لأن النصائح الغذائية من مؤثري وسائل التواصل ربما تكون قاتلة!

لأن النصائح الغذائية من مؤثري وسائل التواصل ربما تكون قاتلة!

"خسيت 8 كيلو في 5 ساعات سنة 1998، دخلت غرفة الساونا الساعة الواحدة ظهرا وخرجت منها الساعة السابعة مساء، وأفطرت جيدا قبلها، وقبل دخولي أوصيت صديقا لي أن ينظر من زجاج الباب للاطمئنان عليّ، وإذا وجدني تعبت يُخرجني". هكذا صرَّح الشحات مبروك، الممثل المصري ولاعب كمال الأجسام السابق، وهو تصريح تلقَّفته وسائل التواصل على أنه "وصفة" سريعة وبسيطة ليست لإنقاص الوزن، ولكن لسقوط الكثير من الضحايا الراغبين في إنقاص أوزانهم خلال فترة قصيرة.(1)

 

على كل حال، لم يكن الشحات مبروك أول المشاهير الذين يصفون طرقا لفقدان الوزن، حيث تمتلئ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بنصائح المؤثرين حول اتباع حميات غذائية مُعينة لفقدان الوزن بسرعة، وهو أمر ربما تكون له تداعيات سلبية أوسع مما يظن الجميع، خاصة إذا صدر عن غير متخصصين.

 

سلعة رائجة لها جمهور واسع

سلعة رائجة لها جمهور واسع

وفقا لموقع منظمة الصحة العالمية، تضاعفت معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم ثلاث مرات تقريبا منذ عام 1975. في عام 2016، كان هناك أكثر من 1.9 مليار بالغ، تزيد أعمارهم على 18 عاما، يعانون من زيادة الوزن، من بينهم أكثر من 650 مليونا يُعانون من السمنة المفرطة.(2) يعيش معظم سكان العالم في بلدان تتسبب فيها زيادة الوزن والسمنة في وفاة أشخاص أكثر من نقص الوزن، فيما يموت أكثر من 2.8 مليون شخص كل عام بسبب زيادة الوزن أو السمنة.(3)

 

لا تقتصر المُعاناة من السمنة على البالغين فقط، ففي عام 2020 كان هناك نحو 39 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وفي عام 2016 كان هناك أكثر من 340 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5-19 عاما يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

 

تُعرِّف منظمة الصحة العالمية الوزن الزائد والسمنة بأنهما تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون قد يضر بالصحة. بخلاف الاضطرابات والمشكلات الصحية التي قد تُسبِّبها السمنة وقد تصل تبعاتها إلى حد الوفاة، فإنها تُسبِّب أيضا بعض الآثار النفسية، الأمر الذي يُعزِّز رغبة الأشخاص الذين يُعانون من السمنة في التخلُّص منها بأي وسيلة وأيًّا ما كان الثمن. تشمل العواقب النفسية الرئيسية للسمنة الاكتئاب، واعتلال صورة الجسم، وتدني احترام الذات، واضطرابات الأكل، والتوتر، وغيرها.(4)

 

نصائح المؤثرين الغذائية ليست موثوقة

سلعة رائجة لها جمهور واسع

لا يمكن إنكار الجاذبية القوية لكلمات الفنانين وغيرهم من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، الذين يُقدِّمون النصائح أو يُروِّجون للمكملات الغذائية التي تساعد على فقدان الوزن من خلال المنصات عبر الإنترنت. من المحتمل أن يكون المستهلك العادي ذكيا بما يكفي لتجنُّب عملية احتيال تُخبره بأن شرب كوب من شاي تنحيف ما قادر على إنقاص وزنه 10 كيلوغرامات شهريا. ولكن العثور على معلومات عالية الجودة حول النظام الغذائي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون أمرا من الصعب مقاومة تصديقه.

 

لقد غيَّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نتواصل بها جذريا. أدَّت سهولة مشاركة المحتوى وسرعة انتشاره إلى زيادة سريعة في عدد الأفراد أو المنظمات التي تسعى للتأثير على الرأي العام والجمهور من خلال المحتوى الذي يُنتجونه، ومجال التغذية والنظم الغذائية ليس مُحصَّنا ضد هذه الظاهرة. من منظور الصحة العامة، قد يكون العديد من هؤلاء "المؤثرين" الذي يُقدِّمون نصائح وإرشادات غذائية غير مؤهلين لتقديم هذه النصائح، وقد تكون المشورة التي يُقدِّمونها بدون دليل علمي مقبول تتعارض مع سياسة الصحة العامة.

 

حلَّلت إحدى الدراسات نحو 1.2 مليون تغريدة على مدار 16 شهرا، ووجدت أن الحديث عن النظام الغذائي والتغذية كان يُهيمن عليه إلى حدٍّ كبير أشخاص غير متخصصين بالدرجة الكافية.(3) هذا أيضا ما توصل إليه بحث نُشر عام 2019 وقُدِّم في المؤتمر الأوروبي للبدانة (ECO) في غلاسكو، حيث وجد البحث أن واحدا فقط من أصل تسعة مدونين مشهورين في مجال الصحة وفقدان الوزن في المملكة المتحدة كان يشارك نصائح جيدة وقائمة على الأدلة. تقول كريستينا صباغ، الكاتبة الأولى للدراسة، وهي مساعد باحث في "Obesity Action Scotland": "وجدنا أن غالبية المدونات لا يمكن اعتبارها مصادر موثوقة لمعلومات إدارة الوزن، لأنها غالبا ما تُقدِّم الرأي بوصفه حقيقة، من المحتمل أن يكون هذا ضارا، لأن هذه المدونات تصل إلى جمهور واسع".

 

اختار البحث المؤثرين الذين بُنيت الدراسة عليهم بناء على سلسلة من المعايير، مثل وجود أكثر من 80 ألف متابع لهم على وسائل التواصل الاجتماعي، ووجود علامة التحقق الزرقاء على اثنين أو أكثر من حساباتهم على منصات التواصل، بالإضافة إلى وجود مدونة نشطة لإدارة الوزن. تم تحليل محتوى المؤثرين، الذي تضمَّن أشياء مثل نصائح النظام الغذائي وخطط الوجبات، مقابل عوامل المصداقية التي تضمَّنت التحيز والالتزام بالمعايير الغذائية والشفافية. كان السؤال محل الدراسة هو: هل كان المؤثر يتمتع بمعرفة راسخة حول التغذية وفقدان الوزن؟ وهل كان صريحا بشأن مصدر المعلومات التي يُخبر بها جمهوره؟ جاءت نتائج الدراسة لتوضِّح أن من بين المؤثرين التسعة الذين شملتهم الدراسة نجح واحد فقط في الاختبار واعتُبر أنه يُقدِّم نصيحة موثوقة. بالإضافة إلى ذلك، وجدت الدراسة أيضا أن أكثر من نصف المؤثرين قد قدَّموا ادعاءات وآراء التغذية بوصفها حقيقة دون تقديم مراجع قائمة على الأدلة.

 

تُضيف صباغ: "في الوقت الحالي، لا توجد معايير لتقييم مصداقية مدونات المؤثرين. نظرا لشعبية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن يُطلب من جميع المؤثرين استيفاء المعايير المقبولة علميا أو طبيا لتقديم المشورة بشأن إدارة الوزن عبر الإنترنت".(5)

 

النية الحسنة لا تكفي

الدايت

خلال شهر مايو/أيار الماضي، تصدَّرت كيم كارداشيان عناوين عدد من الصحف والمواقع الإخبارية بعد تصريحها أنها فقدت قدرا كبيرا من الوزن في وقت قصير لتلائم فستانا ارتدته في الأصل مارلين مونرو عندما غنَّت أمام الرئيس جون كينيدي عام 1962. لكي تتمكَّن من ارتداء الفستان كان على كارداشيان أن تفقد نحو 8 كيلوغرامات من وزنها خلال 3 أسابيع، وقد أوضحت خلال تقارير صحفية أنها لكي تتمكَّن من تحقيق هذا كانت ترتدي بدلة الساونا مرتين في اليوم، وتركض على جهاز المشي، وقد قاطعت كل أنواع السكر والكربوهيدرات تماما، وتناولت فقط الخضراوات والبروتين.

 

كان معدل فقدان الوزن المزعوم لكارداشيان أسرع بكثير من المعدل الذي أوصى به معظم الخبراء، الذي يُعادل نصف إلى واحد ونصف كيلوغرام في الأسبوع. وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن فقدان الوزن الصحي ليس مجرد "نظام غذائي" أو "برنامج"، وإنما يتعلق بنمط حياة مستمر يتضمن أنماط الأكل الصحي والنشاط البدني المنتظم لمساعدتك في الحفاظ على وزنك على المدى الطويل.(6)

 

علَّق اختصاصي التغذية فرانسيس لارجمان روث لموقع "TODAY" على تصريحات كارداشيان قائلا: "في حين أن هذه الممارسات يمكن أن تُقلِّل من وزن الماء، لكنها ليست آمنة للجميع، فيمكن أن يؤدي استخدام بدلة الساونا بهذا القدر إلى الجفاف، الذي قد يتسبَّب في الإغماء لدى البعض. هذه الممارسات بالتأكيد غير آمنة لأي شخص يعاني من مرض في القلب أو مرض السكري".(7)

 

كون بعض ممارسات فقدان الوزن ليست آمنة للجميع هو الأمر الذي حاولت الدراما المصرية إبرازه من خلال مسلسل "بـ 100 وش"، الذي أُذيع خلال شهر رمضان عام 2020، فخلال أحد المشاهد فقدت الفنانة سلوى محمد علي، التي كانت تقوم بدور والدة البطل آسر ياسين، وعيها بشكل مُفاجئ، وعند نقلها إلى المستشفى اتضح أنها قد عانت من الهبوط بسبب اتباعها نظام الكيتو دايت وتناولها بعض أدوية التخسيس.(8) قبل المسلسل بأشهر كانت قد انتشرت الكثير من المشاركات والمقاطع المُصوَّرة التي تُروِّج لتأثير الكيتو دايت الإيجابي في فقدان الكثير من الوزن بسرعة. يقوم الكيتو دايت على التقليل من الكربوهيدرات وتناول الدهون بكمية كبيرة، مما يجعل الجسم في حالة تسمى بـ"الكيتونية"، أي إنه يكون حساسا بدرجة كبيرة لحرق الدهون وإنتاج الطاقة.

مؤثري وسائل التواصل

يُروَّج للحميات الغذائية على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير. الثابت هنا أن هذه الحميات، خاصة الصعبة منها، قد لا تكون مناسبة للجميع، وبعضها غير فعال أصلا وقد يدخل في نطاق الخرافة، من هذه الحميات أنظمة الديتوكس التي تُستخدم لإزالة السموم من الجسم، وفقدان الوزن، وتعزيز الصحة. قد تتضمن أنظمة "الديتوكس" عملية واحدة أو مجموعة متنوعة من الأساليب التي تشمل: الصيام، وشرب العصائر أو المشروبات فقط، وتناول أطعمة معينة فقط لمُدّة مُحددة، واستخدام المكملات الغذائية أو المنتجات التجارية الأخرى، واستخدام الأعشاب، والساونا. قد تكون بعض برامج "الديتوكس" غير آمنة ويُعلَن عنها بشكل خاطئ.

 

ليس هناك سوى عدد قليل من الدراسات العلمية حول برامج "الديتوكس". في حين أن البعض قد حقق نتائج إيجابية بشأن فقدان الوزن والدهون، ومقاومة الإنسولين، وضغط الدم، فإن الدراسات نفسها كانت منخفضة الجودة، مع مشكلات في تصميم الدراسة، أو قلة في عدد المشاركين، أو عدم مراجعة الأقران، الذي يُقصد به التقييم من قِبَل خبراء آخرين لضمان جودة الدراسة. خلصت مراجعة لعام 2015 إلى أنه لا يوجد بحث مُقنع لدعم استخدام أنظمة الديتوكس لإدارة الوزن أو التخلص من السموم من الجسم. وأوضحت مراجعة أخرى لعام 2017 أن العصائر وأنظمة الديتوكس الأخرى يمكن أن تُسبِّب فقدانا أوليا للوزن بسبب قلة تناول السعرات الحرارية، ولكنها تميل إلى زيادة الوزن بمجرد أن يستأنف الشخص نظاما غذائيا طبيعيا.(9)(10)

 

إذن، على الرغم من أن بعض القصص أو المنشورات أو مقاطع الفيديو أو نصائح المشاهير الغذائية أو فقط الإعلان عمّا اتبعوه من حميات غذائية تسبَّبت في فقدانهم الوزن الزائد، مع إلحاق صور لما كانوا عليه قبل الحمية وبعدها، قد تبدو بريئة والنية من ورائها حسنة، فإن العديد من الحميات والمكملات الغذائية التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون لها عواقب صحية وخيمة.

 

هذه العواقب الصحية هي ما دفعت المسؤولين في الخدمة الصحية الوطنية في المملكة المتحدة (NHS) إلى حث موقع تبادل الصور والمقاطع المُصوَّرة "إنستغرام" على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الحسابات التي تُروِّج وتبيع عقارا خطيرا منشطا للشهية، يستهدف بشكل أساسي النساء والفتيات الأصغر سِنًّا. وقد كان المؤثرون يُروِّجون له لقدرته على تعزيز مناطق معينة في الجسم، بينما لم تتم الموافقة على هذا الدواء من قِبَل إدارة الغذاء والدواء، وقد ارتبط بالعديد من الآثار الجانبية الشديدة، بما في ذلك تسمم الكبد. (11) (12) يقول الأطباء إن سوء استخدام منبه الشهية هذا يمكن أن يُسبِّب التعب الشديد واليرقان وحتى الفشل الكبدي. ومع ذلك، يُروَّج لتناول العقار غير المُرخص بانتظام من قِبَل المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي بوصفه وسيلة سريعة لاكتساب الوزن والحصول على الجسد الذي يُشبه الساعة الرملية، مثل المشاهير كيم كارداشيان وكاردي بي.

فتش عن المال

هل قابلت من قبل مقطع فيديو لأحد المؤثرين يُروِّج لمُنتج من المنتجات التي تساعد على فقدان الوزن، ويُقنعك بأنه قد اختبره ويعرف آخرين اختبروه وقد حقق للجميع نتائج إيجابية مُذهلة، دون أن يُخبرك المؤثر أو أن تكون هناك أي إشارة خلال الفيديو تدل على أن ما تشاهده هو "إعلان" حصل مُقابله المؤثر على المال من الشركة المُنتِجة للمُنتَج؟

 

مثال على هذا الأمر هو "شاي التخلص من السموم"، الذي غالبا ما يُروِّج له المؤثرون في بعض الدول عبر الإنترنت بالعديد من المزاعم، منها أنه يساعد في زيادة التمثيل الغذائي، أو تعزيز حرق الدهون، أو إزالة السموم الضارة من الجسم. في عام 2020، قدَّمت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) شكوى ضد مُسوِّق شهير لأحد هذه المشروبات، مُشيرة إلى أن الشركة المُنتِجة قدَّمت ادعاءات صحية مختلفة لم تكن مدعومة بأدلة، مثل أن هذا المشروب يمكن أن يساعد في مكافحة السرطان أو انسداد الشرايين.(13)

 

بخلاف الادعاءات والمزاعم الصحية غير المدعومة بالأدلة، فإن الجانب الآخر الخطير هنا هو أن لجنة التجارة الفيدرالية أرسلت رسائل تحذير إلى 10 من المؤثرين الذين لم يُفصحوا بشكل كافٍ عن حصولهم على أموال مقابل الترويج للمنتج. أوضحت اللجنة خلال بيانها أن المتابعين الذين قرأوا هذه المنشورات لم يتمكَّنوا من رؤية بيان مفاده أن تأييد المؤثر الذي يتابعونه للمُنتَج قد دُفِع ثمنه ما لم ينقروا على خيار "المزيد".(14) قد يعني هذا أن المقطع الذي تُشاهده وتعتبره نصيحة أو تجربة مُختبرة سابقا من شخص تثق به ولديه الكثير من المتابعين والمُعجبين الذين يثقون به بدورهم، هو في الواقع ليس إلا إعلانا مدفوع الثمن، وأن المنتج محل هذا الإعلان قد لا يُحقق أيًّا من النتائج التي يزعمها المؤثر، بل على النقيض من هذا قد يكون له تأثيرات صحية سلبية خطيرة.

 

مثلا تسبَّب منتج شاي التخلص من السموم السابق ذكره في نقص حاد في صوديوم الدم لامرأة تبلغ من العمر 51 عاما، بعد استخدام المنتج بدون وصفة طبية.(15) أيضا عانت امرأة تبلغ من العمر 60 عاما من فشل كبدي حاد، بالإضافة إلى مجموعة من الأعراض مثل اليرقان والضعف وتدهور الحالة العقلية، بعد شرب شاي "التخلص من السموم" ثلاث مرات يوميا لمدة أسبوعين.(16)

ماذا نفعل؟

الدايت

الانسياق وراء النصائح الغذائية للمؤثرين والمشاهير سهل، لكن يجب أن يكون لدى المُتابع الوعي اللازم لكي لا يُصدِّق كل ما يُقال له. ليست كل معلومات التغذية على الإنترنت جديرة بالثقة ويمكن الاعتماد عليها. بدلا من الوثوق في المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين يُروِّجون للمكملات الغذائية أو منتجات إنقاص الوزن، قد يكون من الأفضل الحصول على نصائح التغذية الخاصة بك مباشرة من المتخصصين ذوي التعليم والخبرة والتدريب.

 

أيضا يجب أخذ الحيطة والحذر من المحتوى المدعوم، هذا إعلان، وما يُقال من معلومات إيجابية عن المنتج قد دُفع ثمنه مالا لكي يُقال بهذه الصورة. إذا كنت مهتما بتجربة أو معرفة المزيد عن منتج يؤيده شخص ما، فتأكد من إلقاء نظرة على المراجعات من العملاء الحقيقيين أو المتخصصين في الرعاية الصحية لمحاولة معرفة ما إذا كان المنتج موثوقا وآمنا أم لا.

 

عليك أن تحذر كذلك من الادعاءات غير الواقعية، فالعديد من منتجات النظام الغذائي والمكملات الغذائية مدعومة بمزاعم قد تبدو جيدة جدا لدرجة يصعب تصديقها، خاصة إذا احتوت على جمل مثل: "التخلص التام"، "بدون حاجة إلى إيقاف الأكل"، "الحل السحري"، "الحل النهائي"، "في أسبوع واحد فقط". هذه المزاعم غير حقيقية بالفعل. يجب تجنب الأنظمة الغذائية أو الأدوية أو غيرها من المنتجات التي تدعي أنها تساعدك على فقدان قدر كبير من الوزن بسرعة بأي ثمن.(17)

 

أخيرا، يجب معرفة أنه قد تم ربط مكملات إنقاص الوزن والوجبات الغذائية القاسية بقائمة طويلة من الآثار الضارة على الصحة، ومن غير المرجَّح أنها ستؤدي إلى فقدان الوزن على المدى الطويل والمستدام. هذه الحميات المتطرفة إما منخفضة جدا في الكربوهيدرات وإما منخفضة جدا في الدهون، وهو ما يخل بتوازن النظام الغذائي. ينبغي أن تعرف أن برامج الحمية الغذائية شديدة التقييد، وغالبا ما تُلغي بعض المكونات المغذية أو تتجنَّب مجموعات كاملة من الطعام، لا تُساعدك على فقدان الوزن بل بالعكس، ما تفعله هذه الحميات هو أنها تزيد من الوزن، فبخلاف بعض العواقب الوخيمة على الصحة، قد تزيد هذه الحميات من مخاطر سلوكيات الأكل المضطربة، لأنك ستُعاني لاحقا من الشره تجاه الأطعمة كافة التي حُرمت منها خلال فترة اتباع الحمية.(18)

———————————————————————————

المصادر:

1- الشحات مبروك: «خسيت 8 كيلو في 5 ساعات سنة 1998»

2- Obesity and overweight

3- Sorting the Healthy Diet Signal from the Social Media Expert Noise: Preliminary Evidence from the Healthy Diet Discourse on Twitter

4- An update on obesity: Mental consequences and psychological interventions

5- Study scrutinizes credibility of weight management blogs by most

6- Losing Weight

7- Kim Kardashian says she lost 16 pounds to fit into Marilyn Monroe’s dress

8- مسلسل بـ100 وش

9- “Detoxes” and “Cleanses”: What You Need To Know

10- Have Our Attempts to Curb Obesity Done More Harm Than Good?

11- Apetamin Hepatotoxicity: Potential Consequences of Purchasing a Body Enhancement Drug Off the Internet

12- Apetamin: Instagram criticised over weight gain drug

13- COMPLAINT FOR PERMANENT

14- Tea Marketer Misled Consumers, Didn’t Adequately Disclose Payments to Well-Known Influencers, FTC Alleges

15- Acute Severe Hyponatremia Following Use of “Detox Tea”

16- Yogi Detox Tea: A Potential Cause of Acute Liver Failure

17- Nutrition Advice vs. Social Media Fads: How to Distinguish Misinformation from Science

18- Pros & cons of some popular extreme weight-loss diets

المصدر : مواقع إلكترونية