"عين الصقر".. عملية عسكرية أميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في وسط سوريا

In this US Army photo released on December 19, 2025 and taken from an undisclosed location on December 18, 2025, a US Airman attaches a GBU-31 munitions system to an F-15E Strike Eagle in the US Central Command area of responsibility, in support of Operation Hawkeye Strike.
جندي أميركي يُثبت قذائف على طائرة إف-15 إي ستريك إيغل استعدادا لعملية عين الصقر (الفرنسية)

"عين الصقر" عملية عسكرية أميركية أعلنت عنها القيادة المركزية الأميركية الوسطى "سنتكوم" يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2025، مستهدفة مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في وسط سوريا. وجاء إطلاق العملية في إطار تصعيد عسكري عقب هجوم استهدف قوات أميركية قرب مدينة تدمر وسط سوريا يوم 13 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، وأسفر عن قتلى وجرى أثناء مهام "مكافحة الإرهاب".

وتهدف العملية، وفق تصريحات رسمية أميركية، إلى إضعاف قدرات التنظيم ومنع تخطيطه لهجمات تهدد الولايات المتحدة وأمن المنطقة.

الإطلاق

أعلنت القيادة المركزية الأميركية الوسطى يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2025 بدء عملية "عين الصقر" في تمام الساعة الرابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، بتوجيهات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال ترامب في منشور له على منصته "تروث سوشيال" إن الولايات المتحدة تشن انتقاما شديد القسوة ردا على ما وصفه بـ"القتل الوحشي الذي مارسه التنظيم ضد الوطنيين الأميركيين الشجعان في سوريا".

وأضاف ترامب "إننا نضرب بقوة هائلة معاقل تنظيم داعش في سوريا، ذلك المكان الملطخ بالدماء والذي يعاني من مشاكل جمة، لكنه يمتلك مستقبلا مشرقا إذا ما تم استئصال التنظيم".

وتابع "إن الحكومة السورية التي يقودها رجل يعمل بجد واجتهاد -في إشارة إلى الرئيس أحمد الشرع– لاستعادة مجد سوريا، تؤيد هذا التحرك بشكل كامل".

كما وجّه ترامب تحذيرا للجماعات المتشددة قائلا "إن جميع الإرهابيين الذين بلغ بهم الشر حد مهاجمة الأميركيين قد أنذروا، وسوف تُضربون بقوة أكبر مما ضُربتم بها في أي وقت مضى، إذا هاجمتم أو هددتم بأي شكل من الأشكال الولايات المتحدة".

ووصف وزير الحرب بيت هيغسيث الضربات بأنها "إعلان انتقام"، قائلا "هذه ليست بداية حرب، بل هي إعلان انتقام"، مضيفا "إن الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس ترامب، لن تتردد أبدا ولن تلين في الدفاع عن شعبنا".

وبحسب "سنتكوم"، فقد استهدفت العملية أكثر من 70 هدفا في مواقع متعددة في أنحاء وسط سوريا، باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية، مشيرة إلى أن القوات المسلحة الأردنية قدمت الدعم بطائرات مقاتلة.

وأضافت القيادة المركزية الأميركية أن العملية استخدمت أكثر من مئة ذخيرة للاستهداف الدقيق لمواقع البنية التحتية ومخازن الأسلحة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

إعلان

وقال الجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية إن "هذه العملية حاسمة لمنع التنظيم من التخطيط لهجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة"، وأضاف "سنواصل ملاحقة الإرهابيين الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالأميركيين وشركائنا في المنطقة بلا هوادة".

وبحسب مصادر صحفية، شملت العملية نشر طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية، بما في ذلك مقاتلات إف-15 إيغل وطائرات إيه-10 ثاندربولت ومروحيات إيه إيتش- 64 أباتشي.

سياق العملية

جاءت عملية "عين الصقر" بعد هجوم مسلح نفذه عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2025 قرب مدينة تدمر وسط سوريا، وأسفر عن مقتل جنديين من الجيش الأميركي ومترجم مدني أميركي، وإصابة 3 جنود آخرين، أثناء مشاركتهم في مهام دعم عملية "العزم الصلب" ضمن التحالف الدولي ضد التنظيم، بحسب مصادر صحفية أميركية.

ووفق القيادة المركزية الأميركية، وقع الهجوم عبر كمين نفذه مسلح استهدف وفدا عسكريا مشتركا أميركيا سوريا، قبل أن يُقتل المهاجم في موقع الحادث.

وعقب ذلك، أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن استهداف العسكريين الأميركيين جاء أثناء عمليات لمكافحة الإرهاب، مؤكدة أن الرد سيكون حازما، في حين قال الوزير هيغسيث إن القوات الأميركية "ستلاحق كل من يستهدف الأميركيين في أي مكان في العالم".

من جانبها، دانت الحكومة السورية الهجوم، وقدم وزير خارجيتها، أسعد الشيباني، تعازيه لأسر الضحايا وللحكومة الأميركية، مؤكدا "التزام دمشق بمكافحة التنظيم وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية"، ولفت إلى أنها "ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها".

المصدر: الصحافة الأميركية + مواقع إلكترونية

إعلان