إعلام إسرائيلي: مفاوضات الصفقة في أسوأ وضع والسنوار منتصر في الحالتين

تناولت وسائل إعلام إسرائيلية ما وصلت إليه المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فقد رأى محللون أنها في أسوأ وضع لها في ظل إصرار رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على رفضها، فيما يرون أن رئيس حماس يحيى السنوار منتصر في حالة إبرامها أو عدمه.

ونقل رفيف دروكر المحلل سياسي في القناة الـ13 عن مسؤول كبير قوله إن المفاوضات بشأن الصفقة وصلت إلى أسوأ وضع منذ بدئها، وذلك رغم إجبار أعضاء مجلس الحرب رئيس الحكومة على تقديم تنازل وطرح مقترح جديد، لكن الأخير مصر على عدم التراجع إلى 18 مخطوفا في المرحلة الإنسانية كما تريد حماس.

ويرى المسؤول أن السنوار بات أكثر تصلبا بشأن الصفقة من أي وقت مضى، حيث يشعر بثقة عالية بأنه المنتصر والفائز في كلتا الحالتين، سواء بالذهاب إلى صفقة بشروطه أو رفض ذلك ومواصلة العملية في رفح، والتي يرى أنها لصالحه، وهو ما يجعل مفاوضات الصفقة في أسوأ أحوالها.

وفي السياق، قال سليمان مسودة مراسل الشؤون السياسية في قناة "كان 11" إن الطاقم المهني الذي يخوض المفاوضات برئاسة اللواء احتياط نيتسان ألون قدم إلى نتنياهو خططا جديدة طالب مجلس الحرب بإعدادها وبحثها، لكن رئيس الحكومة رفضها، مبررا ذلك بأنها ستؤدي إلى نهاية الحرب.

ونقل مسودة عن وزير في مجلس الحرب قوله "بعد النقاش أدركنا بوضوح شديد أن نتنياهو لا يريد صفقة، الأمر الوحيد الذي يمكن أن يجعله يغير رأيه هو ضغط كل من هم في مجلس الحرب بشكل يجبره على الموافقة".

مقترح جديد

وبشأن الأمر ذاته، ذكر يارون أبراهام مراسل الشؤون السياسية في القناة الـ12 أن اللواء نيتسان ألون قدم مقترحا جديدا لاستئناف المفاوضات يشمل إمكانية بلورة صيغة جديدة للقضية المسماة "الهدوء المستدام" في المراحل المتقدمة من الصفقة، وحصل هذا المقترح على دعم أغلبية مجلس الحرب.

وأضاف أبراهام أن الوزير غانتس قال لنتنياهو "لقد نظرت إليك خلال حديث طاقم المفاوضات ورأيت تعبيرات وجهك ولغة جسدك، من الواضح أنك لست راضيا عن عمل أعضاء فريق المفاوضات، فإن كان الوضع كذلك فاستبدلهم وأحضر شخصا آخر تعتمد عليه وتثق به".

وحين رد نتنياهو "أنا لست مستعدا لقبول أي مقترح يؤدي إلى وقف الحرب" رد عليه آيزنكوت "لا أحد هنا يريد وقف الحرب، لكن موقفك لن يسمح بإعادة المخطوفين، أنت لم تترك لطاقم المفاوضات أي مجال للتوصل إلى صفقة".

وحسب أبراهام، حث وزراء كبار رئيس الحكومة على السماح لطاقم المفاوضات بالعمل وعدم تقييده وتمكينه من الذهاب للتوصل إلى صفقة، لكن نتنياهو رد عليهم بالتأكيد على أن أي مقترح قد يؤدي إلى إنهاء الحرب لن يقبل به.

بدورها، قالت موريا أسرف وولبيرغ مراسلة الشؤون السياسية في القناة الـ13 إن رئيس الحكومة لم يمنح التفويض لطاقم المفاوضات، وتوقعت أن تُجرى مناقشات إضافية خلال الأيام المقبلة، وأن يقدم ألون مقترحا جديدا لمعرفة كيف يمكن لإسرائيل أن تدفع باتجاه إحياء المفاوضات.

المصدر : الجزيرة