إسرائيل تعيش أزمة مركبة؛ بسبب الفشل في الحسم عسكريا، وتراجع الردع الإسرائيلي، كما تراجع التأييد لسياساتها الاحتلالية عالميا وفي الداخل الأمريكي، وفي هذا فرصة تاريخية يمكن البناء عليها.


إسرائيل تعيش أزمة مركبة؛ بسبب الفشل في الحسم عسكريا، وتراجع الردع الإسرائيلي، كما تراجع التأييد لسياساتها الاحتلالية عالميا وفي الداخل الأمريكي، وفي هذا فرصة تاريخية يمكن البناء عليها.

الاحتلال لا يزال يعمل على تنفيذ أجندته السياسية بالسيطرة على الأرض بدون سكانها عبر القتل الممنهج قصفا أو تجويعا، أو خلق بيئة طاردة وغير قابلة للحياة، لبث اليأس في نفوس الفلسطينيين ومن ثم دفعهم للهجرة.

يدرك حزب الله أن هذه معركته الأخيرة، معركة وجود للبقاء السياسي في المعادلة اللبنانية ارتباطا بمعادلات الإقليم الذي يشهد سيولة كبيرة؛ بسبب السياسيات الإسرائيلية الرامية لإعادة رسم الشرق الأوسط..

أعلنت إيران تكرارا أنها لا تريد الحرب، ولكنها تتحضر لها وكأنها واقعة في أي لحظة، وأمريكا تكثف حشد قواتها وكأنها مقبلة على حسم إستراتيجي سيغير وجه الشرق الأوسط انطلاقا من المعركة مع إيران..

تتجه الولايات المتحدة وإسرائيل نحو ضربة عسكرية وشيكة على إيران تحت مسمى عملية “سريعة ومحدودة”، لكنها تنذر بالتحول إلى حرب إقليمية واسعة ذات تداعيات أمنية واقتصادية خطيرة على الشرق الأوسط والعالم.

شهدت الأيام الماضية حراكا دبلوماسيا مكثفا لوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فقد أجرت كل من السعودية، وقطر، وعُمان، وتركيا اتصالات مع الإدارة الأميركية لإبعاد شبح الحرب.

تحولت احتجاجات اقتصادية في إيران إلى أزمة سياسية وأمنية حادة وسط اتهامات بتدخل أميركي–إسرائيلي، ما يرفع احتمالات التصعيد الداخلي أو الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة.

ما حدث في فنزويلا يتصل بما قد يحدث في إيران والمنطقة العربية، فإسرائيل لا تعدو حاملة طائرات أمريكية في المنطقة، وإن كانت واشنطن متحفّزة للتدخل عسكريا في أمريكا اللاتينية، فإسرائيل أكثر تحفزا.

يرى المقال أن اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” يهدف إلى التمركز قرب باب المندب لتعزيز نفوذها وتهديد أمن البحر الأحمر، وسط عجز عربي–إسلامي عن الردع.

القلق والخشية من المستقبل مبرّر وهو يفرض على الاتحاد الأوروبي الاستعداد للأسوأ وللحرب التي تطرق أبوابه الشرقية، فهل يسعفهم قِصر الزمن لامتلاك القوة والردع أم أن السيف قد سبق العذل؟
