رئيس قمة مكافحة التصحر: نقص التمويل يهدد بفشل الجدار الأخضر الأفريقي

An aerial view shows trees standing in an area that is part of the Great Green Wall of the Sahara and the Sahel on the outskirts of Walalde department in Senegal, July 11, 2021. REUTERS/Zohra Bensemra/File Phot
جانب من الجدار الأخضر العظيم بمنطقة الساحل والصحراء (رويترز)

قال رئيس قمة الأمم المتحدة الأخيرة بشأن التصحر لرويترز إن الجدار، الذي يهدف إلى استعادة المناظر الطبيعية المتدهورة وتعزيز الاقتصادات في جميع أنحاء القارة الأفريقية، يعاني من نقص الأموال ومن غير المرجح أن يحقق هدف استكماله بحلول عام 2030.

وقال آلان ريتشارد دونوهي، رئيس قمة الأمم المتحدة لعام 2022 التي عقدت في ساحل العاج، إن المشروع الذي أطلق عام 2007، لإعادة 100 مليون هكتار من الأراضي، اكتمل بنسبة 30% فقط.

ويهدف المشروع إلى استعادة ممر يبلغ طوله 8 آلاف كيلومتر من المحيط الأطلسي إلى البحر الأحمر، ويستفيد منه بعض الدول العالم على حافة الصحراء الكبرى، بما فيها إثيوبيا ومالي والسودان.

A girl carries a jerrycan filled with water at a Tolou Keur garden in the Walalde department of Podor, in the Great Green Wall of the Sahara and the Sahel area, Senegal, July 11, 2021. REUTERS/Zohra Bensemra/File Photo
يعاني منطقة الجدار الأخضر العظيم من الجفاف (رويترز)

وقال دونوهي على هامش مؤتمر بون لتغير المناخ هذا الشهر، حيث يسعى للحصول على دعم متجدد للمشروع التاريخي "من المبالغة التأكيد على أننا لا نتفق مع هدفنا المشترك المتمثل في استكمال المشروع بحلول عام 2030". وأضاف دونوهي، الذي يشغل منصب رئيس قمة الأمم المتحدة حول التصحر حتى القمة التالية في الرياض، المملكة العربية السعودية، في ديسمبر/كانون الأول القادم "يواجه المشروع تحديات كبيرة، في المقام الأول من حيث التمويل والتنفيذ". وأوضح أنه مع عدم وجود هيئة مراقبة مركزية مسؤولة عن المشروع، فإن تنسيق العمل عبر الدول الأفريقية الـ11 المشاركة يمثل تحديا خاصا.

من ناحية أخرى، عانت بعض هذه البلدان من أزمات إنسانية في السنوات الأخيرة تغذيها الانقلابات العسكرية، أو الحروب، أو حركات التمرد. وتشير التقديرات إلى أن المشروع يحتاج إلى تمويل إضافي بقيمة 33 مليار دولار على الأقل لتحقيق هدفه لعام 2030، وفقا لمراجعة التقدم التي أجريت عام 2020 من قبل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والتي تقدم تقارير التنفيذ من حين لآخر.

وتعهد المانحون الدوليون بنحو 19 مليار دولار في قمة 2021، ولكن بحلول مارس/آذار من العام الماضي، لم يتم تقديم سوى 2.5 مليار دولار فقط، مع استحقاق الباقي بحلول نهاية عام 2025، وفقا لآخر تحديث لتمويل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وقال دونوهي إن هذه الأموال المتعهد بها يتم توزيعها أيضا على مشاريع مختلفة قد تكون مخصصة للتنمية الدولية، ولكن ليس بالضرورة للسور الأخضر العظيم. وأضاف أن صعوبة متابعة التمويل حتى الآن كانت حجر عثرة رئيسي، مرحبا بإطلاق "مرصد" في يونيو/حزيران الجاري لمراقبة التمويل والتقدم المحرز.

التصحر قضى على 65% من أجود الأراضي في دول الساحل الأفريقية (بيكساباي)

ومع ذلك، فمن غير الواضح من أين سيحصل المشروع على المليارات المتبقية اللازمة للعودة إلى المسار الصحيح. وقال دونوهي إن هناك حاجة لمزيد من الاستثمارات من المانحين الدوليين والقطاع الخاص ودول الجدار الأخضر نفسها. وأشار المسؤول الأممي إلى بعض التقدم، مثل توفير 3 ملايين فرصة عمل من خلال استعادة حوالي 74 مليون فدان من الأراضي المتدهورة.

ومع تصاعد تغير المناخ، أصبحت هذه القضية على نحو متزايد مشكلة يتعين على العالم الأوسع مواجهتها، حسبما قال دونوهي، مضيفا "لفترة طويلة جدا، ظل التصحر والجفاف يعتبران من المشاكل الأفريقية".

المصدر : رويترز