
من واشنطن: ما سر زهران ممداني في جذب الأميركيين إليه؟

وناقشت حلقة (2025/11/6) من برنامج "من واشنطن" ظاهرة صعود الديمقراطي زهران ممداني والسر الذي جعله يفوز ويتغلب على منافسيه، رغم حملة الانتقادات والهجوم الذي تعرض له، خاصة من الجالية اليهودية.
ووصف مؤسس "تاكتونيك للإستراتيجيات" جون توملين انتصار ممداني بأنه كان مدهشا لعدة أسباب، لأنه أعاد صنع التحالف الديمقراطي، حيث بات هناك تحالف في نيويورك يشمل شبابا وأشخاصا من مختلف الخلفيات والإثنيات، مسلمين وأفريقيين أميركيين.
ورأى أن انتصار ممداني انعكاس للتحديات الحقيقية التي يمر بها الحزب الديمقراطي على مستوى الثقة بين عناصره.
أما جون بوريلي، وهو زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس مدينة نيويورك سابقا، فيعتقد أن ممداني أدار حملة انتخابية فريدة من نوعها، وركز على الرسائل المهمة لكثير من سكان نيويورك، وقال إن التصويت بيّن أن الشباب تحت سن 45 سنة دعموا ممداني.
وأضاف أن سياسات عمدة نيويورك الجديد أكثر يسارية من التيارات التقليدية، مشيرا إلى أن وجود زخم كبير داخل الحزب الديمقراطي.
ومن جهته، قال المحلل السياسي خالد صفوري إن ما حققه ممداني غير طبيعي، لأنه لم يحارَب من المؤسسة الجمهورية فحسب، بل إن جزءا كبيرا من أعضاء الحزب الديمقراطي كانوا يتآمرون عليه ولا يدعمونه، والدليل أن رئيس الديمقراطيين في مجلس الشيوخ السيناتور شومر لم يعطه صوته إلّا في آخر لحظة.
وأشار إلى أن الديمقراطيين خسروا انتخابات الرئاسة الأخيرة نتيجة خسارة شريحة مهمة من الناخبين وهم صغار السن، الذين كان قد كسبهم الحزب الجمهوري حينها. ورأى أن الشريحة التي جلست في البيت خلال انتخابات الرئاسة أعادها ممداني إلى الواجهة.
سر التميز
ويرى صفوري أن انتصار ممداني هو انتصار للديمقراطية ولرؤية جديدة في السنة القادمة، مشيرا إلى أن الديمقراطيين يمكنهم الاستفادة من التجربة مرة أخرى بأن يعودوا إلى الشباب.
ولفت إلى أن المفاجأة التي حققها الشاب المسلم أثبت بها أن هناك إمكانية للفوز بمنصب عمدة نيويورك من دون دعم الجالية اليهودية التي عملت بقوة على إسقاطه، وقال إنه انتصر على كل العوامل التي كانت ضده.
وعن سر تميز ممداني ونجاحه، أوضح زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس مدينة نيويورك سابقا أن السر يكمن في تركيز الرجل -بخلاف منافسيه- على المسائل المهمة بالنسبة لسكان نيويورك.
في حين رأى مؤسس تاكتونيك للإستراتيجيات أن السبب هو نضج ممداني وانضباطه، رغم الانتقادات اللاذعة التي وجهت له، وقال إن ممداني يتمتع بكاريزما قوية جدا جذبت الناخبين إليه، إضافة إلى أنه قدم شيئا جديدا مختلفا تماما عن السردية التي كانت تقدم للناخب الأميركي.
ويذكر أن ممداني كان دائما هدفا للهجمات والانتقادات، بسبب مواقفه من سياسات الحكومة الإسرائيلية والحرب في غزة، لكنه لم يتراجع عنها.