تحالف لاتيني كاريبي يدعم مادورو في مواجهة واشنطن

أعلن حلفاء فنزويلا الإقليميون دعمهم لحكومة الرئيس نيكولاس مادورو، خلال قمة عقدها تحالف دول أميركا اللاتينية والكاريبي (ألبا)، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة على خلفية احتجاز ناقلة نفط فنزويلية الأسبوع الماضي.
وجاء الدعم لمادورو خلال اجتماع عُقد عبر الإنترنت لتحالف ألبا اليساري، الذي يضم عددا من دول الكاريبي وأميركا اللاتينية، في وقت يتحدث فيه مسؤولون فنزويليون عن تصاعد الحشد العسكري الأميركي في جنوب البحر الكاريبي.
وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، خلال القمة، إن أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي "تواجهان اليوم تهديدات غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة"، في إشارة إلى السياسات الأميركية تجاه فنزويلا.
بدوره، ندّد رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا باحتجاز ناقلة النفط، واصفا الخطوة الأميركية بأنها "سرقة".
وحذّر مشاركون في القمة من أن احتجاز الناقلة قد تكون له تداعيات إقليمية واسعة، مع توقعات بانخفاض حاد في صادرات النفط الفنزويلية، مما قد يفاقم أزمة الطاقة في دول تعتمد على الإمدادات الفنزويلية، وعلى رأسها كوبا التي تعاني بالفعل من ضغوط كبيرة على شبكتها الكهربائية.
وكانت الولايات المتحدة قد احتجزت ناقلة النفط "سكيبر" قبالة السواحل الفنزويلية يوم الأربعاء الماضي، في أول عملية من نوعها منذ فرض واشنطن عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي عام 2019، مما أثار موجة تنديد من حلفاء كراكاس.
توتر متصاعد
ولا تعترف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشرعية مادورو، الذي يتولى الحكم منذ عام 2013، وقد شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة تصاعدا في التوتر مع تنفيذ الولايات المتحدة غارات جوية على قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات قبالة السواحل الفنزويلية وشرقي المحيط الهادي، وهو ما اعتبرته كراكاس استهدافا مباشرا لها.
وتزامن ذلك مع اتهام واشنطن المباشر لمادورو بتزعم تجارة المخدرات.
وأعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة قبالة السواحل الفنزويلية، كما صرح وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بأن الجيش الأميركي "جاهز للعمليات"، مشيرا إلى أن ذلك يشمل "تغيير النظام في فنزويلا".
وخلال القمة، دعا مادورو دول تحالف ألبا إلى مواجهة ما وصفه بـ"التدخل غير القانوني" في شؤون المنطقة، مؤكدا أن محاولات الهيمنة لن تنجح.
وقال مادورو: "لن يُكتب لمشروع الاستعمار النجاح، سنكون أحرارا".