"أقسى حادث واجهته في حياتي".. شهادة إطفائي شارك في إخماد حريق الكويت

آثار الحريق من خارج العمارة
عشرات الوفيات في حريق بمبنيين سكنيين جنوب الكويت (الجزيرة)

"كم هو صعب أن تجد هواتف المتوفين ترن ولا يجد المتصل أي رد".. بهذه التدوينة وصف أحد رجال الدفاع المدني بشاعة المشهد الذي شاهده في حريق منطقة المنقف بمحافظة الأحمدي، جنوب الكويت.

وكتب رجل الإطفاء خالد كنعان في تدوينة أخرى عن فاجعة المنقف بالقول "أصعب وأقسى حادث واجهته في حياتي المهنية، وأسأل الله ألا يتكرر أبدا".

إذن بحسب شهادة رجل الإطفاء، فإن الحدث جلل وكبير، حيث أفاقت الكويت على فاجعة حريق في مبنيين سكنيين بالمنقف الذي راح ضحيته 49 شخصا وأصيب عشرات.

ومع انتشار الصور القادمة من موقع الحريق، شهد الشارع الكويتي حالة من الصدمة والحزن، إذ أظهرت مقاطع فيديو خروج ألسنة اللهب والدخان من المبنى مع محاولة العديد من السكان القفز من النوافذ طلبا للنجاة وهربا من لهيب النيران أو اختناقات الدخان.

 

هذه المشاهد أثارت الكثير من التساؤلات بين جمهور منصات التواصل، من خلال عدة وسوم منها #حريق_المنقف، #فاجعه_المنقف. وقد طالب مغردون بمحاسبة المسؤولين عن هذه الفاجعة، ومحاكمتهم بأسرع وقت ممكن.

وتعليقا على الفاجعة، قال أحد المغردين إن "كارثة حريق بناية المنقف هي امتداد لمنهج التعديات والتجاوزات في البلد والجشع والطمع عند الملاك وأصحاب البنايات وعدم الالتزام بالقانون واشتراطات الأمان والمتانة والسلامة، من حادثة اليوم يجب التعلم والإسراع في تشديد الإجراءات ومحاسبة من تسبب في هذه الكارثة الإنسانية الكبيرة حيث وصل عدد الضحايا لأكثر من 50 حالة وفاة".

 

وطرح أحد المحامين عدة أسئلة بشأن تطبيق الشروط السكنية للعمالة، أولها كيف تم ترخيص البناية من ناحية الإطفاء؟، ثانيها كيف تم إعطاء ترخيص الأمن والسلامة والمتانة؟ وثالثها أين التفتيش الدوري على مثل هذه البنايات؟ واختتم تغريدته متسائلا "هل كنا ننتظر كوارث ومصائب مثل ما حدث لكي نرتعد؟".

وفي وقت سابق، كشف مدير العلاقات العامة في قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب عن أن الحريق اندلع في مبنى عبارة عن سكن عمال مكتظ، مشيرا إلى أن غالبية حالات الوفاة نتجت عن الاختناق من الدخان خلال النوم، وتم إخلاء عدد كبير من قاطني العمارة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي