البديل عن منظومة دولية متعددة الأطراف هو منطق القوة، ومنطق القوة يمكن أن يرتد على الكبار أنفسهم. قد يحقق لهم مكاسب آنية، ولكنها ما تلبث أن تعود عليهم بالوبال على المدى الطويل لأنها تفرز ردود فعل.


أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط. سياسي وكاتب مغربي شغل عدة مناصب رسمية، إذ عُيِّن في يوليو/تموز 1999 كأول ناطق رسمي باسم القصر الملكي... ، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى يونيو/حزيران 2005. كما شغل منصب مؤرخ المملكة. يركّز في أعماله الأدبية والفكرية على قضايا الهوية، والتاريخ، والسياسة، ومن أبرز رواياته الموريسكي وربيع قرطبة. ويُعرف بأسلوبه العميق الذي يمزج بين السرد الأدبي والتحليل الفكري.
البديل عن منظومة دولية متعددة الأطراف هو منطق القوة، ومنطق القوة يمكن أن يرتد على الكبار أنفسهم. قد يحقق لهم مكاسب آنية، ولكنها ما تلبث أن تعود عليهم بالوبال على المدى الطويل لأنها تفرز ردود فعل.

تأتي تداعيات الحرب الحالية، تتمة لمسلسل متواصل من المد والجزر، مما يستلزم رؤية تتجاوز المقاربة الأمريكية، حول اللاءات الثلاث، وتتمايز عن المقاربة الإسرائيلية الساعية إلى تغيير النظام، وتدمير إيران.

رغم أن النظام في إيران تلقى ضربات موجعة، في بناه العسكرية ومنصات الصواريخ ومخزونها، ومضادات الطائرات، ومصانع الأسلحة، وإغراق السفن، فإنه استطاع أن يوجّه ضربات دقيقة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل..

تحمل العملية العسكرية ضد إيران أسلوب ترمب، فهو ليس في حاجة لغطاء أممي، أو للقانون الدولي، واستعمل الدبلوماسية غطاء تمويهيا للخطط العسكرية، كما في حالة فنزويلا..

قد لا يبلغ الأمر حد الطلاق بين أوروبا والولايات المتحدة، ولكن الانفصال قائم، رغم الماضي المشترك. لقد تأذّى رأس مال الثقة بين العالمين فاستدعى خطابا كي يرممه، ورسالة تهدئة.

تكشف تسريبات إبستين عن ظاهرة عالمية معقّدة يتداخل فيها المال والسياسة والاستخبارات، مرشّحة لإحداث ارتدادات أخلاقية وقانونية وسياسية متفاوتة بين الغرب والعالم العربي.

هل يكون لقاء دافوس الأخير نعيا لنظام عالمي انتهت صلاحيته، أم حفل ميلاد نظام جديد؟ العالم الذي عهدنا ودرجنا عليه لقرن من الزمن انتهى، منذ أن تبدت معالمه مع نهاية الحرب العالمية الأولى.

تحوّلت قضايا الهوية من مطالب ثقافية إلى أدوات أمنية وجيوسياسية تُستغل خارجيًا لتفكيك الدول، في ظل غياب الاعتراف العادل بالخصوصيات وضعف المواطنة الجامعة.

يرى المقال أن كأس العرب ومونديال قطر كشفا قدرة كرة القدم على إحياء الروابط العربية العميقة، وتحرير مشاعر الوحدة والأمل الكامنة في وجدان الشعوب، بما يؤكد أن التغيير يبدأ من الشعوب لا من السياسيين.

المقال يُشخِّص “إغفاءة العالم” تجاه الفلسطينيين، ويُبرز -عبر شهادات حيّة- أن التضامن والعدالة وفضح اختلال القوة بين المحتل والضحايا هو الطريق لليقظة، ولإعادة مركزية الإنسان والقانون الدولي في فلسطين.
