"حركة إم23" تأسر جنودا بورونديين بعد أيام من اتفاق واشنطن

قال مسؤول من "حركة إم23 " إن الحركة أسرت مئات الجنود البورونديين في أحدث هجوم تشنه بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث لا تزال الاشتباكات مستمرة رغم تحذير إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال باتريك بوسو بوا -حاكم إقليم كيفو الجنوبي بالكونغو الديمقراطية والمعين من جانب حركة إم 23 في مؤتمر صحفي "أسرنا عدة مئات من الجنود البورونديين في أثناء مشاركتهم في القتال، ونعتزم إعادتهم إلى وطنهم".
وأضاف أنه يتعين على بوروندي إرسال طلب رسمي لإعادتهم، وأن الحركة تريد من كل القوات البوروندية "مغادرة أراضينا والعودة إلى وطنهم بسلام".
في المقابل، لم تُدل بوروندي -التي لديها قوات في شرق الكونغو منذ سنوات- بتعليق حتى الآن.
ودخلت "حركة إم 23" -الأسبوع الماضي- بلدة أوفيرا الإستراتيجية بالقرب من الحدود مع بوروندي، بعد أقل من أسبوع من اجتماع رئيسي الكونغو ورواندا في واشنطن مع ترامب وتأكيد التزامهما باتفاق للسلام.
اتفاق سلام
وفي الرابع من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وقّع الرئيس ترامب والرئيس الرواندي بول كاغامي ورئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي في واشنطن اتفاق سلام، وصفه ترامب بأنه "معجزة". ويهدف الاتفاق إلى إنهاء الصراع الدموي المستمر منذ أكثر من 30 عاما في شرق الكونغو الغني بالموارد.
وينص الاتفاق على وقف الصراع، والحفاظ على وحدة أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتأكيد سيادتها الكاملة على استخراج ومعالجة مواردها المعدنية.
وتتهم كل من الأمم المتحدة والكونغو الديمقراطية رواندا بدعم "حركة إم 23″، وهو ما تنفيه رواندا التي تتهم بدورها القوات الكونغولية والبوروندية بالمسؤولية عن تجدد القتال.
يذكر أن هذه الحركة تأسست بعد انهيار اتفاق السلام الموقع يوم 23 مارس/آذار 2009، ومعظم أفرادها من قبيلة "التوتسي" التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي.
وقال وزير خارجية بوروندي إدوارد بيزيمانا إن "توقيع اتفاق وعدم تنفيذه يُعدّ إهانة للجميع، وخصوصا للرئيس الأميركي ترامب".
وذكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم السبت، أن تصرفات رواندا في شرق الكونغو تنتهك اتفاقات واشنطن، وتعهد باتخاذ إجراءات لضمان الوفاء بالوعود التي قطعها للرئيس.