تحالف مصري يدعو للتغيير ولعزل مبارك

بمبادرة من جماعة الإخوان المسلمين وبمشاركة رموز تنتمي إلى مختلف التيارات والقوى الوطنية المصرية عُقد المؤتمر التأسيسي للتحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير لإنشاء تحالف يتفق أعضاؤه على إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يقر بالتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة.
وتبارى المشاركون في هذا المؤتمر -الذي استضافته نقابة الصحفيين المصريين مساء الخميس- في التأكيد على أن "التحالف يعد نقلة نوعية في مسيرة القوى المعارضة للنظام المصري ويعكس نضجا ووعيا متزايدا بخطورة الأوضاع وتفاقمها في مصر".
إسقاط النظام
فقد أشاد محمد علوان ممثل حزب الوفد بمبادرة الإخوان المسلمين وشدد على أن المعارضة المصرية تريد إصلاحا سلميا، مؤكدا أن مصر وصلت إلى مرحلة "الصفر السياسي" على أيدي هذا النظام الذي حقق العديد من الأصفار، على حد قوله.
أما مجدي أحمد حسين ممثل حزب العمل فقد أشار إلى أن التحالف يمثل لحظة تاريخية في عمر الوطن طالما حلم بها كل الوطنيين.
وأوضح حسين أن "النظام عاش وترعرع على تفرق وتفتت المعارضة وقد آن الأوان أن تلتئم هذه القوى في تحالف يتسع للجميع ولا يستثني أحدا".
وقال للجزيرة نت بأن "النظام يحتضر ولحظة غروبه باتت وشيكة مطالبا بما أسماه إسقاط النظام العائلي في مصر من خلال منهج العصيان المدني والنزول إلى الشارع، معتبرا أن هذا التحالف يمثل البديل الشرعي لنظام فقد شرعيته بخروجه المستمر على القانون".
مأزق متفاقم
من ناحيته لفت رئيس تحرير صحيفة الأسبوع مصطفى بكري إلى أن "التحالف يعني أن مصر تعيش مأزقا سياسيا كبيرا وأن الحل الوحيد هو استقالة الرئيس المصري من منصبه وترك الجماهير تختار من تريد، مشيرا إلى أن العصيان المدني هو البديل لما أسمته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس (الفوضى الخلاقة)".
الكاتب والناشط في حركة كفاية ضياء رشوان اعتبر أن "الأزمة الراهنة أصبحت أكبر من أن يتحملها أحد على كاهله وهو ما يبرر تشكيل هذا التحالف الذي جاء بعد طول عناد من بعض القوى، داعيا القوى الوطنية إلى الاصطفاف في خندق واحد وترك النظام في عزلته، وطالب بمقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة وعدم خوضها تحت أي ظرف لأنها خدعة كبرى يمارسها النظام الحاكم".
واتفق الدكتور يحيى الجمل الوزير السابق وأستاذ القانون الدستوري مع هذه الدعوة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث طالب كل من يعتزم ترشيح نفسه في هذه الانتخابات بمراجعة أنفسهم والامتناع عن الترشيح لأن في ذلك تصحيحا للعبث الذي جرى من خلال الاستفتاء على التعديل الدستوري الأخير الذي وصفه بأنه باطل دستوريا.
أما ممثل الكنيسة الكاثوليكية رفيق حبيب فقد رأى في "التحالف علامة فارقة وإضافة لحركة الشارع المصري ونضاله من أجل الحرية داعيا إلى التفكير بسرعة في الآليات التي تسقط هذا النظام ولا تسمح بعودته مرة، أخرى مقترحا انتهاج أسلوب التظاهر السلمي حتى تصبح المظاهرات عادة وثقافة شعبية تسقط النظام".
وقال حبيب إن جماعة الإخوان المسلمين ستدفع ثمنا باهظا بسبب دعوتها لهذا التحالف لكنه رأى فيه شرعية جديدة وبديلة لنظام فقد شرعيته وانتهى عمره الافتراضي، لافتا إلى ضرورة عدم إضاعة هذه الفرصة التاريخية.
دعوة للتظاهر
| " في محاولة لضمان بقائه أفرج النظام عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام ووقع على الكويز وأعاد السفير المصري لإسرائيل وصدر الغاز إليها " عبد الحليم قنديل/ رئيس تحرير صحيفة العربي |
من ناحيته شن الدكتور عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب الناصري هجوما على النظام في مصر ووصفه بأنه سيظل يحكم بقوة القصر والقهر حتى يدخل أفراده إلى القبور.
ووصف قنديل مصر بأنها دولة كبيرة تحكمها عائلة صغيرة تتكون من (الأب والابن والزوجة) مشيرا إلى أن أي حديث عن التغيير في مصر لابد أن يبدأ بمؤسسة الرئاسة وإلا كان لغوا لا قيمة له، محذرا من تغيير تدريجي يحاول النظام إلهاء الناس به انتهى بالبلاد إلى ما هي عليه الآن حيث أصبحت مصر بلد الـ100 ألف معتقل.
وانتقد قنديل محاولات النظام شراء فائض وقت في التاريخ بثمن بخس ونجس -على حد قوله- فأقدم على مقايضة رخيصة لضمان بقائه بدأت بالإفراج عن الجاسوس عزام عزام والتوقيع على الكويز وإعادة السفير المصري لإسرائيل وتصدير الغاز المصري إليها وأخيرا إرسال سفير مصري إلى العراق.
ودعا مجددا إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي "تم تفصيلها على مقاس شخص واحد" مطالبا بمظاهرة تضم 100 ألف مصري تنزل إلى الشوارع مدة ثلاثة أيام، قائلا إن ذلك كفيل بإسقاط النظام اليوم قبل غد.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت