واشنطن بوست: أمام شباب أفريقيا طريق طويل للتغيير

A protester holds a placard during a picket where about 50 Tanzanians living in Cape Town protested against the recent actions by the Tanzanian government during their presidential election, outside the South African Parliament in Cape Town on November 5, 2025. Tanzanian President Samia Suluhu Hassan won the October 29, 2025 poll with 98 percent of the vote, according to the electoral commission, but the opposition has branded the election a "sham". A total internet blackout and transport shutdown, in place since protests broke out on election day, have been partially eased, but verifying information out of the east African country remains difficult
تنزانيون يحتجون على الإجراءات الأخيرة للحكومة التنزانية خلال الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

يتناول مقال نشرته واشنطن بوست الأميركية تصاعد موجة الاحتجاجات الشبابية في أفريقيا، والتي يرى أنها تمثل "زلزالا شبابيا" جديدا يذكّر ببدايات الربيع العربي قبل أكثر من عقد.

ويشير كاتب المقال كيث بي. ريتشبُرغ إلى أن الشباب الأفريقي، الغاضب من انهيار الخدمات العامة والفساد وبقاء الحكام المسنين في السلطة لعقود، بدأ يتحرك في موجة احتجاجات واسعة في بعض الدول.

Protesters run away after Cameroonian police officers dispersed them in Garoua on October 26, 2025.
متظاهرون في مدينة غاروا الكاميرونية (26 أكتوبر/تشرين الأول) يتفرقون بعد أن واجهتهم الشرطة (الفرنسية)

أصغر شعوب وأكبر حكام

ويرى ريتشبرغ أن هذا الغضب الشبابي في قارة تضم أصغر شعوب العالم وأكبر قادته سنا يعكس بداية حراك اجتماعي جديد شبيه بالربيع العربي، لكنه يحذّر من أن التجارب السابقة تُظهر أن مثل هذه الانتفاضات غالبا ما تُختطف من قوى تقليدية أو تواجه بالقمع الدموي.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويذكّر بأن الربيع العربي، الذي بدأ بحادثة انتحار الشاب التونسي محمد البوعزيزي، انتهى إلى فوضى أو عودة أنظمة استبدادية في معظم البلدان باستثناء تونس، التي بدورها تتراجع عن مكاسبها الديمقراطية.

 

القمع يكبح الانتفاضات

ويخلص ريتشبُرغ إلى أن إسقاط طاغية أسهل من بناء ديمقراطية مستقرة، وأن الحكام في أفريقيا والعالم تعلموا أن القمع غالبا ما ينجح في كبح الانتفاضات.

ويشير إلى أن كينيا هي وحدها التي تُظهر حتى الآن قدرة على استمرار الحراك الشعبي، بينما تظل بقية الدول إما خاضعة للجيش أو لحكام قدامى.

ويختم بالقول إن يقظة الشباب الأفريقي حقيقية، لكنها ستواجه طريقا طويلا وصعبا قبل أن تحقق التغيير المنشود في القارة.

المصدر: واشنطن بوست

إعلان