فوز حزب الرئيس الأرجنتيني في انتخابات تجديد نصفي

حقق الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي انتصارات حاسمة في مناطق رئيسية بجميع أنحاء البلاد خلال انتخابات التجديد النصفي التي جرت أمس الأحد، ليحظى بتصويت ثقة يعزز قدرته على المضي في تجربته الاقتصادية الراديكالية القائمة على مبادئ السوق الحرة.
وحصد حزب "لا ليبرتاد أفانزا" الحاكم بزعامة ميلي 40.84% من الأصوات على المستوى الوطني في انتخابات جُدد خلالها ما يقرب من نصف مقاعد مجلس النواب في الكونغرس، وفق نتائج رسمية بعد فرز أكثر من 90% من الأصوات.
وأظهرت النتائج الجزئية أن الحركة البيرونية من يسار الوسط، التي حققت نتائج قوية في الانتخابات الإقليمية الأخيرة في بوينس آيرس، جاءت في المرتبة الثانية بحصولها على 31.64% من الأصوات.

نقطة تحوّل
وتعزز هذه النتائج موقع ميلي لمواصلة حملته الهادفة إلى تحرير الاقتصاد الأرجنتيني، رغم أنه سيظل بحاجة إلى تحالفات مع قوى يمين الوسط في الكونغرس لتمرير مشاريعه التشريعية.
واحتفل ميلي بالفوز في العاصمة بوينس آيرس، حيث خاطب أنصاره المحتفلين قائلاً "اليوم وصلنا إلى نقطة تحوّل، اليوم يبدأ بناء الأرجنتين العظيمة".
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 67.9%، وهي الأدنى منذ أكثر من أربعة عقود، مما يعكس خيبة الأمل المتزايدة لدى الأرجنتينيين من الطبقة السياسية.
وتُعد هذه الانتخابات أول اختبار وطني لميلي (55 عاما) منذ فوزه المفاجئ في الانتخابات الرئاسية عام 2023، والتي هزّت المشهد السياسي في البلاد.

اهتمام واسع
وأثارت هذه الانتخابات اهتمامًا واسعا في واشنطن ووول ستريت، خصوصًا بعد أن ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال إلغاء 20 مليار دولار من المساعدات المالية الموجهة إلى الأرجنتين في حال خسر حليفه ميلي أمام البيرونيين.
ويُعد ميلي، الحليف الأيديولوجي الأبرز لترامب، من دعاة تقليص الإنفاق الحكومي ورفع القيود عن الاقتصاد بعد عقود من العجز المالي والحمائية، وقد اعتمد بشكل كبير على نتائج هذه الانتخابات لترسيخ إصلاحاته.
وفي ختام حملته، وعد الرئيس الأرجنتيني مواطنيه بأن "الجزء الأصعب قد انتهى"، في إشارة إلى أن البلاد بدأت تجني ثمار الإجراءات الصارمة التي طالت شرائح واسعة من المجتمع.