في عالم متعدد الأقطاب، لم يعد كافيا للشرق الأوسط والعالم الإسلامي الانضمام إلى قطب شرقي أو غربي، بل بات من الضروري تأسيس قطب خاص بهما..


مراسل الجزيرة نت في تركيا
في عالم متعدد الأقطاب، لم يعد كافيا للشرق الأوسط والعالم الإسلامي الانضمام إلى قطب شرقي أو غربي، بل بات من الضروري تأسيس قطب خاص بهما..

لكل هوية إثنية في سوريا جاليتها في الخارج، وأظن أن هؤلاء لم يروا أبدا البؤس والعوز الذي رأيته في الشوارع. لذلك كانوا يجلسون في غرفهم الدافئة والمريحة، ويوزعون النصائح.

يخلص المقال إلى أن إخفاقات “وحدات حماية الشعب” في الحكم، واعتمادها على القمع والارتهان للخارج، أفقدتها دعم السكان والعشائر، فانهارت سيطرتها سريعا ولم تكن خيبة الأمل كردية عامة بل تخص التنظيم ذاته.

عندما أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوما يضمن الحقوق الثقافية والسياسية للأكراد، وجه بعدها رسالة مصورة أكد فيها على “أخوة المسلمين”. حين استمعت إلى كلماته، وهذا الخطاب أهم بكثير من أي مكسب سياسي.

يرى المقال أن الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران لن يسقط النظام بل سيقود إلى فوضى إقليمية، لذلك تعارضه تركيا وتدفع نحو حل تفاوضي يمنع الانهيار.

تلعب تركيا دور الوسيط بين واشنطن وطهران ونقلت مطالب أميركية تتعلق بالملف النووي والصاروخي، مع معارضتها لأي تدخل عسكري، فيما ترفض إيران هذه المطالب وتبقى سيناريوهات التصعيد أو الجمود قائمة.

ما نشهده اليوم لم يعد نزاعا بين دول أو خلافا سياسيا عابرا، بل هو انقلاب شامل على المفاهيم التي قامت عليها الإنسانية بعد الحرب العالمية الثانية. إنه عهد جديد، لكن ليس بالضرورة عهدا أفضل.

تفرض التطورات في المنطقة تغيير المواقف الجيوسياسية التقليدية. لقد بات لزامًا أن نعلم أنه إذا لم نتجاوز الخصومات، والمنافسات، والأحكام المسبقة التاريخية، فسنواجه مرحلة يعجز فيها الجميع عن الطمأنينة.

كل تحرك تركي يفسر في تل أبيب على أنه تهديد: شراء طائرات، بناء سفن حربية، إنتاج صواريخ، تواجد في غزة، علاقات مع حماس، أو حتى مناورات في المتوسط،. وتعد التحركات الأخيرة مع قبرص واليونان جزءا من ذلك.

أعتقد أن العام المقبل سيكون عام القرارات الصعبة، وأيضا عام الأزمات الجديدة. أدرك أن هذا المقال يحمل طابعا تشاؤميا. لكن العالم مكان قابل للتغير في أي لحظة، ولذلك قد لا تصح توقعاتي.
