جمهورية صرب البوسنة تختار رئيسة مؤقتة بعد إقالة دوديك

عين برلمان جمهورية صرب البوسنة -أمس السبت- آنا تريسيتش بابيتش رئيسة مؤقتة، معترفا رسميا للمرة الأولى بتنحي الرئيس السابق ميلوراد دوديك بعد صدور أمر قضائي بمنعه من ممارسة العمل السياسي.
ويأتي هذا التعيين في أعقاب إقالة الانفصالي ميلوراد دوديك في أغسطس/آب الماضي.
ولم تشارك المعارضة في التصويت الذي جرى في مدينة بانيا لوكا بجمهورية صرب البوسنة، وهي المنطقة ذات الأغلبية الصربية داخل البوسنة والهرسك.
ومن المقرر أن تشغل تريسيتش بابيتش، المستشارة والحليفة المقربة لدوديك، هذا المنصب لمدة شهر لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة في جمهورية صرب البوسنة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
وألغى البرلمان أيضا مجموعة قوانين انفصالية صدرت العام الماضي بعد توجيه الاتهام إلى دوديك بتحدي قرارات المبعوث الدولي والمحكمة الدستورية.
وشملت هذه القوانين تلك التي كانت ستحظر تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية البوسنية أو قرارات الممثل السامي في إقليم جمهورية صرب البوسنة، وكانت المحكمة الدستورية البوسنية قد أعلنت بالفعل عدم دستورية هذه القوانين.
ورفض دوديك، وهو قومي مساند لروسيا ويطالب بانفصال جمهورية صرب البوسنة وانضمامها إلى صربيا، التنحي عن منصبه، وواصل أداء مهامه وإجراء الزيارات الخارجية بصفته رئيسا، كما استأنف حكم منعه من ممارسة العمل السياسي أمام المحكمة الدستورية.
رفع عقوبات أميركية
وقالت وزارة الخزانة الأميركية يوم الجمعة إنها رفعت العقوبات عن 4 من حلفاء دوديك، وهي خطوة رحب بها دوديك الذي سعى مرارا لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا فرضتا عليه عقوبات بسبب إعاقة تنفيذ بنود معاهدة دايتون للسلام التي أفضت إلى إنهاء حرب البوسنة في تسعينيات القرن الماضي، بينما تقول عدة دول أوروبية إن سياساته الانفصالية تعرض السلام والاستقرار في البوسنة للخطر.
ونصّ اتفاق "دايتون"، الذي وقّع في سنة 1995 وكان بمثابة إعلان انتهاء الحرب، على تقسيم البوسنة إلى فدراليتين: الأولى هي البوسنة وفيها أكثرية بوشناقية مسلمة وكرواتية كاثوليكية، والثانية هي جمهورية صرب البوسنة ذات الأغلبية الصربية الأرثوذكسية.
أما على مستوى الدولة، فليس ثمة رئيس واحد بل 3 رؤساء: بوشناقي وصربي وكرواتي، يتناوبون على كرسي الرئاسة، ويوجد فوقهم ممثل سامٍ يراقب تنفيذ اتفاق "دايتون" وله صلاحيات تصل إلى حد إقالة المسؤولين وفرض القوانين وتعديلها.