الدكتور عمر عبد الكافي يوضح قيمة الكلمة الطيبة وأثرها في المجتمع

يصف الداعية الإسلامي الدكتور عمر عبد الكافي القلب بأنه المنبع أو الكنز الذي تخرج منه الكلمات والألفاظ، وأن الكلمة الطيبة (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)، وإذ أدرك الإنسان قيمتها فقد تمثل صدقة جارية.
وناقشت حلقة (2023/4/2) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" موضوعا مهما يتعلق بحسن القول والكلمة الطيبة وأثر ذلك في المجتمع ودعم أواصر المحبة فيه.
ويقول إن الكلمة الطبية لا تنبت إلا من قلب سليم مليء بالمعايير السليمة، وإن البناء الخلقي يبدأ بالكلمة الطيبة والانحدار الخلقي يبدأ بالكلمة غير الطيبة، والذي يرسل الكلمة الخبيثة بأي وسيلة هو صورة من صور الشيطان، محذرا الإنسان من عدم تقدير الكلام الذي يصدر عنه.
وفي مواصفات الكلمة الطيبة، يرى الدكتور عبد الكافي -في حديثه لبرنامج "الشريعة والحياة في رمضان"- أن القلوب مثل الأبواب والبيوت تطرق برفق حتى تفتح لك، مستشهدا في هذا السياق بنماذج من السلف الصالح، حيث كانوا يعرفون قيمة الكلمة الطيبة ويحرصون عليها في تعاملاتهم.
ويدعو الداعية الإسلامي بأن يوجه الإنسان القول والكلمة الطيبة حتى للأشخاص الذين يخالفهم الرأي، ولا بد أن يصفي قلبه من مسألة الغل لمن يخالفه، مبرزا أن الإصلاح بين الزوجين أو بين اثنين متخاصمين يكون بالكلمة الطيبة وبالمودة والرحمة.
ويقول إن هناك 3 كلمات قالها أساطير الشر على مر التاريخ، والقرآن الكريم يبغضها، وهي: كلمة "أنا" التي قالها إبليس لعنه الله، و"لي" التي قالها فرعون (ولي ملك مصر)، و"عندي" التي قالها قارون (إنما أوتيته على علم عندي)، مضيفا أن من يقول في محاورة 5 مرات كلمة "أنا" فهو مريض بالكبر والنرجسية وغيرهما من أمراض النفس.
التربية على الكلام الطيب
ومن جهة أخرى، يبرز ضيف برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" أن إلانة القول مع المخالفين لا يجب أن تمنع الإنسان من قول كلمة الحق تحت أي ظرف.
كما ينوّه إلى مسألة مهمة تتعلق بالتربية من الصغر، أي تربية الأبناء وتهذيبهم على الكلام الطيب، لأنه لو يصل الطفل إلى 7 سنوات ولم يتم تهذيبه على ذلك فلن يتكلم الكلام الطيب.
ويشدد الدكتور عبد الكافي على ضرورة استغلال شهر رمضان الكريم في تهذيب اللسان، مشيرا إلى صنف من البشر يعتقدون أن هذا الشهر هو فقط للكف عن الأكل والشرب، وأنه ليس شهرا لقهر النفس ومسك اللسان عن الكلام السيئ، والمطلوب أن يعرف الإنسان قيمة الكلمة الطيبة.