رفض وتنديد أوروبي لخطة احتلال غزة

GAZA BORDER, ISRAEL - AUGUST 18: IDF soldiers prepare tanks on August 18, 2025 near the Gaza Strip's northern borders, Israel. On Monday it was reported that Hamas has agreed to the most recent ceasefire and hostage release proposal with Israel. Meanwhile, Israel has continued carrying out strikes in Gaza as part of Prime Minister Benjamin Netanyahu's plan to expand the IDF offensive to fully occupy the enclave. The move has been met with widespread condemnation by the international community, as well as hostage families, who say the operation will further endanger the 20 or hostages still believed to be held alive by Hamas in Gaza, as well as one million Palestinians in Gaza City, who are already facing displacement and an acute hunger crisis. (Photo by Elke Scholiers/Getty Images)
الاحتلال أعلن بدء المرحلة التمهيدية لاحتلال مدينة غزة بعمليات مكثفة في حي الزيتون وجباليا (غيتي)

حذر عدد من القادة والمسؤولين الأوروبيين من العواقب الكارثية للعملية العسكرية الإسرائيلية المزمعة لاحتلال مدينة غزة، في وقت تواصل فيه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهل الدعوات الدولية المتزايدة لوقف الحرب.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن الهجوم الإسرائيلي المرتقب، مع استدعاء نحو 60 ألف جندي احتياط "لن يؤدي سوى إلى كارثة فعلية للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وأضاف ماكرون -في منشور على منصة "إكس"- أن هذه العملية "ستجر المنطقة إلى حرب دائمة"، مشيرا إلى أنه بحث التطورات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

خرق وتجاوز

وفي السياق نفسه، شدد وزير الخارجية الإسباني، في تصريح للجزيرة، على أن "احتلال غزة ليس طريقا للسلام"، معتبرا أن ما يجري يمثل "خرقا واضحا للقانون الدولي"، داعيا إلى وقف إطلاق نار فوري.

أما في إيطاليا، فقد انتقد وزير الخارجية أنطونيو تاياني استمرار نتنياهو في الحرب قائلا إن "الحكومة الإسرائيلية تجاوزت منذ زمن الخط الأحمر المتمثل في رد مشروع ومتناسب على هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″.

وأضاف تاياني أن نتنياهو "يتجاهل نصف العالم" برفضه الاستجابة للمطالب الدولية بوقف المذابح في القطاع، مؤكدا أن بلاده ترفض احتلال غزة أو توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وكذلك الهجمات الإسرائيلية التي طالت المسيحيين، مشددا على دعم روما لإقامة دولة فلسطينية، واستعدادها لإرسال قوات تحت مظلة بعثة أممية بقيادة عربية لدعم هذا المسار.

من جانبها، أبدت ألمانيا تحفظها على قرار تل أبيب التصعيد في غزة. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان ماير إن برلين "ترفض تصعيد" الحملة العسكرية، مضيفا أن بلاده تجد "صعوبة متزايدة في فهم كيف ستؤدي هذه الإجراءات إلى إطلاق سراح جميع الأسرى أو إلى وقف إطلاق النار".

إعلان

وتأتي هذه المواقف الأوروبية في وقت تستعد فيه إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية داخل مدينة غزة، رغم التحذيرات الأممية والدولية من أن أي هجوم واسع سيضاعف معاناة المدنيين ويدفع المنطقة إلى مزيد من الفوضى والعنف.

كما تأتي في وقت يواصل فيه الوسطاء (مصر وقطر إضافة إلى الولايات المتحدة) الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق نار وتبادل أسرى في قطاع غزة، عقب تقديم مقترح جديد وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاثنين الماضي، ولم ترد عليه إسرائيل حتى الآن.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، اليوم الأربعاء، بدء المرحلة التمهيدية لاحتلال مدينة غزة، وذلك بعمليات مكثفة في حي الزيتون وجباليا، بعد موافقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس على خطة "عربات جدعون الثانية" للسيطرة على المدينة مستدعيا عشرات آلاف الجنود.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان