زيارة الشيباني لبيروت بدت اختبارَ نياتٍ لإعادة تعريف العلاقة اللبنانية-السورية على أساس الندية والاحترام، عبر مقاربة ملفات الموقوفين والحدود واللاجئين والتعاون الاقتصادي برعاية عربية.


زيارة الشيباني لبيروت بدت اختبارَ نياتٍ لإعادة تعريف العلاقة اللبنانية-السورية على أساس الندية والاحترام، عبر مقاربة ملفات الموقوفين والحدود واللاجئين والتعاون الاقتصادي برعاية عربية.

المقال يدعو إلى تجاوز مبادرة السلام العربية والانتقال لمشروع عربي-إقليمي تكاملي يردع إسرائيل عسكريًا واقتصاديًا، ويجعل قمة الدوحة منطلقًا لمسار جديد يغيّر موازين القوى.

الطريق مليئة بالمطبّات: مزاج نتنياهو، حسابات حزب الله، خطوط تماس السياسة الداخلية، واستحقاقات أممية. وما هو مطروح اليوم هو ما إذا كان لبنان يستطيع أخيرا أن يعيد تعريف أمنه القومي بقرار سيادي فعلي.

لبنان أمام فرصة تاريخية لإعادة إنتاج العلاقة بين الدولة والمقاومة، ضمن صيغة وطنية تحمي المؤسسات وتستوعب المتغيرات.

الورقة الأميركية الجديدة تحمّل لبنان خيارًا مصيريًا بين التفاهم المشروط على نزع سلاح حزب الله، أو الانزلاق إلى مواجهة سياسية وأمنية شاملة في ظل تحولات إقليمية معقدة.

ضربة إسرائيل لإيران أربكت حزب الله، الذي بات محاصرًا داخليًا وإقليميًا بلا قدرة فعلية على الرد، وسط وساطات دولية وضغوط سياسية، واحتمال تحول سلاحه من ورقة قوة إلى عبء.

الضربة الإسرائيلية على لبنان لا يمكن قراءتها كحدث معزول أو كرسالة تكتيكية فقط، بل تأتي ضمن مشهد إقليمي مضطرب يتقاطع فيه ما هو محلي مع الإقليمي والدولي

مع تصاعد الصراع في سوريا، تحوّل لبنان إلى ساحة ارتدادية متأثرا بالمعارك الميدانية والاصطفافات الإقليمية نتيجة المشاركة المباشرة لحزب الله في القتال إلى جانب نظام الأسد، مما زاد من هشاشة العلاقة.

تزايد الانقسام الداخلي في لبنان بشأن السلاح الفلسطيني مع إعلان فصائل فلسطينية مشاركتها خلال حرب الإسناد لحزب الله عقب “طوفان الأقصى” وأدى سقوط الأسد إلى إذكاء النقاشات حول هذا الملف الشائك.

العلاقات بين واشنطن وموسكو دخلت فعليًا وعمليًا في مرحلة جديدة. والاتصال الطويل بين الرئيسين؛ الأميركي والروسي، والذي دام نحو ساعتين ونصف ساعة، يوحي بأنه لم يقتصر على الوضع الأوكراني فقط.
