وفيات أطفال غزة كل ساعة وحصيلة ضحايا التجويع ترتفع

تتفاقم معاناة الأطفال جراء سوء التغذية في ظل ظروف علاجية محدودة (الأناضول)

أعلنت وزارة الصحة في غزة تسجيل وفاتين جديدتين خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء التجويع وسوء التغذية، مما رفع عدد ضحايا التجويع إلى 159 شهيدا، منهم 90 طفلا، في حين قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن كل ساعة تمر تشهد وفاة مزيد من الأطفال في القطاع.

وأفاد مجمع ناصر الطبي في خان يونس بوفاة الشاب الفلسطيني عادل ماضي (27 عاما)، من سكان مدينة رفح جنوبي القطاع، من الجوع الحاد وسوء التغذية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

كما أفاد مصدر طبي بمستشفى العودة بوفاة الشاب الفلسطيني كرم الجمل نتيجة سوء التغذية والمجاعة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

ويترافق ذلك مع تفاقم المعاناة في القطاع المنكوب، وتأكيدات بأن الجوع بلغ مستوى متقدما، في وقت تتزايد فيه الوفيات جراء التجويع.

وأمس الأربعاء، قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش للجزيرة، إن 1300 شهيد قضوا في "مصايد الموت" برصاص قوات الاحتلال، مشيرا إلى أن هناك مجازر بالجملة تحصد أرواح المجوعين من منتظري المساعدات.

وقد حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من تفاقم المجاعة في قطاع غزة، مشيرة إلى أن أطنانا من الأغذية المنقذة للحياة لا تزال عالقة على الحدود. وأضافت المنظمة أن "كل ساعة تمر تشهد وفاة مزيد من الأطفال في غزة".

وقد حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن موجة الجوع المتفاقمة في غزة "لا يمكن وقفها إلا من خلال زيادة ضخمة في حجم المساعدات الإنسانية"، مشددا على ضرورة إدخال ما لا يقل عن 100 شاحنة مساعدات يوميا إلى القطاع، قائلا "لا نملك وقتا لنضيعه".

كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن "أسوأ سيناريوهات المجاعة آخذة في التحقق بالفعل"، مشيرة إلى أن سكان غزة لا يجدون طعاما لأيام، وأن البعض يموت نتيجة نقص حاد في التغذية.

ودعت المنظمة إسرائيل إلى تسهيل وصول آمن وسريع ودون عوائق للجهات الإنسانية، لتمكينها من إيصال المساعدات وتوزيعها داخل القطاع.

إعلان

من جانبه، قال رئيس لجنة الإنقاذ الدولية، ديفيد ميليباند، إن سكان غزة "يموتون جوعا"، وإن إسرائيل تمنع المنظمة من إدخال أطنان من المساعدات المتكدسة على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وأضاف أن لدى اللجنة دعما غذائيا مخصصا للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، إلى جانب إمدادات طبية عاجلة، لكن لم يُسمح بدخول أي منها خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين.

وأشار ميليباند إلى أن القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن 60 ألف طن من المساعدات شهريا لتلبية الاحتياجات الأساسية، مؤكدا أن الادعاءات الإسرائيلية بشأن تحويل مسار المساعدات أو تبديدها "لا تصمد أمام التدقيق". وشدد على أن الحل بسيط: "السماح بدخول المساعدات الإنسانية وفتح حركة التجارة".

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة، والتي خلفت أزمة إنسانية غير مسبوقة، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف الحرب وضمان وصول المساعدات دون شروط أو تأخير.

مطالبات بمحاكمة

من جهتها، دعت منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة إلى محاكمة ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وملاحقتها قضائيا، متهمة إياها بلعب دور خطير في تسهيل حرب الإبادة.

وقالت المنظمات، في بيانها، إن المؤسسة الأميركية التي تعمل تحت غطاء إنساني وإغاثي، متورطة في قتل أكثر من 1500 فلسطيني من طالبي المساعدات.

وأشار البيان إلى أن مراكز توزيع الطعام التي أنشأتها المؤسسة في المناطق المصنفة "حمراء" تحولت إلى "معسكرات موت واحتجاز".

واعتبرت المنظمات أن "مؤسسة غزة الإنسانية" تمارس دورا خطيرا يمهد للتهجير والتطهير العرقي، باستخدام سلاح التجويع أداة ضغط وإخضاع.

ومنذ تولي "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل توزيع المساعدات في مايو/أيار الماضي، استشهد أكثر من 800 فلسطيني وأصيب آلاف برصاص قوات الاحتلال ومتعاقدون مع المؤسسة في محيط مراكز مخصصة لذلك.

وقد تصاعدت أخيرا الدعوات الدولية والأممية بعد الارتفاع الكبير في أعداد الشهداء الفلسطينيين المجوعين الذين يُقتلون في "مصايد الموت" عند نقاط توزيع مساعدات "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تقف وراءها الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تواصل إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت أكثر من 195 ألف فلسطيني شهداء وجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.

المصدر: الجزيرة

إعلان