بيرني ساندرز سيناتور أميركي داعم للقضية الفلسطينية

بيرني ساندرز ترشح للرئاسة الأميركية عام 2020. (الأوروبية)

بيرني ساندرز سيناتور أميركي وُلد عام 1941 في نيويورك لعائلة يهودية من أصول بولندية. درس السياسة في جامعة شيكاغو، قبل أن ينخرط في الحياة السياسية، إذ شغل منصب عمدة مدينة برلنغتون، ثم أصبح عضوا في مجلس النواب، قبل أن ينتخب سيناتورا في مجلس الشيوخ

ترشح لرئاسة الولايات المتحدة عامي 2016 و2020، لكنه لم ينجح في الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي.

عُرف بتوجهه الاشتراكي الديمقراطي ومواقفه التقدمية، وعارض الحروب، بما في ذلك غزو العراق عام 2003. كما انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل، مؤكدا أن الحرب التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة تمثل إبادة جماعية.

المولد والنشأة

وُلد بيرني ساندرز في 8 سبتمبر/أيلول 1941 بمقاطعة بروكلين في نيويورك لأبوين يهوديين من أصول بولندية. وعانت عائلته طويلا من صعوبات مالية.

تزوج ساندرز عام 1988 من جين أوميرا، ولهما 4 أبناء هم ليفي وهيذر وكارينا وديفيد.

الدراسة والتكوين العلمي

تلقى ساندرز تعليمه في مدرسة جيمس ماديسون الثانوية، ثم التحق بكلية بروكلين قبل أن يحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة شيكاغو عام 1964.

أثناء دراسته في شيكاغو، شارك في حركة الحقوق المدنية، وكذلك في "مسيرة واشنطن" من أجل العمل والحرية عام 1963، التي قادها مارتن لوثر كينغ. وبعد تخرجه، عاش فترة في كيبوتس بإسرائيل.

التوجه الفكري

يصف ساندرز نفسه بأنه "اشتراكي ديمقراطي"، وأحيانا يحب أن ينادى بـ"الديمقراطي المستقل"، فيما يصفه بعض المراقبين بأنه ينتمي إلى أقصى اليسار الأميركي.

يؤمن ساندرز بأن النظام السياسي الأميركي يجب أن يعطي الأولوية لاحتياجات الأغلبية على مصالح النخب الثرية والشركات الكبرى، ويرى ضرورة إعادة هيكلة النظام الاقتصادي لمعالجة الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء.

كما ينتقد نفوذ المال في السياسة، لا سيما دور المليارديرات في تشكل السياسات الحكومية.

إعلان

عُرف بمناهضته للحروب، إذ صوت ضد غزو العراق عام 2003، ودعا باستمرار إلى انسحاب القوات الأميركية من كابل وبغداد، كما انتقد مرارا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويدعم ساندرز نظام الرعاية الصحية الشاملة، وطرح برنامجا يهدف إلى توسيع نطاق التغطية الصحية لتشمل جميع الأميركيين. كما يدعو إلى توفير التعليم الجامعي المجاني في المؤسسات العامة، ورفع الحد الأدنى للأجور، واتخاذ إجراءات شاملة لمواجهة تغير المناخ.

التجربة العملية والسياسية

بعد عودته من إسرائيل إلى الولايات المتحدة، انتقل ساندرز إلى ولاية فيرمونت، وانخرط في حركة تهدف إلى تعزيز الحياة المجتمعية ودعمها، ثم عمل نجارا وصانع أفلام وصحفيا مستقلا ومساعد طبيب نفسي.

أصبح ناشطا في الحركة المناهضة لحرب فيتنام، التي بدأت في عام 1955، قبل أن يترشح مستقلا لمنصب حاكم ولاية فيرمونت في أعوام 1972 و1976 و1986، وكذلك في منصب سيناتور في مجلس الشيوخ بين عامي 1972 و1974، إلا أن محاولاته لم تحقق نجاحا.

في عام 1981، انتخب عمدة مدينة برلنغتون مدة 4 سنوات بعد فوزه بفارق ضئيل في الأصوات. وقد قدم محاضرات في كلية جون إف كينيدي للإدارة الحكومية في جامعة هارفارد، وفي كلية هاميلتون بنيويورك، قبل انتخابه عام 1990 عضوا في مجلس النواب الأميركي.

بوصفه اشتراكيا ديمقراطيا، انضم ساندرز إلى كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب. واشتهر بمواقفه الليبرالية، وأسس عام 1991 التجمع التقدمي في الكونغرس الأميركي.

كان معارضا بشدة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن والحزب الجمهوري، وصوت ضد الغزو الأميركي للعراق عام 2003. كما عارض خفض الضرائب لصالح الأثرياء والشركات الكبرى، وكذلك تقليص الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية.

وقد أعيد انتخابه عضوا بمجلس النواب 7 مرات، وغالبا بفارق كبير في الأصوات. وظل بمنصبه حتى فاز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي عام 2006.

عام 2010، اعتلى منصة مجلس الشيوخ مدة 9 ساعات احتجاجا على تشريع يمدد التخفيضات الضريبية التي أقرتها إدارة الرئيس بوش. وقد نشر خطابه لاحقا بعنوان "مماطلة تاريخية بشأن جشع الشركات وتراجع الطبقة المتوسطة لدينا".

كما عارض بشدة إغلاق الحكومة الفدرالية عام 2013، وعزاه إلى النفوذ المفرط للأغنياء داخل الحزب الجمهوري.

إلى جانب اهتمامه بقضايا الضرائب والرعاية الاجتماعية، قدم ساندرز مشاريع قوانين ركزت بشكل أساسي على تغير المناخ وشؤون المحاربين القدامى والطاقة المتجددة.

في أبريل/نيسان 2015، أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2016. في البداية، استهان به العديد من المحللين السياسيين، لأن هيلاري كلينتون كانت هي المرشحة الديمقراطية الأوفر حظا.

وقد جذبت سياساته التي وصفها البعض بـ"الشعبوية" حماس العديد من الناخبين، خاصة فئة الشباب الديمقراطيين. وركزت حملته الانتخابية بشكل رئيسي على القضايا الداخلية بما في ذلك دعم الرعاية الصحية الشاملة، وزيادة الضرائب على الأثرياء، وإصلاح قوانين تمويل الحملات الانتخابية.

ومع بداية الانتخابات التمهيدية في فبراير/شباط 2016، كانت المنافسة متقاربة مع كلينتون، غير أن ساندرز أصبح متأخرا بشكل كبير في الشهر التالي، رغم استمراره في الحفاظ على قاعدة انتخابية قوية.

إعلان

حصدت كلينتون في الأخير ترشيح الحزب الديمقراطي، وأعلن ساندرز رسميا تأييده لها في الانتخابات الرئاسية، التي خسرت فيها أمام منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

بعد الانتخابات الرئاسية، نشر كتابا بعنوان "الثورة: مستقبل جدير بالإيمان"، وواصل لعب دور المؤثر في السياسة التقدمية.

وقد ظهرت تقارير حول وجود تمييز على أساس جنسي وتفاوت في الأجور أثناء حملته الانتخابية عام 2016، واعتذر عن ذلك علنا مطلع عام 2019، متعهدا ببذل جهد أفضل في حال قرر الترشح مرة أخرى.

وفي فبراير/شباط من العام ذاته، أعلن رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2020. ورغم تحقيقه نتائج قوية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، إلا أن الرئيس جو بادين استطاع التقدم عليه بفارق كبير.

وقد أعاقت جائحة كورونا (كوفيد-19) جهود ساندرز لاستعادة الزخم، إذ تسببت في تأجيل العديد من تجمعاته الانتخابية.

وفي أبريل/نيسان 2020، أعلن تعليق حملته الانتخابية، ودعم بايدن في الانتخابات الرئاسية. ومع تفاقم جائحة كوفيد-19، استمر ساندرز في الضغط من أجل مشروع الرعاية الصحية الشاملة.

وفي مايو/أيار 2024، أعلن ساندرز نيته الترشح لولاية رابعة في مجلس الشيوخ الأميركي، وأعيد انتخابه سيناتورا في المجلس.

وشغل ساندرز في مجلس الشيوخ عضوية لجنة المحاربين القدامى، ولجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات ولجنة البيئة والأشغال العامة واللجنة المالية ولجنة الميزانية.

مؤيد للقضية الفلسطينية

عُرف ساندرز بدعمه القضية الفلسطينية، ورفضه استمرار الحرب على قطاع غزة، التي شنها الاحتلال الإسرائيلي ردا على عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقد دعا مرارا الحكومة الأميركية إلى التوقف عن تزويد إسرائيل بالأسلحة، مؤكدا أن ما تم ارتكابه يمثل "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأكد ساندرز أنه يسعى لفعل كل ما في وسعه من أجل منع تدفق الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل. واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بانتهاك القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان، وعرقلة وصول المساعدات إلى القطاع. وشدد على ضرورة عدم الخلط بين إدانة القتل في غزة ومعاداة السامية.

وقال إن حكومة نتنياهو "المتطرفة" أوقفت كل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مشيرا إلى أن لديه مواقف معارضة لسياسات واشنطن وتل أبيب، التي وصفها بـ"العنصرية" تجاه الفلسطينيين، واعتبر أن التسبب في تجويع الأطفال يُعد جريمة حرب.

وانتقد ساندرز خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين قسرا منها. وقال إن القطاع، الذي يعتبره ترامب "عقارا"، يجب إعادة بنائه من أجل الشعب الفلسطيني، وليس السياح الأثرياء.

الوظائف والمسؤوليات

  • عمدة مدينة برلنغتون عام 1981.
  • محاضر في كلية جون إف كينيدي للإدارة الحكومية.
  • عضو في مجلس النواب الأميركي عام 1990.
  • عضو كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب.
  • عضو مجلس الشيوخ الأميركي عام 2006.
  • مرشح الرئاسة الأميركية عام 2016.
  • مرشح الرئاسة الأميركية عام 2020.
المصدر: الجزيرة

إعلان