إرهاب غير مسبوق.. المستوطنون اعتدوا على 23 صحفيا بالضفة في 2025

A Palestinian journalist exits an ambulance upon arriving at Rafidia Hospital in Nablus after reportedly being injured by Israeli settlers while covering the olive harvest in the Palestinian village of Baita, in the Israeli-occupied West Bank, on November 8, 2025.
11 حادثة اعتداء على 23 صحفيا فلسطينيا ودوليا من قبل مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية في 2025 مقارنة باعتداء واحد في عام 2024 (الفرنسية)

وثقت لجنة حماية الصحفيين خلال العام الجاري 11 حادثة اعتداء على 23 صحفيا فلسطينيا ودوليا من قبل مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، مقارنة باعتداء واحد في عام 2024، وأشارت إلى أن الصحفيين يواجهون مستويات غير مسبوقة من الإرهاب، مع تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وسجّلت الأمم المتحدة أكثر من 260 هجوما للمستوطنين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تزامنا مع موسم حصاد الزيتون السنوي، وهو أعلى حصيلة هجمات، منذ بدأت الأمم المتحدة عملية التوثيق في عام 2006.

وقالت المديرة الإقليمية للّجنة سارة القضاة، إن المستوطنين المتطرفين في الضفة يشنون واحدة من أكثر حملات الترهيب والاستيلاء على الأراضي عدوانية منذ احتلال إسرائيل للأراضي في عام 1967، مؤكدة أن الهجمات لا تستهدف الفلسطينيين فحسب، بل جميع الصحفيين الذين يُغطون عنف المستوطنين المتصاعد.

ووفقا لبحث أجرته لجنة حماية الصحفيين، فإن ما لا يقل عن 17 صحفيا كانوا يرتدون سترات مكتوبا عليها "صحافة".

إصابة 12 صحفيا في شهر

وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني، هاجم مستوطنون بعضهم ملثمون ومسلحون بالعصي والأدوات الحادة، مجموعة من الصحفيين الذين كانوا يغطون أخبار المزارعين الفلسطينيين والمتطوعين الدوليين الذين كانوا يحصدون الزيتون في قرية بيتا شمالي الضفة، مما أدى إلى إصابة 5 صحفيين على الأقل.

وقال مراسل قناة الجزيرة محمد الأطرش للجنة الدولية إن المستوطنين نزلوا وهاجموا كل من كان في مرمى البصر، مما دفعه إلى النزول إلى واد هربا من وابل الحجارة، مما أدى إلى كسر ساقه وتدمير كاميرته، كما أصيب مصوره لؤي السعيد، في حين تعرضت مراسلة وكالة رويترز رنين صوافطة للضرب المبرح على الرأس والصدر.

إعلان

وأكد الأطرش "كنا نرتدي سترات وخوذات صحفية، ولولاها، لكانت إصاباتنا أسوأ بكثير"، واصفا الهجوم بأنه منظم وتكتيكي، حيث تحرك المستوطنون في مجموعات مثل المليشيات، وسط الجنود الإسرائيليين الذين لم يتدخلوا لوقف العنف.

وقال ناصر اشتيه، الذي يعمل في وكالة الصور (SOPA Images) إن المستوطنين ضربوه بالعصي والحجارة على كتفيه ورقبته وذراعه، مما أدى إلى حدوث تلف أعصاب في الجانب الأيمن من رقبته وجسده.

كما تعرض نائل بويطل من وكالة أنباء شينخوا الصينية للمطاردة والضرب بالحجارة، مما اضطره للخضوع إلى عملية جراحية في ساقه اليمنى جراء إصابتها بالكسر.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول، تعرض الصحفي الأميركي جاسبر ناثانيال للرشق بالحجارة، كما حطم المستوطنون نافذة سيارته أثناء تغطيته لهجوم على مزارعين فلسطينيين في بلدة ترمسعيا، شمالي رام الله، وقال للجنة حماية الصحفيين إن المهاجمين تجاهلوا صراخه "صحافة، أميركي، صحافة".

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول، أصيب 4 صحفيين فلسطينيين، جعفر اشتية من وكالة فرانس برس، ووهاج بني مفلح من شبكة قدس الإخبارية في رام الله، وسجى العلمي من قناة الغد في القاهرة، ويزن حمايل من قناة الفجر الفلسطينية بجروح أثناء تغطيتهم لهجوم مستوطنين على مزارعين في قرية بيتا جنوبي محافظة نابلس.

وتعرض اشتية للضرب ونُقل إلى المستشفى وأحرق المستوطنون سيارته، في حين أصيب الآخرون بجروح جراء استنشاق الغازات والقنابل الصوتية.

المصدر: لجنة حماية الصحفيين (CJP)

إعلان