مسؤول ببرنامج الأغذية للجزيرة نت: مجاعة السودان لا تحظى باهتمام العالم

A convoy of WFP fleet trucks crossing from Chad to Sudan via the Adre border crossing destined for Zamzam camp. A convoy of WFP fleet trucks is due to cross from Chad to Sudan via the Adre border crossing on 9 November. The convoy is destined for Zamzam camp takes at least 2 weeks to reach Zamzam camp after the convoy has crossed at Adre (late November). The route from Adre to Zamzam involves crossing from RSF areas of control to SAF areas of control. There are multiple other armed groups also operating along the convoy’s route. If the convoy reaches Zamzam camp, it will be the first WFP food convoy to reach the camp since famine was confirmed in July and the first since a convoy reached the camp in April 2024. However, distributions from this convoy are not the first WFP distributions since famine was confirmed, as WFP sourced commodities from local retailers and started distributions in September.
قافلة من شاحنات برنامج الأغذية العالمي تعبر من تشاد إلى السودان عبر معبر أدري الحدودي (برنامج الأغذية العالمي)

الخرطوم- حذّر برنامج الغذاء العالمي من خطورة الأوضاع في السودان، مشيرا إلى أن البلاد تواجه خطر الجوع الكارثي، وأن البرنامج يحتاج إلى نحو 645 مليون دولار لتغطية عملياته خلال الأشهر الستة المقبلة، لتجنب المجاعة ودعم ملايين المحتاجين.

وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة نت، أكد المتحدث الرسمي الوطني لبرنامج الأغذية العالمي في السودان محمد جمال الدين أن القيود الأمنية في البلاد تعطل حركة قوافل الإغاثة التابعة للبرنامج، وتجعل عملياته أكثر تكلفة وتعقيدا.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وشدد المسؤول الأممي على أن البرنامج لم يتلق حتى الآن تأكيدًا من قوات الدعم السريع لتمكين القوافل من المرور بأمان. وفي ما يلي نص المقابلة:

محمد جمال الدين مسؤول التواصل والمتحدث الرسمي الوطني لبرنامج الأغذية العالمي في السودان المصدر: برنامج الغذاء العالمي
المتحدث الرسمي الوطني لبرنامج الأغذية العالمي في السودان محمد جمال الديم (برنامج الأغذية العالمي)
  • في البداية، ما تقييمك للوضع الإنساني في السودان حاليا، خصوصا في المناطق الأكثر تضررا مثل دارفور وكردفان؟

الوضع الإنساني في السودان بالغ الخطورة، فهناك أكثر من نصف السكان –أي نحو 24 مليون شخص– يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي.

وتعتبر دارفور وكردفان من بين أكثر المناطق تضررا، حيث يواجه الآلاف خطر الجوع الكارثي في ظل استمرار القتال وصعوبة الوصول الإنساني.

  • ما أكثر المناطق التي تشهد خطر المجاعة أو سوء التغذية الحاد، حسب بيانات برنامج الأغذية العالمي؟

تشير التقارير إلى أن الفاشر في شمال دارفور، بالإضافة إلى بعض مناطق جنوب كردفان (الدلنج وكادقلي)، من أكثر المناطق تضررا، وجميع السكان المحاصرين يعيشون في مستويات انعدام غذائي حادة ويحتاجون إلى مساعدات منتظمة وعاجلة.

  • ما حجم الاحتياجات الغذائية والموارد المتوفرة لديكم الآن؟

برنامج الأغذية العالمي يحتاج إلى نحو 645 مليون دولار لتغطية العمليات في السودان خلال الأشهر الستة المقبلة. والتمويل الحالي غير كافٍ إطلاقا مقارنة بحجم الكارثة.

إعلان

ومن دون هذا التمويل، لن نتمكن من الحفاظ على مستوى الاستجابة الحالي، ومع ذلك، نواصل تقديم المساعدات الغذائية والنقدية.

Sudan, Monday 12 November 2024 WFP Convoys heading from Port Sudan to Zamzam, Kadugli and Dilling to deliver lifesaving food aid to conflict affected communities. Photo: ©WFP/Abubakar Garelnabei
قوافل برنامج الأغذية العالمي تتجه من بورتسودان إلى زمزم وكادقلي والدلنج (برنامج الأغذية العالمي)
  • كيف تقيّم مستوى استجابة المجتمع الدولي والدول المانحة لأزمة السودان مقارنة بأزمات أخرى؟

رغم أن المانحين قدموا دعما مهما منذ بداية الحرب وأسهموا في إنقاذ كثير من الأرواح، فإن السودان لا يحظى بالاهتمام والتمويل الكافيين مقارنة بحجم الكارثة. نحتاج إلى تضامن أكبر، سياسيا وماليا، حتى نتمكن من إنقاذ الأرواح.

  • حدثنا عن أبرز التحديات التي تواجهونها في إيصال المساعدات للمناطق المحاصرة أو المتأثرة بالقتال.

التحدي الأكبر هو انعدام الوصول الآمن، فالطرق مقطوعة، والمعارك المستمرة تجعل إدخال المساعدات بشكل منتظم صعبا للغاية.

  • كيف تؤثر القيود الأمنية أو اللوجستية على عمليات برنامج الأغذية العالمي في السودان؟

القيود الأمنية تعطل حركة القوافل، وتجعل عملياتنا أكثر تكلفة وتعقيدا، إضافة إلى ذلك، فإن موسم الأمطار الحالي يزيد صعوبة الوصول بسبب الطرق غير الصالحة، هذه العوامل مجتمعة تحد من قدرتنا على إيصال المساعدات بانتظام.

  • وفق التقارير، هناك مناطق لم تصل إليها المساعدات منذ أشهر، فما الأسباب؟

نعم، واحدة من هذه المناطق مدينة الفاشر، فهي مثال واضح، حيث لم تتمكن قوافل الغذاء من الدخول منذ أكثر من عام بسبب الحصار.

  • قلتم في وقت سابق إنكم اتخذتم تدابير مؤقتة لمساعدة المحتاجين في كادقلي والفاشر؛ حدثنا عن ذلك.

في الفاشر وكادقلي، وفرنا تحويلات نقدية رقمية (عبر تطبيقات الهواتف النقالة) حتى يتمكن الناس من شراء ما هو متاح في الأسواق. لكن هذه حلول مؤقتة، وليست بديلا عن القوافل الغذائية المنتظمة.

  • ذكر آخر بيان لبرنامج الأغذية أن قوات الدعم السريع "لم تعلن دعمها لوقف إطلاق النار" منذ الأول من أغسطس/آب بالنسبة للمساعدات المتجهة نحو الفاشر، ما المقصود بذلك؟

المقصود أننا حصلنا على الموافقات من الحكومة السودانية، لكننا لم نتلق بعد تأكيدا من قوات الدعم السريع لتمكين القوافل من المرور بأمان. نحن بحاجة إلى التزام واضح من جميع الأطراف لتأمين وصول المساعدات دون عوائق.

Sudan, Monday 12 November 2024 WFP Convoys heading from Port Sudan to Zamzam, Kadugli and Dilling to deliver lifesaving food aid to conflict affected communities. Photo: ©WFP/Abubakar Garelnabei
برنامج الأغذية العالمي يهدف للوصول إلى 7 ملايين شخص شهريا (برنامج الأغذية العالمي)
  • ما خطة برنامج الأغذية في السودان خلال هذا العام؟

هدفنا هو الوصول إلى 7 ملايين شخص شهريا رغم التحديات، مع الجمع بين المساعدات الطارئة والأنشطة التي تعزز الصمود مثل دعم المزارعين.

  • ما الخطط التي يعمل عليها البرنامج لضمان استمرار الإمدادات إذا استمر النزاع؟

نعمل على استخدام مزيج من المساعدات العينية والنقدية، إضافة إلى التعاون مع الشركاء المحليين لتوسيع شبكة التوزيع حيثما كان ذلك ممكنا.

  • هل هناك جهود للتعاون مع منظمات محلية أو مجتمعية لتجاوز العقبات الميدانية؟

بالتأكيد، العمل مع الشركاء المحليين والمجتمع أساسي في عملياتنا، فهم يسهلون الوصول ويساعدون في التوزيع ومراقبة الوضع على الأرض.

إعلان

وهذا التعاون يضمن أن تصل المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها، ومن أمثلة هذا التعاون دعم البرنامج للمطابخ المجتمعية أو التكايا في ولاية الخرطوم في الأشهر السابقة.

المصدر: الجزيرة

إعلان