مع تصاعد عنف المستوطنين وهجماتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تكشف الوقائع على الأرض عن مشروع متكامل لإقامة ما يمكن وصفه بـ”دولة المستوطنين”، ويهدف إلى خلق واقع جديد يصعب التراجع عنه.


كاتب وإعلامي
مع تصاعد عنف المستوطنين وهجماتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تكشف الوقائع على الأرض عن مشروع متكامل لإقامة ما يمكن وصفه بـ”دولة المستوطنين”، ويهدف إلى خلق واقع جديد يصعب التراجع عنه.

يشدد الاحتلال الإسرائيلي على وجوب نزع سلاح المقاومة، بينما تؤكد حركة حماس والفصائل على حق الفلسطينيين في الاحتفاظ بالسلاح حتى قيام دولتهم المستقلة.

هل تنجح غزة في كسر حلقة التجارب الدولية، وتبتكر نموذجا يحقق السيادة الفلسطينية من دون التفريط في الأمن والاحتياجات الإنسانية، أم أن سيناريوهات الخارج ستعيد إنتاج أزمات كوسوفو والعراق وتيمور الشرقية؟

في خضم نقاش دولي متسارع حول ما يسمى “اليوم التالي” للحرب في قطاع غزة، يطرح سيناريو بنكهة الوصاية والاستعمار، يتمثل في إنشاء إدارة انتقالية للقطاع تحت اسم “السلطة الانتقالية الدولية في غزة”.

الجزيرة نت استطلعت آراء عدد من المحللين والخبراء والنواب من الأردن ومصر وتركيا وغزة حول سيناريو التهجير في غزة، وكيفية مواجهته. في ظل حقيقة أن الضغوط الإسرائيلية لتحقيق هذا الهدف ما زالت متواصلة.

تشير تقارير عبرية إلى توتر العلاقة بين مكتب رئيس الوزراء وقيادة الجيش بشأن إستراتيجيات الحرب. وفي الداخل، خرجت تظاهرات شعبية واسعة تطالب بوقف القتال وإبرام صفقة للإفراج عن الأسرى..

العودة للحديث عن “حل الدولتين” من قبل الأوروبيين ليست تطورا سياسيا، بل إعادة تدوير لطرح قديم لم يُنفّذ يوما. الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي يُلمّح إليه في بعض الدول مشروط بالشروط الإسرائيلية..

لم يكن صباح عيد في غزة؛ بل بقايا ليل لم يتوقف فيه عواء المدافع.. المآذن مُلقاة على الأرض في حلقها، تنزف بقايا تكبيرات ذُبحت قبل أن تصل إلى السماء..

في غزة الآن، لا تكاد ترى غزة.. بقايا بيوت مقصوفة وخيام محروقة.. عائلات بلا مأوى ولا طعام ولا دواء ولا كهرباء ولا ماء نظيف، ولا ماء للتنظيف ولا للاستحمام.. أمراض توزعها روائح وقمامة..

في كل صباح، يحتاج المدرّس أحمد -ليصل من حاجز قلنديا إلى مدرسته في رام الله- ساعتين وثلاثة أرباع القهر، في حين تمرّ سيارات المستوطنين ذات اللوحات الصفراء في ربع ساعة، ويصلون إلى مستوطنات حديثة، أنيقة..
