لهذه الأسباب سقط النظام الذي جاءت به الثورة في تونس

ديمقراطية القرن الواحد والعشرين (3)

Bucharest, Romania - February 17, 2021: Shallow depth of field (selective focus) with details of Romanian MPs voting by raising their hands.; Shutterstock ID 1919379413; purchase_order: AJA; job: ; client: ; other:
الأنظمة السياسية سواء كانت استبدادية أو ديمقراطية لا تصل إلى السلطة إلا محمولة بموجة من القيم (شترستوك)

(1)

إن نوعية حياة أي مجتمع مرتبطة بأداء 9 أنظمة مترابطة، هي النظام السياسي (سواء كان ديمقراطيا أو استبداديا)، النظام الاقتصادي (بمكوناته الصناعية والفلاحية والخدماتية)، النظام الأمني الخارجي (الجيش)، النظام الأمني الداخلي (الشرطة)، النظام القضائي، النظام الصحي، النظام التعليمي، النظام الإعلامي، النظام الثقافي الترفيهي، النظام المكلف بالحيطة الاجتماعية.

كل هذه الأنظمة مرتبطة ببعضها البعض أوثق الارتباط، وكل نظام يؤثر ويتأثر بالأنظمة الأخرى. داخل هذه المنظومة، يلعب النظام السياسي دور قائد الأوركسترا الذي يفرض التوجهات الكبرى وينسّق بين مختلف الموسيقيين لكي يؤدي كل عازف وصلته على أحسن ما يرام. تصوّر أي نشاز ستسمع الأذن عندما يكون قائد الأوركسترا ولنقل عازف البيانو في صراع بينهما وكل واحد يريد فرض ذوقه وتفسيره، وفي آخر المطاف فرض سلطته على الطرف الآخر؟

طبقات النظام السياسي

النظام السياسي مبني على القواعد نفسها المبنية عليها كل الأنظمة المجتمعية الأخرى. هو مثل هرم بطبقات أو مستويات ذات مهام محددة تشارك كلها في النتيجة التي هي الاضطلاع بأهداف تساهم في البقاء وتحسين شروطه، سواء كان ذلك على صعيد الفرد أو المجتمع.

  • الطبقة الأولى، وهي الجزء الظاهر من جبل الجليد، مكونة من جملة الفاعلين السياسيين من حكام ومعارضين وإداريين وإعلاميين ومن المؤسسات التي يتحركون داخلها معها أو ضدها.
  • الطبقة الثانية هي القوانين التي تحدد لكل مكونات النظام مكانها ومكانتها وأهدافها ووسائل تحقيقها.
  • الطبقة الثالثة هي الموارد المالية التي تشغل النظام مثلما يشغل البنزين محرك السيارة.
  • أخيرا وليس آخرا، قاعدة الهرم التي تتحمل كل ثقل البناء الضخم، وهي طبقة القيم، مثل قيمة الإنسانية في النظام الصحي، العدل في النظام القضائي، التنوير في النظام التعليمي، الوطنية في النظام السياسي، الخ.

إذا كان الكم والكيف في الموارد البشرية والمالية هو الذي يحدد نوعية أداء النظام، فما من شكّ أن الكم والكيف في القيم هو أهمّ عامل من عوامل بقائه.

لما سقط النظام الديمقراطي في تونس عام 2021 لم تخرج الجماهير للدفاع عنه لأنها شاهدت على امتداد عشرية كاملة توافقات وصفقات مع النظام القديم مبنية على مصالح أطرافها لا قيم الثورة

(2)

انهيار النظام القيمي

القاعدة أنه إذا كانت الطبقة القيمية للنظام السياسي رخوة أو تصدّعت بفعل الزمان، فإن هذا النظام سيتشقق كأي بناية مرفوعة على أسس متحركة ويمكن أن ينهار برمّته.

تونس نموذجا: انهار النظام الاستبدادي في الثورة لأنه كان فاسدا وقمعيا وظالما أي مجردا من أهم القيم الضرورية لأي مجتمع سليم. إبان هذه الثورة لم ترفع ضده شعارات دينية أو نقابية. كانت صرخة الجماهير حرية وكرامة، أي مطالب قيمية.

عندما صوّت التونسيون في أول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخهم، لم تعط الأغلبية أصواتها لحزب النهضة لأنه حزب ديني، وإنما لأنها توسمت فيه أنه حامل لجملة من القيم مثل الصدق والنزاهة وخاصة الخلو من الفساد.

لما سقط النظام الديمقراطي الذي جاءت به الثورة سنة 2021، لم تخرج الجماهير للدفاع عنه لأنها شاهدت على امتداد عشرية  كاملة توافقات أشخاص وصفقات أحزاب مع النظام القديم مبنية على المصالح الآنية للأطراف المتعاقدة لا على القيم التي نادت بها الثورة، ولأنها  شاهدت أن حرية الرأي أصبحت حرية التضليل الإعلامي الواسع النطاق، ولأنها  شاهدت لعبة رجال أعمال فاسدين خلقوا أحزابا كرتونية تحصلت سنة 2014 على مقاعد أكثر من الأحزاب التي ناضلت ضد الدكتاتورية، ولأنها  شاهدت التصالح مع الفساد بالقانون كما فرضه الباجي قائد السبسي بعد انتخابه سنة 2014، ولأنها  شاهدت فضيحة السياحة الحزبية عندما يغيّر البرلماني المنتخب في قائمة ولاءه بين عشية وضحاها بسبب الطمع والخيانة، ولأنها  شاهدت برلمانا أصبح ساحة سب وشتم يرتع فيه ألد أعداء الديمقراطية مهمتهم تحقير هذه الديمقراطية التي أوصلتهم للبرلمان.

هذا الانهيار القيمي هو الذي فرش البساط الأحمر للنظام الشعبوي المنتصب حاليا في تونس.

ورغم وصول المنقلب الحالي باسم أهم قيم الثورة أي الحرية والكرامة، فإنه هو الآخر سينهار قريبا وقد اتضح للأغلبية أنه لا يبيع إلا الظلم بالقانون والكذب المفضوح والعنصرية الفجة والعجز المبين والتنصل الجبان من كل مسؤولية في خراب تونس المتفاقم.

كل هذا الدليل القاطع على أن الأنظمة السياسية سواء كانت استبدادية أو ديمقراطية لا تصل إلى السلطة إلا محمولة بموجة من القيم، ولا تمكث فيها إلا إذا كانت لها قاعدة صلبة منها، ثم تنهار لعجزها عن جعلها واقعا معيشا.

الثنائية التي يعيش عليها الفكر الغربي تقوم على تصور روسو الذي يجعل من الإنسان كائنا طيبا بطبيعته وتصور هوبز الذي يجعل الإنسان ذئبا

(3)

أي تعريف لهذه العوامل اللامادية التي تلعب مثل هذا الدور الهائل في ظهور وانهيار الأنظمة السياسية؟

لنقل إن القيم -وهي واحدة تقريبا في كل الأديان والثقافات وإن اختلف سلم ترتيبها- هي جملة المواقف والتصرفات الفردية والجماعية التي تمكّن أصحابها من تلبية حاجياتهم الطبيعية وتحقيق مصالحهم المشروعة دون الإضرار بالمصالح المشروعة للآخرين.

المشكلة أنها مواجهة دوما بمواقف وتصرّفات معاكسة لا الدين ولا السياسة ولا أي شيء آخر استطاع إلى اليوم تخليص المجتمعات منها.

هل الأمر ناجم عن كون التصرفات غير الأخلاقية جزء لا يتجزّأ من طبيعة الإنسان، ومن ثمّة لا أمل أبدا في انتصار نهائي لأي نظام ديمقراطي؟

يحيلنا سؤال ما القيم آليا إلى سؤال ما الإنسان؟

(4)

ما الإنسان؟

عن التصورات للإنسان ثمة 3 نماذج يمكن للقارئ أن يتفحّصها وأن يختار أقربها إلى عقله وقلبه:

  • ثنائية روسو-هوبز

إنها الثنائية التي يعيش عليها الفكر الغربي منذ 3 قرون. من جهة تصوّر روسو الذي يجعل من الإنسان كائنا طيبا متخلقا بطبعه، لكن الحضارة أفسدته.

على الطرف المقابل تصور هوبز الذي يجعل من الإنسان ذئبا لم ولن تنفع الحضارة في تخليصه من "ذئبويته" التي هي نواته الصلبة وطبيعته الأصلية.

هذه الثنائية ليست في الواقع إلا الصيغة العلمانية للثنائية الدينية القديمة التي أعطتنا الخيّرين من جهة والأشرار من جهة أخرى، والرمزان المجسدان لها الملاك والشيطان.

  • رباعية كارلو سيبولا

يقول عالم الاجتماع الإيطالي إنه من العبث الإنصات لما يقوله البشر عن البشر، لأنك لن تجد وراء ثرثرة الفلاسفة والأدباء والوعاظ إلا أحكام مسبقة ومزاج المتكلم. المؤشر الموضوعي الوحيد للحكم على الآدميين أفعالهم ونتائجها.

من هذا المنظور لا يوجد على سطح الأرض إلا 4 أعراق آدمية:

  • الذين تُنتج أفعالُهم المنفعةَ لهم ولغيرهم، وهم العقلاء
  • الذين تنتج أفعالهم المنفعة لهم والمضرة لغيرهم، وهم الأشرار
  • الذين تنتج أفعالهم المضَرّة لأنفسهم والمنفعة لغيرهم، وهم الأغبياء
  • الذين لا تنتج أفعالهم إلا المضرّة لهم ولغيرهم، وهم الحمقى.

في هذه الرؤية، القيم ليست قضية ضمير وإنما قضية ذكاء. وحدهم الذين يملكون ما يمكن تسميته الذكاء الإستراتيجي يستطيعون تحقيق مصالحهم ومصالح الغير. أما الذين لا يملكون إلا الذكاء التكتيكي (الخبث) فهم لا يستطيعون تحقيق مصالحهم إلا على حساب الغير. أما الأغبياء والحمقى فنصيبهم المتواضع من الذكاء يجعلهم لا يقدرون إلا على الإضرار بأنفسهم وبغيرهم.

عندما تقلّب نصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من كل جوانبه، تكتشف أنه يصف بكيفية ضمنية لا أكثر منها وضوحا 3 أنواع أو حالات من البشر

صراحة أنا لا أجد ضالتي في أي من التصورين لا كطبيب ولا كرجل سياسي.

لو كان الإنسان هو الذي يتصوره روسو لما احتجنا أصلا لكل هذا النضال المرير من أجل الديمقراطية ولكانت البشرية بنت المدينة الفاضلة منذ قرون.

لو كان كما يتصوره هوبز لاستحالت الديمقراطية أيا كان المكان والزمان، ولما عرفنا إلا قانون الغاب.

لو كان البشر كما يتصورهم سيبولا لكان علينا أن نطلّق أي أمل ببناء نظام ديمقراطي بما أن الأغبياء والحمقى والأشرار في تصنيف الرجل هم الأغلبية في المجتمع. أضف لهذا أن صفات الخير والشرّ، الذكاء والغباء، ليست ثابتة عند نفس الشخص مثل لون البشرة أو العينين. كلنا نتصرف أحيانا بذكاء وأخرى بغباء بهيمي. كلنا قادرون على فعل الخير قدرتنا على فعل الشرّ، وبالتالي فإن الوضع في خانات مغلقة ونهائية ليس خيّرا ولا ذكيّا.

  • ثلاثية كاتب هذا النص

عندما تقلّب نصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من كل جوانبه، تكتشف أنه يصف بكيفية ضمنية لا أكثر منها وضوحا 3 أنواع من البشر. قل 3 حالات يتخذها الإنسان نفسه نتيجة ظروف قاهرة متقدمة عليه.

فقائمة الانتهاكات الطويلة التي يرصدها الإعلان هي قائمة الأفعال التي يرتكبها الإنسان في كل مكان ومنذ بداية التاريخ ضدّ "أخيه" الإنسان. وقد سميّت هذا المجرم الذي يدينه الإعلان في كتابي "المراجعات والبدائل" بـ"الإنسان المفترس".

القائمة هي أيضا وصف دقيق لحالة أغلبية البشر اللذين يتعرضون لمصادرة حقوقهم الفردية والاقتصادية والسياسية وقد سميت هذا النوع "الإنسان الفريسة".

لكن النص مكتوب بلهجة الاستنكار والدعوة لإنهاء كل الأوضاع التي تتصرف في حقوق غير قابلة للتصرف. المتكلم الداعي للتغيير وحتى للثورة عليها هو الإنسان الذي سميته "الإنسان الفارس".

سياسيا، يمكن ترجمة هذه الثلاثية دون أدنى تعسف على الواقع -بما أنها الواقع السياسي نفسه- إلى شعب الرعايا الذين يرمز لهم بالإنسان الفريسة، وشعب المواطنين الذين يرمز لهم بالإنسان الفارس، والمستبدين ورمزهم الإنسان المفترس.

ابتداء من هذه الرؤية يتحول مركز الثقل في مفهومنا للقيم من قضية صراع بين الخير والشرّ أو بين الذكاء والغباء إلى صراع سياسي بين قوى مجتمعية لها مصالح متباينة ومتحركة.

(5)

انظر إلى قيم الديمقراطية: السلام أساسا بالتداول السلمي على السلطة، القبول بالتعددية المجتمعية، الحرية، المساواة، الكرامة.

هذه القيم لم تتنزّل من فراغ، وإنما من تبعات غيابها.

فالصراع الدموي على السلطة كلّف ولا يزال الشعوب من المآسي أكثر مما كلفته وتكلفه الأوبئة والمجاعات والحروب. هكذا وضع بعض الفرقاء -أساسا الضحايا- السلم والتداول السلمي على السلطة أولى قيم النظام الديمقراطي.

أما الحرية فهي صرخة المستعبدين الذين تصادر النخب المتمكنة حرياتهم الفردية والجماعية حتى لا يفضحوا عنفها وفسادها.

الشيء نفسه عن المساواة الغائبة في ظل المجتمع الاستبدادي، وكذلك الكرامة الموقوفة على أقلية بينما الإذلال هو نصيب الأغلبية.

قيم الديمقراطية إذن هي ردّ فعل على مواقف وتصرفات النخب المتحكمة، وكبديل أفضل من قيم الإنسان المفترس لبناء المجتمع.

لقائل أن يقول: وهل للاستبداد الذي تحاربه الديمقراطية قيم؟ طبعا.

قيم الاستبداد وقيم البقاء

هذه القيم هي تقديس القوة ممثلة في العنف والكبرياء والأنفة وعقدة التفوق الشخصي والوطني والعرقي والديني، ناهيك عن تقديس النظام والانضباط والطاعة. وكلّها آليات يفترض الاستبداد أنها وحدها الكفيلة بالحفاظ على أمن وسلامة الوطن والدولة وأفضل الطرق لتنظيم المجتمع.

ماذا عن قيم هذه الأغلبية التي سميناها بلغة الفرد الإنسان الفريسة وبلغة الجمع شعب الرعايا؟

يتحرّك كل إنسان فريسة داخل دائرتين تفرض عليه نوعين من القيم. الدائرة الأولى هي الضيقة، أي العائلة والعشيرة، سواء كانت عشيرة الدم أو العقيدة. أهم القيم في هذه الدائرة التعاضد ورصّ الصفوف لمواجهة وضع بالغ الصعوبة. الدائرة الثانية الأوسع هي التي تشمل التعامل مع المجتمع ككل وخاصة مع مؤسسات الاستبداد. هنا ستجد على رأس القائمة التقيّة والطاعة (أو افتعالها) والتسليم بالأمر الواقع والمداهنة والرياء والصبر والتحمل، أي ما أسميها قيم البقاء.

ما تعانيه الديمقراطية في أي بلد سببه الرئيسي غلبة قيم البقاء للأغلبية الصامتة أو قيم "الإنسان المفترس" للاستبداديين أو ضعف القيم النضالية عند الديمقراطيين

(6)

قيم الديمقراطية

يمكننا الآن وضع القيم الديمقراطية في إطارها الصحيح.

  • هي قيم نضالية، محكوم عليها بالصراع سواء كانت في المعارضة أم في السلطة ضد منظومة قيمية معادية هي قيم "الإنسان المفترس" الذي لا يوجد إلا بوجودها. هذا النضال ليس موعودا بنهاية سعيدة ينتصر فيها الخير على الشر والحق على الباطل. إنه صراع الكر والفر، الهزيمة والانتصار وذلك من قديم الزمان وإلى نهاية التاريخ.
  • هي قيم أقلية في مجتمع مكوّن من أغلبية تلتزم أساسا بما أسميته قيم البقاء، أي التأقلم مع وضع سياسي اقتصادي اجتماعي لا تسعى لتغييره بقدر ما تسعى لتحمله.

أحيانا لهذه الأغلبية مواقف عنصرية أو شوفينية أو ضد المساواة بين الجنسين، ومع ذلك يجب مواجهتها رغم تكلفة الموقف. نموذجا شجاعة الرئيس الفرنسي ميتران عندما دفع الجمعية الوطنية سنة 1981 لإلغاء عقوبة الإعدام، وكل استطلاعات الرأي كانت آنذاك تثبت تعلق الأغلبية بالعقوبة، رغم كل الأدلة على أنها لا تردع الجريمة، وأنها أمضى سلاح بين يدي الاستبداد سلبت حياة الأبرياء أكثر مما سلبت حياة المجرمين.

  • هي قيم مسيّسة، أي تفرض بإرادة سياسية على الأفراد والمجموعات بقوة القانون وإذا تطلب الأمر بقانون القوة. نموذجا إلغاء العبودية في أميركا الذي لم يُعهد به للكنيسة ولم يترك لضمائر الخيّرين ولم يُصلّ لله حتى يعاقب النخاسون وملاك العبيد في الآخرة، وإنما أجبرت عليه السلطة الديمقراطية جزءا من المجتمع بحرب أهلية طاحنة (1861-1864) تكلفت قرابة 800 ألف قتيل.

انظر إلى ما تعانيه الديمقراطية في أي بلد، وستكتشف أن السبب الرئيسي هو في غلبة قيم البقاء للأغلبية الصامتة أو قيم "الإنسان المفترس" للاستبداديين، أو ضعف القيم النضالية عند ديمقراطيين يصرخون بالعدالة والكرامة في الشارع ويضربون نساءهم في البيوت، أو تفككها داخل أحزاب تدعي الديمقراطية وتمارس الحكم الفردي، أو إفسادها الممنهج وهذا هو الأخطر.

السؤال: ما العامل الأساسي الذي يخرّب القيم سواء كانت قيم المقاوم أو قيم الحاكم فيتصدع الهرم ويمكن أن ينهار؟

الحلقة المقبلة عن المال وكيف أنه اليوم أكبر سلطة تعادي السلطة الديمقراطية وتسعى للسيطرة عليها.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.