بيت لحم تستعد لأعياد الميلاد وآمال ضئيلة بانتعاش اقتصادها

أنهت مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، استعداداتها لأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، وسط آمال ضئيلة بتحسن الحركة السياحية والتجارية.

وبعد غياب استمر عامين، نتيجة حرب الإبادة على غزة اقتصر إحياء الأعياد فيهما على الصلوات، أعلنت مؤسسات بيت لحم إتمام استعداداتها وأطلقت احتفالات الميلاد لهذا العام.

ورغم الارتياح لعودة الاحتفالات، تؤشر جولة قصيرة لكاميرا الجزيرة نت بالمدينة إلى وضع اقتصادي صعب وآمال ضئيلة بإنقاذ الموسم السياحي.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري تمت إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد، على أن تبلغ الاحتفالات ذروتها يوم عيد الميلاد 24 ديسمبر/كانون الأول باحتفالات وعروض كشفية ترافق وصول البطاركة ورجال الدين المسيحيين من القدس إلى بيت لحم، ثم إقامة قداس منتصف الليل في كنيسة المهد.

وقال رئيس بلدية مدينة بيت لحم ماهر نقولا قنواتي إن مؤسسات المدينة أطلقت أعياد هذا العام تحت مسمى "الأمل والمحبة والسلام لأهل فلسطين" لإعطاء الأمل للاستمرار والصمود.

وتابع قنواتي أن رسالة بيت لحم للعالم هي "أننا شعب محب للسلام والحياة ولا أحد يستطيع اقتلاعنا من جذورنا".

وأشار إلى جهوزية فلسطين لاستقبال السياح من أنحاء العالم، موضحا أن "فلسطين آمنة وبيت لحم فتحت أبوابها وجاهزة كل الجهوزية لاستقبال الزوار والحجاج، كي نصلي لأهلنا في غزة وكل مدينة تضررت من الاحتلال".

من جهته، قال الأب عيسى ثلجية، كاهن رعية الروم الأرثوذوكس في كنيسة المهد، إن الاحتفالات تعود لمدينة السلام والمحبة، على أمل أن يعود النور الذي أشرق منها قبل ألفي عام.

وأضاف "رسالتنا التي نطلقها كل عام هي رسالة محبة وسلام، نضيف عليها كل مرة رسالة رجاء وأمل"، معربا عن أمله في عام جديد بعيد عن الحروب والقتل، مليء بالسلام والأمن.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يبدي حسين محمد من مخيم عايدة، وهو صاحب متجر لبيع التحف السياحية، امتعاضه من الوضع الاقتصادي، لغياب السياح والزوار.

ويقول حسين، الذي يعمل في متجره منذ 35 عاما، إن مدينة بيت لحم كان يدخلها في بدايات عمله نحو 120 حافلة سياحية يوميا، لكن العدد هذه الأيام لا يتجاوز 5 حافلات وهي غالبا تقل زوارا من فلسطينيي 48، بينما لم يدخل متجره منذ عامين للتسوق سوى حافلة سياحة واحدة.

بدوره، لا يتوقع سامي أبو عيطة، وهو صاحب فندق،  تغيرا جذريا في المردود الاقتصادي، موضحا أن الحركة السياحية "ضئيلة جدا".

ومع ذلك، يأمل في أن يكون هذا العام الأفضل من بين السنوات الخمس الأخيرة حيث لم يكن هناك أعياد، في إشارة لانتشار فيروس كورونا عام 2020 ثم الحروب على غزة.

وأكد وجود حجوزات في فنادق بيت لحم لأعياد الميلاد ورأس السنة، لكن معظمها لفلسطينيي 48.

وفي حديث سابق للجزيرة نت، أشار المتحدث الرسمي باسم وزارة السياحة والآثار الفلسطينية جريس قمصية إلى عودة "تدريجية وبسيطة للسياح".

وفي مقارنة بالأرقام، قال قمصية إن مليونين و700 ألف سائح وصلوا إلى فلسطين منذ بداية عام 2023 حتى اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، مقابل نحو 3 ملايين ونصف المليون سائح عام 2019، قبل جائحة كورونا.

وأشار إلى وصول قرابة 400 ألف سائح منذ مطلع 2025، موضحا أن نحو 100 ألف سائح موجودون -عادة- في مدينة بيت لحم خلال أسبوع الميلاد، وهو الأخير من ديسمبر/كانون الأول.

المصدر: الجزيرة