مشاهد لحمم من بركان "هايلي غوبي" الإثيوبي.. ما حقيقتها؟

تناثر حمم بركانية بشكل واسع (منصات التواصل)
تناثر حمم بركانية واسعا (منصات التواصل)

تداولت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مقاطع فيديو ادعت أنها تظهر تناثر الحمم الملتهبة من بركان "هايلي غوبي" الواقع في إقليم عفر شمال شرقي إثيوبيا، وذلك عقب ثورانه المفاجئ يوم الأحد.

ووفق المزاعم المتداولة، فإن المشاهد التقطت للحظة اندفاع الحمم البركانية وتوهجها في سماء الليل، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والتكهنات حول خطورته على صحة السكان في المناطق المحيطة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

كما تأثرت عدة محافظات يمنية مطلة على البحر الأحمر بموجة كثيفة من الغبار والرماد البركاني المنبعث من فوهة البركان الإثيوبي.

ثوران قوي

وشهدت منصة "إكس" انتشارا واسعا لفيديو يُظهر ثورانا بركانيا قويا، ادعى ناشروه أنه توثيق مباشر لتصاعد الحمم من بركان "هايلي غوبي" خلال ساعات الليل، ما دفع كثيرين إلى إعادة نشره وتداوله دون التحقق من مصدره أو توقيته.

وأجرى فريق "الجزيرة تحقق"، بحثا عكسيا على مصدر الفيديو ليتبين أنه ليس في إثيوبيا، بل يعود إلى بركان كيلاوا في هاواي بالولايات المتحدة الأميركية.

ونشرت نسخة قديمة للفيديو في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عبر منصة "ريديت"، كما نشرت وكالة المسح الجيولوجي الأميركية عبر منصة "إنستغرام" منذ 4 أيام فيديو لبركان كيلاوا يظهر التسلسل الزمني لثورانه خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، حيث يظهر تطابق واضح بينه وبين الفيديو المزعوم على أنه من إثيوبيا.

تدفق الحمم

كما نشر حساب آخر على منصة "إكس" مقطعين، الأول لانتشار الحمم على مساحة واسعة في شكل مسارات مشتعلة، والآخر لحمم تتدفق بغزارة من باطن الأرض.

وكتب الحساب "أكثر من 80 ألف إثيوبي يفرون من منطقة عفر، لاتساع الحمم البركانية مع زيادة النشاط الزلزالي حول بركان جبل دوفان والذي قد يسبب كارثة".

وفريقنا تحقق من المقطعين، تبين أن المشهد الأول على اليمين من بركان في إثيوبيا، لكنه قديم ونشر عبر منصة "إنستغرام" في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

أما المشهد الثاني الذي يظهر تدفقا غزيرا للحمم فهو أيضا من إثيوبيا، لكن نشرت له نسخة قديمة عبر "إنستغرام" في يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي ينفي ارتباطهما بالثوران الأخير لبركان "هايلي غوبي".

ويقع إقليم عفر على مساحة نحو 27 ألف كيلومتر مربع، متخذا موقعا إستراتيجيا متاخما لدولتي إريتريا وجيبوتي، ويزخر بموارد معدنية كالملح والذهب والبوتاسيوم، وأماكن نادرة ومناطق سياحية فاتنة وأخرى بركانية.

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان