الدولة الفلسطينية.. من منظمة التحرير إلى الاعتراف الأوروبي

المجلس الوطني الفلسطيني أعلن عام 1988 في الجزائر العاصمة قيام دولة فلسطين (الفرنسية)

شق الاعتراف بالدولة الفلسطينية مسارا تاريخيا وسياسيا طويلا، بدأ مع إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بوصفها كيانا يمثل الشعب الفلسطيني، وتطور عبر محطات بارزة شملت حرب 1967 وما تبعها من توسع للاحتلال الإسرائيلي، واعتراف القمم العربية والأمم المتحدة بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وفي عام 1988 أعلن المجلس الوطني الفلسطيني قيام دولة فلسطين، لتتوالى اعترافات الدول من مختلف القارات عبر التاريخ، مما عزز مكانة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

وارتبط هذا المسار بمبادرات دولية أبرزها حل الدولتين، الذي يُعد المقترح الأكثر تداولا في دعوات تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفيما يلي أبرز المحطات التاريخية في مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية:

  • 1964: أُنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عقب قرار صدر عن القمة العربية الأولى، التي عُقدت في العاصمة المصرية القاهرة، والتي كلفت أحمد الشقيري بتقديم تصور للقمة الثانية بشأن إنشاء كيان يتحدث باسم الشعب الفلسطيني.
  • 1967: اندلعت حرب النكسة بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن والعراق، بدعم من دول عربية أخرى، وانتهت بسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة، مضاعفة مساحة الأراضي المحتلة إلى نحو 3 أضعاف ما استولت عليه عام 1948.
  • 1974: صدر قرار من القمة العربية في الرباط باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، ثم اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم والاستقلال، ومنحت منظمة التحرير "صفة مراقب" في الأمم المتحدة.
  • 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1988: أعلن زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وذلك أثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر، التي أصبحت بعد دقائق من الإعلان رسميا أول دولة تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
  • نوفمبر/تشرين الثاني 1988: بعد أسبوع من إعلان قيام دولة فلسطين، اعترفت 40 دولة، من بينها الصين والهند وتركيا ومعظم الدول العربية، بالدولة الفلسطينية، وتبعتها جميع دول القارة الأفريقية وجمهوريات من الاتحاد السوفياتي، وبحلول نهاية العام، كانت 78 دولة قد اعترفت بفلسطين.
إعلان
  • 1993: عقب مؤتمر مدريد للسلام، دخلت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة عرفات وإسرائيل بقيادة رئيس الوزراء إسحاق رابين في مفاوضات سرية استضافتها العاصمة النرويجية أوسلو، انتهت بتوقيع "اتفاق أوسلو"، الذي نص على "إنهاء عقود من المواجهة والنزاع والاعتراف بحقوقهما المشروعة والسياسية المتبادلة".
    وتضمن الاتفاق بنودا عدة تتعلق بهيكلية السلطة الفلسطينية وتكوينها وإقامة سلطة فلسطينية انتقالية بحكم ذاتي، إلى جانب قضايا أخرى.
  • 1996: نُظمت أول انتخابات فلسطينية عامة أفضت إلى انتخاب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية.
  • 2002: أُقرت "المبادرة العربية للسلام" بقيادة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، ونصت على تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي المحتلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
  • 2008-2011: اعترفت لبنان بدولة فلسطين وتبعتها سوريا عام 2011، كما اعترفت معظم دول أميركا الوسطى واللاتينية، في مؤشر على ابتعادها عن موقف الولايات المتحدة حليف إسرائيل.
  • 2012: أطلقت السلطة الفلسطينية حملة دبلوماسية على مستوى المؤسسات الدولية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 19/67، الذي منح فلسطين صفة "دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة"، بتأييد 138 دولة واعتراض 9 دول مع امتناع 41 دولة عن التصويت.
    وفي العام نفسه، حصلت فلسطين على عضوية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مما دفع الولايات المتحدة إلى تعليق تمويلها للمنظمة بما يعادل نحو 22% من ميزانيتها.
    كما دعت برلمانات في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وأيرلندا وغيرها حكوماتها إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
  • 2014: أصبحت السويد أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تعترف رسميا بالدولة الفلسطينية، بعد أن كانت جمهورية التشيك ودول المجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا وقبرص قد اعترفت بها قبل انضمامها إلى الاتحاد.
  • 2015: انضمت دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، ما أتاح فتح تحقيقات في العمليات العسكرية بالأراضي الفلسطينية. وفي العام نفسه، واعترفت بها دولة الفاتيكان.
  • 2016: اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2334، الذي طالب الاحتلال الإسرائيلي بالوقف الفوري والكامل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
    وأكد القرار أنه "لن يعترف بأي تغييرات على حدود 4 يونيو/حزيران 1967، بما في ذلك القدس، سوى تلك التي يتفق عليها الطرفان عبر المفاوضات".
  • 2017: أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، وطلبت من وزارة الخارجية نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
  • كما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وحصل على تأييد 176 دولة ومعارضة 7 دول بينها إسرائيل وأميركا، مع امتناع 4 دول عن التصويت.
  • 2020: ألمح ترامب إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية شريطة أن "يحترم الفلسطينيون الشروط التي تضمنتها خطته للسلام"، مقترحا أن تكون هذه الدولة "موحدة" ترتبط مناطقها عبر "شبكات مواصلات حديثة وفعالة"، وأن تنشأ عاصمتها في "القدس الشرقية".
  • مايو/أيار 2024: اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 143 صوتا قرارا يدعم طلب فلسطين الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وأوصى مجلس الأمن بإعادة النظر في الطلب.
    كما أعلنت النرويج وأيرلندا وإسبانيا اعترافها بالدولة الفلسطينية، وتبعتها سلوفينيا في الشهر التالي، فارتفع عدد الدول المعترفة بها إلى 148 من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة.
  • يوليو/تموز 2024: قضت محكمة العدل الدولية بأن وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وطالبتها بإنهائه في أسرع وقت ممكن، فضلا عن وقف الأنشطة الاستيطانية وإجلاء المستوطنين وتقديم التعويضات.
  • سبتمبر/أيلول 2024: دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل إلى إنهاء احتلالها في ظرف 12 شهرا.
  • 2025: أعلنت فرنسا رسميا التزامها بالاعتراف بدولة فلسطين قريبا، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن ذلك "ليس مجرد واجب أخلاقي، بل ضرورة سياسية".
    وفي يوم 21 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، أعلنت بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، قبيل انعقاد مؤتمر حل الدولتين في مدينة نيويورك الأميركية.
إعلان
المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية

إعلان