أبرزهم فيرغيسون وفينغر وسميوني.. 10 مدربين عمّروا مع نواديهم الأوروبية

حفظ

Football - Manchester United v Arsenal FA Barclays Premiership - Old Trafford - 05/06 - 9/4/06 Arsenal manager Arsene Wenger and Manchester United manager Sir Alex Ferguson at the end of the game Mandatory Credit: Action Images / Michael Regan NO ONLINE/INTERNET USE WITHOUT A LICENCE FROM THE FOOTBALL DATA CO LTD. FOR LICENCE ENQUIRIES PLEASE TELEPHONE +44 207 298 1656.
أرسين فينغر مدرب أرسنال (يسار) بجوار أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد في مباراة بالبريميرليغ عام 2006 (رويترز)

غالبا ما تحسم الأندية قراراتها بالإبقاء على مدرب ما أو إقالته بالنظر إلى النتائج التي حققها مع الفريق في موسمه الأول، وربما في الثاني على أبعد تقدير، خاصة في الأندية الكبرى، مما يجعل بقاءهم فترات طويلة أمرا نادر الحدوث.

وفي الوقت الراهن هناك اسمان يمكن القول إنهما تمكنا من تجاوز كل الحواجز المتعلقة بالبقاء مع ناد واحد فترة طويلة، هما الأرجنتيني دييغو سيميوني مع أتلتيكو مدريد، وفرانك شميت مع هايدنهايم.

وما زال سيميوني (56 عاما)، على رأس عمله مدربا "للروخي بلانكوس" منذ تعيينه مديرا فنيا للفريق يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2011، وقاد النادي في هذه السنوات الطويلة إلى فترة ذهبية من الإنجازات والألقاب.

ويرتبط سيميوني مع أتلتيكو مدريد بموجب عقده الحالي حتى يونيو/حزيران 2027، لكن وفي ظل الحديث عن احتمال انتقاله إلى نادي إنتر ميلان فقد تنتهي هذه الحقبة قبل موعدها بعام واحد.

سيميوني صانع أمجاد أتلتيكو مدريد

وطيلة أكثر من 14 عاما، قاد سيميوني أتلتيكو مدريد لتحقيق العديد من الألقاب، أبرزها الدوري الإسباني في مناسبتين 2013-2014 و2020-2021، ليصبح فريقه هو الوحيد الذي تمكن من كسر هيمنة ريال مدريد وبرشلونة على اللقب في آخر عقدين.

وإضافة إلى ذلك توج سيميوني مع أتلتيكو مدريد بلقبين في الدوري الأوروبي (2011-2012، 2017-2018) ومثلهما في كأس السوبر الأوروبي (2012 و2018)، وكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني مرة واحدة لكل منهما.

Soccer Football - LaLiga - Atletico Madrid v Real Sociedad - Riyadh Air Metropolitano, Madrid, Spain - March 7, 2026 Atletico Madrid coach Diego Simeone before the match REUTERS/Ana Beltran
دييغو سيميوني يدير الطاقم الفني لأتلتيكو مدريد منذ 14 عاما (رويترز)

وكان سيميوني قريبا في مناسبتين من منح أتلتيكو مدريد لقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي، إذ بلغ معه المباراة النهائية مرتين، خسرهما أمام جاره ريال مدريد عامي 2014 و2016.

كما بلغ مع الفريق نصف النهائي في أكثر من مناسبة آخرها النسخة الحالية 2025-2026، قبل الخروج أمام أرسنال بخسارته 1-2 في مباراتي الذهاب والعودة.

إعلان

وربما يفسر كل ما سبق سبب بقاء سيميوني في منصبه طوال الأعوام السابقة، فتحقيق الألقاب على قلتها في عصر القوة الفنية والمالية لريال مدريد وبرشلونة، وإقناع اللاعبين بقدرتهم على المنافسة على البطولات ولم لا تحقيقها، أمر يستحق الإشادة والإعجاب.

وجعل سيميوني أتلتيكو اسما لامعا ليس فقط على الصعيد المحلي، بل في القارة الأوروبية، وربما يحتاج إلى رفع الكأس "ذات الأذنين" لتأكيد هذا التألق.

ويمكن القول إن التجربة النادرة لسيميوني بالذات، قد تكون إجابة وافية وصريحة على تساؤلات حول سبب تمسك إدارات الأندية بمدرب ما رغم العثرات، وصبر الجماهير على مشروع ينجح مع مرور الأيام.

لكن الواقع هو أن الانتصارات والألقاب ليست وحدها السبب في ذلك، بل تمتد إلى أمور أعمق تتعلق بالرؤية والهوية الفنية والاستقرار والثقة المتبادلة التي تُبنى بمرور الوقت.

فالاستمرارية في عالم التدريب مع فريق واحد، لا تُعد مجرد قرار إداري فحسب، بل هي استثمار طويل الأمد في فلسفة كروية وشخصية قيادية وفنية قادرة على التكيف والتجدد في الوقت نفسه.

فرانك شميت يقود فريق هايدنهايم الألماني منذ عام 2007 (رويترز)

أسباب بقاء المدربين فترات طويلة

نجاح المدرب في ترسيخ أسلوب لعب مميز، وتطوير اللاعبين وبناء علاقة متينة معهم، يجعل من بقائه خيارا إستراتيجيا للنادي، لا يُقاس فقط بالتتويج بالألقاب بل أيضا بالاستقرار الذي يمنحه للفريق.

ويحدث ذلك في الغالب نتيجة تلاقي مصالح ورؤى مشتركة، تدفع الطرفين (النادي والمدرب على حد سواء) إلى الاستمرار في العمل سويا إلى أطول فترة ممكنة.

وتميل بعض الأندية إلى الإبقاء على مدربيها لضمان استمرارية النجاح المقترن بالاستقرار وتحقيق الألقاب، كما يتبنى كثير منها رؤى إستراتيجية لبناء فريق شاب وتطويره على مدار سنوات.

ويتطلب الأمر الأخير مدربا له فلسفة خاصة وقدرة على الصبر والتخطيط، وليس مجرد شخص يبحث عن نتائج سريعة.

وتُعد الثقة المتبادلة بين مسؤولي النادي والمدرب أمرا غاية في الأهمية، خاصة في أوقات تراجع النتائج، وهو ما يقلل من احتمالات الإقالة.

قوة الشخصية عامل مهم

ولا يختلف اثنان على أن قيادة مشروع طويل الأمد تحتاج أيضا إلى مدرب يتمتع بشخصية قوية، يكون قادرا على إدارة غرفة الملابس وضبط نجوم الفريق، خاصة أولئك الهدافين أو من يتمتعون بعلاقات قوية مع الإدارة.

أما على صعيد الأندية المتوسطة أو الصغرى، فيكمن أحد أسباب بقاء المدربين فيها في الوضع المالي، فعدم وجود ميزانية كبيرة وصعوبة التعاقد مع مدربين جدد، يدفع تلك الأندية إلى الإبقاء على مدربيها وهو ما يساعدها أيضا على تحقيق التوازن المالي بعيدا عن النتائج.

أوتو ريهاغل قاد فيردر بريمن بين عامي 1981 و1995 (رويترز)

نماذج أخرى

سيميوني ليس المدرب الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي قضى فترة طويلة مع ناديه، بل هناك العديد من النماذج التي استمرت لفترة أطول، منها شميت مع هايدنهايم وإن كانت التجربة والنتائج مختلفة تماما.

وشهد تاريخ كرة القدم العديد من المدربين الذين بقوا مع أنديتهم فترات طويلة، أبرزهم السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد، وأرسين فينغر مع أرسنال.

إعلان

وفي السطور التالية نستعرض أبرز 10 مدربين قضوا فترات طويلة مع أنديتهم على الصعيد الأوروبي:

 

أوتو ريهاغل (فيردر بريمن – 14 عاما)

حوّل ريهاغل الفريق الألماني إلى منافس حقيقي على الألقاب في الفترة التي بدأها من أبريل/نيسان 1981 حتى يونيو/حزيران 1995، حصد فيها بطولات محلية وقارية، أبرزها الدوري الألماني في مناسبتين وكأس الكؤوس الأوروبية عام 1992، ولُقب بالملك أوتو.

في تلك الفترة فاز فيردر بريمن تحت قيادة ريهاغل في 348 مباراة من أصل 655 بجميع البطولات بنسبة 53%، علما بأنه صاحب معجزة التتويج بكأس أمم أوروبا (يورو 2004) مع منتخب اليونان.

 

ميغيل مونيوز (ريال مدريد – 14 عاما)

أُسندت إليه مهمة إعادة بناء الفريق بعد انتهاء عصر النجوم، وأبرزهم فرينتس بوشكاش وألفريدو دي ستيفانو، فتولى تدريب النادي الملكي في أبريل/نيسان 1960 ورحل في يناير/كانون الثاني 1974.

وفي تلك الفترة قاد ريال مدريد في 596 مباراة بجميع البطولات فاز مع الفريق في 352 منها بنسبة 59%، وحقق معه 15 لقبا أبرزها الدوري الإسباني (9 مرات)، ودوري أبطال أوروبا (مرتين).

جون ليال (وست هام يونايتد – 15 عاما)

بدأت تجربته التدريبية مع الفريق اللندني في أغسطس/آب 1974 وانتهت في يونيو/حزيران 1989، بعد 623 مباراة بجميع البطولات.

فاز وست هام مع ليال في 223 مباراة بنسبة تقترب من 36%، وقاده للتتويج بلقبين في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي عامي 1975 و1980.

خوسيه أريباس (نانت – 16 عاما)

تولى خوسيه أريباس تدريب نادي "إف سي نانت" الفرنسي في الفترة بين يوليو/تموز 1960 ويونيو/حزيران 1976، وظهر معه في 672 مباراة بجميع البطولات.

فاز نانت بقيادة أريباس في 263 مباراة بنسبة 39%، وقاده إلى أربعة ألقاب، ثلاثة منها في الدوري الفرنسي أعوام 1965 و1966 و1973.

برايان كلوف ظل مدربا لنوتنغهام فورست 18 عاما وقاده لحصد لقبين في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

فولكر فينكه (فرايبورغ – 16 عاما)

درّب فولكر فينكه نادي "أس سي فرايبورغ" الألماني من صيف عام 1991 حتى يونيو/حزيران 2007، وفاز معه في 254 مباراة من أصل 607، بنسبة 42% تقريبا، وقاده للصعود إلى الدوري الألماني في مناسبتين عامي 1993 و2003.

برايان كلوف (نوتنغهام فورست – 18 عاما)

تولى برايان كلوف تدريب نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي من يناير/كانون الثاني 1975 إلى مايو/أيار 1993، وكانت أنجح فترة على الإطلاق في تاريخ الفريق.

في تلك الفترة قاد كلوف نوتنغهام فورست في 871 مباراة بجميع البطولات، فاز في 406 مباريات بنسبة تقترب من 47%، والأهم أنه حقق معه 9 ألقاب أبرزها الدوري الإنجليزي مرة واحدة موسم 1977-1978 ودوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين عامي 1979 و1980.

 

فرانك شميت (هايدنهايم – 19 عاما وما زال مستمرا)

هي التجربة التدريبية الأولى والأخيرة حتى الآن لشميت، وقد استلم تدريب الفريق في سبتمبر/أيلول 2007، وعقده الحالي لا يزال ساريا حتى صيف 2027.

في هذه الفترة قاد شميت الفريق في 743 مباراة بجميع البطولات فاز في 337 منها بنسبة 45%، وتفاوتت تجربته ما بين صعود وهبوط في درجات الدوري الألماني.

LONDON, ENGLAND - JANUARY 20: Arsene Wenger, Manager of Arsenal reacts during the Premier League match between Arsenal and Crystal Palace at Emirates Stadium on January 20, 2018 in London, England. (Photo by Clive Rose/Getty Images)
أرسين فينغر أشرف على أرسنال من 1996 إلى 2018 (غيتي)

أرسين فينغر (أرسنال – 22 عاما)

استلم المدرب الفرنسي الشهير أرسين فينغر تدريب نادي أرسنال الإنجليزي، الذي يلقب بـ"الغانرز"، في أكتوبر/تشرين الأول 1996 ورحل عنه بنهاية موسم 2017-2018.

وأثناء هذه الفترة قاد فينغر أرسنال في 1231 مباراة بجميع البطولات، فاز في 713 منها بنسبة انتصارات اقتربت من 58%، وتُوج مع الفريق بـ17 لقبا أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز في 3 مناسبات.

 

السير أليكس فيرغسون (مانشستر يونايتد – 27 عاما)

بدأت حقبة المدرب الإنجليزي أليكس فيرغسون مع نادي مانشستر يونايتد (الشياطين الحمر) في نوفمبر/تشرين الثاني 1986، وكتب سطورها الأخيرة بنهاية موسم 2012-2013.

وصنع فيرغسون مجد مانشستر يونايتد، وقاده في 1499 مباراة بجميع البطولات فاز في 902 منها بنسبة انتصارات تجاوزت 60%، وتُوج معه بـ39 لقبا أبرزها على الإطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز (13 مرة)، دوري أبطال أوروبا (مرتين)، كأس العالم للأندية (مرة واحدة).

Manchester United's Scottish manager Alex Ferguson kisses the Premier League trophy at the end of the English Premier League football match between Manchester United and Swansea City at Old Trafford in Manchester, northwest England, on May 12, 2013. Ferguson said farewell to Old Trafford with a typically passionate speech after his side's 2-1 victory over Swansea in his final home match in charge of the team. AFP PHOTO / ANDREW YATES
أليكس فيرغسون صنع أمجاد مانشستر يونايتد في حقبة امتدت 27 عاما (الفرنسية)

غي رو (أوكسير – 36 عاما)

المدرب الفرنسي غي رو هو صاحب أطول فترة تدريبية مع الأندية على الإطلاق، وقد امتدت فترته الأولى مع نادي أوكسير الفرنسي من عام 1964 حتى يونيو/حزيران 2000.

إعلان

وفي تلك الحقبة الطويلة قاد رو الفريق في 1101 مباراة بجميع البطولات فاز معه في 485 منها بنسبة انتصارات بلغت 44%، ونجح معه في التتويج بـ4 ألقاب هي الدوري الفرنسي مرة وحيدة موسم 1995-1996، كأس فرنسا (مرتين)، علما بأنه أشرف على الفريق في دوريات الدرجات الدنيا وصولا إلى قمة الدوري الفرنسي.

وعمل رو مع أوكسير فترة ثانية بين عامي 2001 و2005، أضاف فيها لقبين آخرين في منافسات كأس فرنسا.

المصدر: الجزيرة

إعلان