اتهام بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا بالإساءة العنصرية

Football Soccer - African Cup of Nations - Burkina Faso v Cameroon - Stade de l'Amitie - Libreville, Gabon - 14/1/17. Cameroon's coach Hugo Henri Broos. REUTERS/Mike Hutchings
هوغو بروس نفى التهم الموجهة إليه بالعنصرية تجاه مبكيزيلي مبوكازي (رويترز)

يواجه البلجيكي هوغو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا لكرة القدم "بافانا بافانا" شكوى رسمية تتهمه بالإدلاء بتصريحات عنصرية، وذلك عقب مؤتمر صحفي مثير للجدل.

وتقدم حزب الحركة الديمقراطية المتحدة -أحد أحزاب الائتلاف الحاكم- بشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا، يوم 11 ديسمبر/كانون الأول، ضد المدرب على خلفية تلك الاتهامات.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

تتمحور الأزمة حول تصريحات أدلى بها المدرب البلجيكي (73 عاما) خلال مؤتمر صحفي، انتقد فيها مدافعه الشاب، مبكيزيلي مبوكازي، الذي فاتته رحلة الانضمام إلى المنتخب.

وبدا الانزعاج الشديد على هوغو بروس، الذي انفجر بتصريحات أثارت غضبا عارما، حيث قال: "أبلغنا أمس أنه فاتته رحلته من ديربان. هذا مثال آخر على السلوك غير الاحترافي لعديد من لاعبي كرة القدم في جنوب أفريقيا".

وأضاف لوسائل الإعلام: "إنه شاب أسود، لكنه سيغادر مكتبي وكأنه شاب أبيض، لأنني لا أستطيع قبوله".

هذا التصريح المحمل بالدلالات اعتبره عديد من المراقبين إشارة عنصرية غير مقبولة، أعادت فتح جراح تاريخية لم تندمل بعد، في بلد لا تزال فيه قضية لون البشرة مسألة سياسية واجتماعية بالغة الحساسية.

الاتحاد يسارع للدفاع عن بروس

لم يتوقف الأمر عند التلميحات العنصرية، بل أضاف بروس بعدا جنسيا للأزمة بتوجيه انتقادات لاذعة لمديرة أعمال اللاعب.

وقال بلهجة تهكمية: "أعرف سبب كل هذا.. هذه (المرأة الصغيرة) هي مديرة أعماله، وتظن أنها تفهم كرة القدم. لو كانت أكثر ذكاء، لانتظرت حتى انتهاء البطولة لتلقي العروض، ماذا سيفعل في شيكاغو؟ إنه ليس حتى من أفضل الفرق في الولايات المتحدة. إنه ليس خيارا صائبا".

أحدثت هذه التصريحات صدمة تجاوزت حدود الملعب. فبعد مرور 30 عاما على سقوط النظام العنصري، لا تزال جنوب أفريقيا شديدة الحساسية تجاه أي كلمات قد تثير ذكريات الإهانات والتمييز المؤسسي الذي شهدته في الماضي.

إعلان

وأمام حجم الجدل الدائر، أصدر الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم بيانا مطولا، مما يشير إلى خطورة الموقف.

ونفى الاتحاد نفيا قاطعا أي اتهام بالعنصرية أو التمييز الجنسي ضد هوغو بروس، مؤكدا أن تصريحاته "حُرفت وأُخرجت من سياقها الأصلي".

ووفقا للاتحاد، كان مدرب المنتخب البلجيكي يتحدث حصريا عن مسائل الانضباط والاحترافية وإدارة المسيرة المهنية، خلال فترة إحباط مرتبطة بالاستعدادات لكأس الأمم الأفريقية 2025.

كما أشار الاتحاد إلى "حاجز لغوي" حال دون تمكن بروس من التعبير عن أفكاره بدقة، مما أدى إلى تأجيج سوء الفهم الذي سرعان ما ضخمته وسائل الإعلام والسياسة.

وأعرب بروس عن أسفه الشديد لأن توبيخه القاسي لسلوك اللاعب وتعليقاته اللاحقة فُسرت خطأً على أنها عنصرية وتمييز جنسي، نافيا بذلك أي نية تمييزية.

المصدر: مواقع إلكترونية

إعلان