السويد تُخفّض مساعداتها للحكومة الصربية بسبب الفساد

Crowds of opponents of President Aleksandar Vucic gather near the parliament building in Belgrade, Serbia, Wednesday, Nov. 5, 2025. (AP Photo/Darko Vojinovic)
حشود من معارضي الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بسبب ما يقولون إنه استشراء للفساد بالقرب من مبنى البرلمان في بلغراد (أسوشيتد برس)

أعلنت السويد أنها ستوجه مساعداتها إلى صربيا لدعم المجتمع المدني، إذ فشلت الحكومة في مكافحة "الفساد المُتفاقم" والحفاظ على سيادة القانون.

وأكدت الحكومة السويدية أنه "سيتم إيقاف بعض الدعم المُقدم للسلطات الحكومية في صربيا، وسيتم توجيه هذا الدعم بشكل أكبر نحو تعزيز المجتمع المدني".

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقالت السويد إنها "تراقب من كثب التطورات في صربيا، وقد لاحظت منذ فترة أوجه قصور في استعداد الحكومة الصربية للإصلاح" لمكافحة الفساد وضمان سيادة القانون وحرية التعبير وحرية الصحافة.

وانتقد وزير التعاون الإنمائي الدولي والتجارة الخارجية السويدي، بنيامين دوسا، "الفساد المُتفاقم وعدم احترام مبادئ سيادة القانون" في صربيا. وقال "لا يمكن للدول أن تتوقع دعمًا سويديًا إذا لم تُحقق الإصلاحات والتنمية التي نتوقعها".

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الصربية عن أسفها لإعلان السويد.

وأكدت -في بيان- أنه "تم تحقيق تقدم ملموس في مجالات عديدة"، و"نتوقع أن يستند أي تقييم لجهود الإصلاح إلى مؤشرات واقعية، وليس إلى روايات سياسية أو تفسيرات إعلامية".

متظاهرون في صربيا خلال احتجاج ضد الفساد (رويترز)

احتجاجات ضد الفساد

وأحيت صربيا الذكرى السنوية الأولى لانهيار سقف محطة سكة حديد في ثاني أكبر مدنها -نوفي ساد- والذي أودى بحياة 16 شخصًا في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وأثار احتجاجات حاشدة ضد سوء الإدارة والفساد.

وأصبح حادث محطة القطار، بالنسبة لمعارضي الرئيس ألكسندر فوتشيتش، رمزًا للفساد المُتجذر في صربيا.

ومنذ الحادث، تشهد صربيا احتجاجات طلابية منتظمة، بدأت بدعوات لإجراء تحقيق شفاف، لكنها سرعان ما اتسعت لتشمل مطالب بإجراء انتخابات مبكرة.

وأدت الاحتجاجات إلى استقالة رئيس الوزراء، وانهيار حكومته، وتشكيل حكومة جديدة. لكن الرئيس القومي فوتشيتش ظل في منصبه متحديًا.

إعلان

واتسمت الحركة السلمية في معظمها بسلسلة من حوادث العنف، ولا سيما الاشتباكات العنيفة في أغسطس/آب الماضي.

ودأب فوتشيتش على وصف المتظاهرين بأنهم مدبرو انقلاب بتمويل أجنبي، في حين روّج أعضاء حزبه -الحزب الاشتراكي الصربي- لنظريات المؤامرة، مدعين أن انهيار سقف محطة القطار ربما كان هجومًا مُدبرًا.

وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارًا يدعم "حقوق الطلاب والمواطنين الصرب في الاحتجاج السلمي" مع إدانة "قمع الدولة".

المصدر: الفرنسية

إعلان