو عبد الرزاق جان جيلاني المشهور بكنيته أبو سياف المتخرج من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
 
وقد قُتل أبو سياف عام 1998 فتولى القيادة بعده أخوه الأصغر قذافي الزنكلاني وفي عهده انقسمت الجماعة مرات.
 
وهذه الجماعة من أصغر وأكثر الجماعات الإسلامية تشددا، وهي تناضل من أجل إنشاء دولة إسلامية سلفية غربي جزيرة مندناو الواقعة جنوبي الفلبين، وتصنفها حكومة مانيلا وكذلك أميركا أنها حركة إرهابية.
 
جناح نور ميسواري
قد انشق عن جبهة مورو الإسلامية نور ميسواري أحد أبرز المؤسسين لجبهة التحرير الوطنية (مورو)، وكان ميسواري قد وافق على دخول تنظيمه في تفاوض مع الحكومة الفلبينية انتهى إلى توقيع اتفاق طرابلس الثاني عام 1996 الذي نص على حكم ذاتي جزئي لبعض الأقاليم المسلمة، لكن تنفيذ الاتفاق واجهته عقبات لم يستطع الطرفان التغلب عليها.
 
ومع حلول العام 2000 صار لجبهة مورو الإسلامية 46 معسكرا ضم أحدها أكاديمية عسكرية للتدرب على الأسلحة والفنيات الحربية.
 
وتدّعي الجبهة أن عدد أعضائها يبلغ 120 ألف متدرب 60% منهم مسلحون، إضافة إلى أكثر من 200 ألف مؤيد آخر، في حين تذكر مصادر أخرى أن عددهم يزيد قليلا عن 12 ألف مسلح.
المصدر : الجزيرة