كريغ بيلامي.. من أضواء نيوكاسل وليفربول إلى ظلال الإفلاس

LONDON, ENGLAND - OCTOBER 09: Craig Bellamy, Manager of Wales, looks on from the sidelines during the International Friendly between England and Wales at Wembley Stadium on October 09, 2025 in London, England. (Photo by Julian Finney/Getty Images)
بيلامي: بعد كل الأموال التي كسبتها لا أملك شيئا (غيتي)

قد تبدو حياة نجوم كرة القدم مليئة بالبريق والرفاهية، لكن خلف الصورة اللامعة، تختبئ قصص مؤلمة عن قرارات خاطئة، وخسائر مدمّرة، وسقوط مفاجئ بعد المجد. كريغ بيلامي، أحد أبرز الوجوه في تاريخ الكرة الويلزية والدوري الإنجليزي الممتاز، هو نموذج مؤلم لتلك الرحلة المتناقضة بين الشهرة والهاوية.

بيلامي، الذي سحر الجماهير بسرعته وحماسه وروحه القتالية، لعب لأندية كبرى مثل ليفربول ومانشستر سيتي ونيوكاسل، وبنى مسيرة يحلم بها أي لاعب. لكن بعد أكثر من عقدين في الملاعب، وجد نفسه مفلسا تماما، فاقدا لكل ما جمعه من أموال ومجد.

بيلامي اختتم مسيرته في كارديف سيتي عام 2014 (رويترز)

من المجد إلى الانهيار

بدأت حكاية بيلامي مع الأضواء في نورويتش سيتي، قبل أن ينفجر نجمه في نيوكاسل يونايتد، حيث شارك في دوري أبطال أوروبا وفرض نفسه كأحد أكثر المهاجمين شراسة في إنجلترا. لكن خلف الكواليس، كانت شخصيته الصدامية ومزاجه العصبي يخلقان له المشاكل أينما ذهب، حتى أنه دخل في خلافات شهيرة مع مدربين وزملاء، مثل مشاجرته الشهيرة مع زميله في ليفربول جون آرني ريس.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

رغم ذلك، واصل بيلامي التألق متنقلا بين الأندية الكبرى حتى اختتم مسيرته في كارديف سيتي عام 2014، حيث نال شرف تمثيل بلده في آخر محطة كروية من مسيرة امتدت لما يقارب 20 عاما.

أما على الصعيد الدولي، فقد مثّل منتخب ويلز في 78 مباراة دولية سجل خلالها العديد من الأهداف، وكان أحد القادة التاريخيين لجيله، كما شارك ضمن منتخب بريطانيا العظمى في أولمبياد لندن 2012، في إنجاز نادر جعله أحد رموز الكرة الويلزية الحديثة.

كيف خسر كل شيء؟

في حديث صريح لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية عام 2023، كشف بيلامي أنه لم يخسر ثروته بسبب القمار أو الإدمان، كما حدث مع كثيرين من زملائه، بل بسبب "السذاجة". فقد وثق بأشخاص خطأ لإدارة أمواله، ليكتشف لاحقا أنهم زوّروا توقيعاته، واستثمروا أمواله في مشاريع فاشلة، وتركوه غارقا في الديون.

إعلان

قال بيلامي بأسى "بعد كل الأموال التي كسبتها، لا يمكنني حتى الحصول على رهن عقاري. لا أملك شيئا. لقد ذهب كل شيء".

ورغم أنه لم يكن متهربا من الضرائب، فإن مصلحة الضرائب البريطانية لاحقته بسبب أخطاء مستشاريه الماليين. حتى أنه اعتبر لحظة إعلان إفلاسه "نوعا من الراحة"، لأنها كانت نهاية لمعاناة طويلة.

وأضاف بيلامي ناصحا الجيل الجديد من اللاعبين "تحقق من كل شيء بنفسك. لا تثق بأحد. تأكد أن من يدير أموالك أشخاص منظمون، واطلب دائما رأيا ثانيا. نحن جيل اعتاد أن يفعل النادي كل شيء نيابة عنا، وهذا كان خطأ فادحا".

                                       بيلامي عُيّن مدربا لمنتخب ويلز الوطني في يوليو/تموز 2024 (الفرنسية)

من الإفلاس إلى وظيفة الأحلام

رغم كل السقوط، لم يستسلم بيلامي. فبعد فترة من الصمت والانعزال، وجد طريق العودة بفضل زميله السابق في مانشستر سيتي، فينسنت كومباني، الذي استعان به مساعدا له في أندرلخت البلجيكي، ثم في بيرنلي الإنجليزي، حيث أسهما معا في إعادة الفريق إلى الدوري الممتاز.

وفي يوليو/تموز 2024، تحقّق حلم بيلامي الأكبر، حين عُيّن مدربا لمنتخب ويلز الوطني المنصب الذي وصفه بأنه "الوظيفة النهائية" في مسيرته، كانت تلك لحظة رمزية ليس فقط لمشواره الرياضي، بل أيضا لرحلة إنسانية مليئة بالانكسارات والدروس.

المصدر: مواقع إلكترونية

إعلان