"قبل أن يصبح أنموذجا للانتهاكات".. أمنستي تطالب بإغلاق سجن أميركي للمهاجرين

دعت منظمة العفو الدولية سلطات ولاية فلوريدا الأميركية إلى الإغلاق الفوري لمركز احتجاز المهاجرين الجديد المعروف باسم "سجن التماسيح"، محذّرة من أن استمرار عمله قد يتحول إلى نموذج يُحتذى في الانتهاكات المستقبلية بحق المهاجرين وطالبي اللجوء.
والمركز الذي افتُتح في يوليو/تموز 2025 تحت الاسم الرسمي "منشأة احتجاز جنوب فلوريدا"، أُطلق عليه إعلاميا لقب "سجن التماسيح" نظراً لموقعه النائي المشابه للمستنقعات، وسط انتقادات واسعة لبنائه على أراضي السكان الأصليين وإلحاقه أضرارا بالبيئة الهشة لمنطقة إيفرجلادز.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsووفق أمنستي، يعيش المحتجزون فيه داخل أقفاص مكتظة تحيط بأسِرّة ذات طوابق، مع مساحة محدودة للحركة.
وقالت المنظمة إن المحتجزين تقدم لهم أطعمة فاسدة مليئة بالديدان، ويعانون من تفشي البعوض بشكل دائم، وندرة لفرص الاستحمام، إضافة إلى حرارة ورطوبة شديدتين تجعل الحياة داخل المركز "لا تطاق".
وأشارت المنظمة إلى أن المحتجزين يكادون يفتقرون إلى وسائل موثوقة أو سرية للتواصل مع المحامين أو أفراد عائلاتهم، مشدّدة على أن المنشأة شُغّلت على عجل ومن دون رقابة كافية، ما جعلها مثالا صارخا لانعدام المعايير الإنسانية في مراكز الاحتجاز.
وقالت أمنستي في بيانها إن "ما نراه الآن هو معاينة لكيفية توسّع سياسات الاحتجاز إن لم نتحرك. هذا المركز قاس، غير آمن، وغير ضروري، ولا ينبغي لأي إنسان أن يُحتجز في مثل هذه الظروف".
وحثّت المنظمة حاكم فلوريدا رون دي سانتيس على الإغلاق الفوري للمركز، مؤكدة أن احتجاز المهاجرين لا يجب أن يتحول إلى "مكب لانتهاكات حقوق الإنسان".
واختتمت أمنستي دعوتها بالقول إن التحرك الآن ضروري "لوقف هذا النموذج حتى لا يمتد إلى أماكن أخرى"، مشيرة إلى أن حماية حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء تتطلب بدائل إنسانية قائمة على سيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية.
وأقيم المركز على بعد نحو 80 كيلومترا غرب مدينة ميامي بولاية فلوريدا، وعلى أراضي مطار ديد كولير للتدريب والانتقال، وهو مهبط طائرات ناء شبه مهجور.
ويُعد المطار من ممتلكات مقاطعة ميامي ديد، لكن إدارة ولاية فلوريدا استولت عليه استنادا إلى صلاحيات الطوارئ المتعلقة بالهجرة التي أقرها حاكم فلوريدا رون ديسانتيس عام 2023، والتي تخوّله لممارسة سلطات تنفيذية استثنائية، من بينها مصادرة الأراضي لأغراض إنفاذ قوانين الهجرة وتجاوز إجراءات تقييم الأثر البيئي للمنشآت.