ماكرون يعلن لجنة ثلاثية مع أميركا وإسرائيل لاحتواء التصعيد بجنوب لبنان

تصاعد الدخان إثر سقوط قذيفة أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو مرتفعات الجولان المحتلة (الفرنسية)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إنه وافق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم فرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة لمناقشة خارطة طريق لنزع فتيل التوتر بين حزب الله اللبناني وإسرائيل.

وصرح ماكرون للصحفيين في ختام اليوم الأول من الاجتماعات في جنوب إيطاليا "لقد أعربنا جميعا عن قلقنا حيال الوضع على الحدود مع لبنان، وخصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية".

وأضاف "اعتمدنا مبدأ ثلاثية (تجمع) إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا للتقدم نحو خارطة الطريق التي اقترحناها"، مشيرا إلى أنه سيقوم "بالأمر نفسه مع السلطات اللبنانية".

بدوره، قال مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء حدوث تصعيد على الحدود الإسرائيلية اللبنانية يؤدي إلى حرب شاملة، وذلك بعد تنفيذ حزب الله هجوما كبيرا على شمال إسرائيل.

وأضاف المسؤول الأميركي أن هناك حاجة إلى ترتيبات أمنية محددة للمنطقة، وأن وقف إطلاق النار في غزة ليس كافيا.

وشن حزب الله -اليوم الخميس- أكبر وأوسع هجوم له على إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين بدأ عملياته المساندة للمقاومة في غزة.

وقال الحزب إنه نفذ "هجوما مركبا بالصواريخ والمسيرات، ردا على الاغتيال الذي نفذه العدو الصهيوني في بلدة جويا".

من جهتها، حمّلت إسرائيل حزب الله وإيران والحكومة اللبنانية "المسؤولية الكاملة" عن التصعيد في الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وألمحت إلى أن تصعيدا قد يجري التخطيط له.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر إن "لبنان وحزب الله، بتوجيه من إيران، يتحملان المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الأمني في الشمال".

وأضاف "سواء من خلال الجهود الدبلوماسية أو غير ذلك، فإن إسرائيل ستستعيد الأمن على حدودنا الشمالية".

توسع رقعة الحرب

في السياق ذاته، حذر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين من خطر توسّع رقعة النزاع في جنوب لبنان، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني الذي جدد رفض طهران لحرب إقليمية.

وقال فؤاد حسين الخميس في مقرّ وزارته في بغداد إن "توسيع الحرب خطر ليس فقط على لبنان، بل أيضا على المنطقة" بأسرها، مؤكدا أن "هجوما على جنوب لبنان" من شأنه أن "يؤثر على عموم المنطقة".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري أن "الكيان الصهيوني قد يسعى بسبب فشله في غزة إلى ارتكاب أخطاء أخرى، بل توسيع نطاق عدوانه".

وفي سياق متزامن، أفادت مسودة بيان ختامي -من المقرر أن يصدر عقب قمة مجموعة السبع هذا الأسبوع- بأن قادة المجموعة سيعبّرون عن قلقهم البالغ إزاء الوضع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية وتأييدهم الجهود الأميركية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

وأضاف البيان أن زعماء المجموعة أكدوا مجددا التزامهم الراسخ بحل الدولتين ليعيش الإسرائيليون والفلسطينيون في سلام جنبا إلى جنب.

وبالإضافة إلى ذلك، سيدعون إسرائيل إلى الامتناع عن شن هجوم واسع النطاق على مدينة رفح "بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي".

ومنذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل فلسطينية ولبنانية في لبنان، أبرزها حزب الله، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر الخط الأزرق الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.

وتقول الفصائل إنها تتضامن مع غزة، التي تتعرض منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول لحرب إسرائيلية خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط مجاعة قاتلة ودمار هائل.

المصدر : وكالات