الملاحظ في السياق الغربي هو توسع دائرة النخب الفكرية والثقافية والسياسية التي بدأت تتحرر من العباءة السياسية التقليدية، والتي كانت بالفطرة تميل إلى تأييد إسرائيل..

الملاحظ في السياق الغربي هو توسع دائرة النخب الفكرية والثقافية والسياسية التي بدأت تتحرر من العباءة السياسية التقليدية، والتي كانت بالفطرة تميل إلى تأييد إسرائيل..

استيقظنا صباح يوم الجمعة على أخبار، تؤكّد أن الشرق الأوسط قد تغيّر عما عهدناه لعقود! هذا التغيّر لم يكن لحظة طارئة أو مفاجئة، بل جاء نتيجة موجات متلاحقة انطلقت من الزلزال الذي أحدثه “طوفان الأقصى.

يُعتبر الإنسان أسيرًا لسياقه الكلّي المرتبط بالظروف التاريخية والسياسية، وهذه ليست ظواهر لحظية طارئة ظهرت في لحظات محددة، بل هي حالة طبيعية نابعة من طبيعة الإنسان التفاعلية..

شهدت الفترة الأخيرة أحداثًا بالغة الأهمية، كان من أبرزها المشادّة الكلامية الحادة في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي ترامب والرئيس الأوكراني زيلينسكي، إلى جانب التصريحات المتوالية من قيادات أوروبا..

من يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ توليه منصب الرئاسة، يدرك أننا نعيش في عصر النيوكولونيالية بحلّة جديدة (الاستعمار الجديد).

مر عام على طوفان الأقصى؛ ولكنه مر كالدهر على الشعب الفلسطيني بالخصوص، وشعوب المنطقة بالعموم، فهو عام استثنائي بامتياز؛ حيث تبدل الشرق الأوسط بشكل كبير، وسقطت معه خريطة سايكس بيكو، وبدت ملامح التغيير..

لا تزال آلة القتل الإسرائيلية ماضيةً في القتل والدمار والتشريد وتنفيذ مخططها، فلن يهدأ لها بال إلّا عندما تضمن أنّ اتفاق أوسلو الذي أقرّ بإقامة دولة فلسطينية لن يرى النور، وأنّ إسرائيل استعادت صورتها.

في هذا الصراع تم استخدام كل الأسلحة باستثناء السلاح النووي، حتى هذه اللحظة، رغم مطالبة البعض في إسرائيل لاستخدامه، فلقد تم استعمال الإعلام التقليدي في هذا الصراع كونه أهم الأسلحة القادرة على التجييش..

كل الحلول السياسية المطروحة غير قابلة للتطبيق والتحقيق والتنفيذ وسوف يبقى الشرق مشتعلا حتى انتهاء ذلك الكيان المصطنع ذي الهويات المتناقضة، فالحل يكمن في العودتين وليس في الدولتين.

لقد بات واضحا وجليا للذي يتابع التحولات التي تحصل في القارة العجوز، صعود تيار اليمين في أرجاء أوروبا. هذا اليمين ليس حبيس النخبة الحاكمة وخطابها السياسي حصرا، إنما أصبح حالة شعبوية منتشرة بشكل لافت..
