موجات ارتدادية مستمرة لحوار كارلسون وفوينتس المناهض لإسرائيل

Political commentator Tucker Carlson attends a ceremony held by U.S. President Donald Trump to posthumously award the Medal of Freedom to Charlie Kirk in the Rose Garden at the White House in Washington, D.C., U.S., October 14, 2025. REUTERS/Jonathan Ernst
الإعلامي الأميركي البارز تاكر كارلسون أثار سخط إسرائيل والمنظمات المؤيدة لها بعد حواره مع اليميني فوينتس (رويترز)

أشعل دفاع كيفين روبرتس رئيس مؤسسة هيريتيج -أحد أهم مراكز الأبحاث التابعة لتيار المحافظين في الولايات المتحدة- عن الإعلامي تاكر كارلسون، بعد مقابلة أجراها مع شخصية يمينية لديها مواقف ضد إسرائيل، أزمة عاصفة لا تزال تداعياتها مستمرة، وقد شملت استقالات جماعية وإعلان منظمات يهودية قطع علاقاتها مع المؤسسة.

وأوضحت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية أن الأزمة غير المسبوقة اندلعت داخل مؤسسة هيريتيج بعد أن نشر رئيسها روبرتس مقطع فيديو يدافع فيه عن الإعلامي اليميني الشهير كارلسون، في أعقاب مقابلة أجراها الأخير -الأسبوع الماضي- مع الناشط اليميني نيك فوينتس، المعروف بمواقفه المناهضة لإسرائيل.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقالت في تقرير إخباري لمراسلها في الولايات المتحدة، أور شاكيد، إن دفاع روبرتس عن المذيع السابق في قناة فوكس نيوز أشعل غضبا عارما داخل الأوساط المحافظة واليهودية، وأدى إلى موجة استقالات، كما دفع منظمات شريكة للمؤسسة في مشاريع رئيسية إلى قطع علاقاتها بها.

nick fuentes Tucker Carlson
تاكر كارلسون (يسار) مع نيك فوينتس (الفرنسية)

انتقادات لكارلسون

وأضافت أن التحول التدريجي في أفكار كارلسون بدأ منذ مغادرته قناة فوكس نيوز قبل عامين، إذ تبنى "خطابا انعزاليا" وانتقادات متزايدة لإسرائيل، وتصريحات مثيرة للجدل، على حد تعبير الصحيفة.

ومن بين تلك التصريحات الدعوة لسحب الجنسية من الأميركيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي، واعتبار هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 "عملية داخلية".

وفي المقابلة مع كارلسون، اعترف فوينتس بفخر أنه معجب بالزعيم السوفياتي السابق جوزيف ستالين، وشرح الأسباب التي تدعوه لاعتبار محاربة "اليهودية العالمية المنظمة" أمرا ضروريا، ساخرا في الوقت نفسه من المسيحيين المؤيدين لإسرائيل، وفقا لصحيفة يسرائيل هيوم.

وذكر شاكيد في تقريره أن شخصيات سياسية محافظة بارزة، من بينها السيناتور تيد كروز والمعلق السياسي بن شابيرو المؤيد البارز لإسرائيل، أدانت المقابلة بشدة.

الأزمة تميط اللثام عن انقسام أوسع داخل اليمين الأميركي بين المحافظين التقليديين الداعمين لإسرائيل، وجناح يرى في إسرائيل عبئا وفي دعمها "خيانة" لشعار "أميركا أولا".

تداعيات

لكن المفاجأة كانت أن رئيس مؤسسة هيريتيج دافع عن كارلسون، وهاجم ما سماه "التحالف السام" لمنتقديه، مستخدما لغة وُصفت بأنها ذات دلالات معادية للسامية، مثل "طبقة العولميين"، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

إعلان

وتابعت الصحيفة أن هذا الموقف تسبب في تمرد داخل المؤسسة، إذ استقال 5 من أعضاء فرقة العمل المعنية بمعاداة السامية، كما قُبلت استقالة رئيس طاقم روبرتس.

وأعلنت 8 منظمات يهودية، بينها "المنظمة الصهيونية الأميركية"، قطع علاقاتها مع مؤسسة هيريتيج، وهدد رئيس المنظمة مورت كلاين بوقف التعاون نهائيا ما لم يعتذر روبرتس ويقطع صلته بكارلسون.

وفي اجتماع عاصف داخل المؤسسة سُجل وسُرب للإعلام، واجه موظفون رئيسهم روبرتس بانتقادات حادة واتهموه بافتقاره إلى الشجاعة وسوء حكمه، مشيرين إلى أن المؤسسة تنقلب على مبادئ المحافظين المؤسسين.

وحسب الصحيفة، فإن الأزمة تميط اللثام عن انقسام أوسع داخل اليمين الأميركي بين المحافظين التقليديين الداعمين لإسرائيل، وجناح يرى في إسرائيل عبئا وفي دعمها "خيانة" لشعار "أميركا أولا".

وقالت إن "نظرية حدوة الحصان" -وهي فكرة سياسية تفترض أن التيارات المتطرفة في يمين ويسار الطيف السياسي ليست متعارضة تماما، بل تتشابه في جوانب معينة- تنطبق على أميركا اليوم، حيث يلتقي الفرقاء السياسيون حول "كراهية مشتركة ومعلنة" لإسرائيل، "بل وأكثر من ذلك في السر".

المصدر: يسرائيل هيوم

إعلان