مريم نواز شريف أول رئيسة وزراء إقليمية في باكستان

Maryam Nawaz Sharif, a politician and the daughter of former Prime Minister of Pakistan Nawaz Sharif, speaks during a press conference with the other leaders of the newly-formed Pakistan Democratic Movement (PDM), in Karachi on October 19, 2020, after her husband retired Captain Safdar was arrested by the police from their hotel. (Photo by Rizwan TABASSUM / AFP)
مريم نواز شريف ولدت في عائلة كشميرية تمارس التجارة وتعد من أغنى العائلات (الفرنسية)

سياسية باكستانية ولدت عام 1973، وهي نجلة نواز شريف، السياسي الباكستاني الشهير زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (جناح نواز شريف) ورئيس الوزراء الباكستاني لـ3 ولايات. تم انتخابها مطلع 2024 رئيسة للوزراء في إقليم البنجاب، وهي أول رئيسة وزراء إقليمية في تاريخ باكستان.

المولد والنشأة

ولدت مريم نواز شريف (اسمها بعد زواجها مريم صفدار) يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 1973 في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب شرق باكستان.

ولدت في عائلة كشميرية تمارس التجارة، وهي من أغنى العائلات، وتنحدر من منطقة أنانتناغ بإقليم كشمير الخاضع للإدارة الهندية.

استقرت العائلة أوائل القرن العشرين في مدينة أمريتسار بولاية البنجاب شمال غربي الهند، لكنها هاجرت إلى لاهور بعد استقلال باكستان عن الهند عام 1947، حيث أنشأ جد مريم لوالدها محمد شريف مصنعا صغيرا للحديد والصلب بضواحي لاهور.

تولى والدها محمد نواز شريف منصب رئيس وزراء باكستان 3 مرات، ورئيس وزراء البنجاب مرة واحدة، وعمها شهباز شريف تولى منصب رئيس وزراء باكستان مرة واحدة، ورئيس وزراء إقليم البنجاب 3 مرات.

وفقا لصحيفة "دون" الباكستانية، فإن أبناء نواز شريف وكذلك شهباز عاشوا طفولتهم وحياتهم المبكرة بعيدا عن أعين الناس، حيث كانت فترة طفولتهم تتزامن مع تأميم أملاك العائلة في فترة حكم ذو الفقار علي بوتو في سبعينيات القرن العشرين.

Pakistani opposition party leader Maryam Nawaz (C), daughter of currently incarcerated former premier Nawaz Sharif leaves after a joint opposition parties press conference in Islamabad on May 19, 2019. Leaders of the opposition parties on May 19 announced their plans to "launch protests inside and outside the parliament after Eid fesital and hold an All Parties Conference (APC) to chalk out a joint strategy on how to tackle the problems facing Pakistan". (Photo by FAROOQ NAEEM / AFP)
مريم نواز شريف بعد نهاية مؤتمر صحفي بإسلام آباد لأحزاب المعارضة الباكستانية مايو/أيار 2019 (الفرنسية)

الدراسة والتكوين العلمي

تلقت تعليمها الأساسي من مدرسة دير يسوع ومريم في لاهور، حيث أكملت مرحلة ما قبل الحضانة حتى الصف العاشر، ثم التحقت بكلية لاهور للبنات لاستكمال الدراسة الثانوية.

التحقت بعدها بكلية كينيرد في لاهور، لكن الجامعة رفضتها بسبب ضعف أدائها الأكاديمي، وفي الفترة نفسها علق والدها -الذي كان رئيس وزراء البنجاب- عمل رئيس الكلية، وأدت إضرابات الطلاب والكادر التعليمي في الكلية إلى إعادة رئيس الكلية إلى العمل.

التحقت بعد ذلك بكلية الملك إدوارد الطبية في لاهور لدراسة الطب أواخر الثمانينيات، لكنها غادرت بسبب الجدل حول ما اعتبر "قبولا غير قانوني" لملفها.

بعد ذلك، التحقت بجامعة البنجاب وحصلت على درجة الماجستير في الأدب الإنجليزي، ثم على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، لكن البعض طعن أمام محكمة لاهور العليا في صحة شهادتها.

بعد انقلاب عام 1999 -الذي نفذه الجنرال برويز مشرف ضد والدها- قضت مريم 4 أشهر في الإقامة الجبرية مع عائلتها، ثم انتقلوا للعيش في المملكة العربية السعودية.

Maryam Nawaz (C), vice president Pakistan Muslim Leauge Nawaz (PML-N) and daughter of former premier Nawaz Sharif, waves to supporters†along with Pakistan-administered Kashmir Prime Minister Raja Farooq Haider Khan (R) and Kashmir assembly speaker Shah Ghulam Qadir (L) during the PML-N†Foundation Day†celebration in Islamabad on December 30, 2020.†††† (Photo by Farooq NAEEM / AFP)
مريم نواز شريف خلال احتفالية بإسلام آباد نهاية ديسمبر/كانون الأول 2020 (الفرنسية)

التجربة السياسية والعملية

قبل دخولها السياسة العامة، شاركت مريم نواز شريف في المنظمات الخيرية لعائلة شريف وعملت رئيسة لصندوق شريف، ومدينة شريف الطبية، ومعاهد شريف التعليمية.

ظهرت في الساحة العامة لأول مرة عام 2012 مشرفة على الحملة الانتخابية لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (جناح نواز شريف) للتجهيز للانتخابات العامة 2013 التي فاز فيها الحزب، وأصبح والدها رئيسا للوزراء للمرة الثالثة.

تم استبعاد نواز شريف من رئاسة الوزراء عام 2017 بسبب اتهامات بقضايا فساد في ما تُعرف بـ"أوراق بنما"، وهو ما شكل لحظة فارقة لمريم نواز، إذ دخلت الساحة العامة لتعويض والدها إلى جانب عمها شهباز شريف.

أصبحت أكثر انخراطا في السياسة بعد سفر والدها للعلاج والمنفى في العاصمة البريطانية لندن عام 2019، والذي استمر 4 سنوات، قبل أن يعود في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

Opposition leader Maryam Nawaz of Pakistan Democratic Movement (PDM) waves to supporters as she arrives to attend an anti-government rally in Lahore on December 13, 2020. (Photo by Arif ALI / AFP)
مريم نواز شريف في مظاهرة بمدينة لاهور ضد الحكومة منتصف ديسمبر/كانون الأول 2020 (الفرنسية)

الوظائف والمسؤوليات

تولت رئاسة برنامج رئيس الوزراء للشباب، لكنها استقالت عام 2014 بسبب انتقادات عمران خان الذي كان في المعارضة آنذاك، إذ اتهم نواز بالمحسوبية في تعيين ابنته في هذا المنصب، إضافة إلى طعن أحد الأحزاب المحلية في شهادتها الجامعية.

في عام 2019، تم تعيينها نائبة لرئيس حزب الرابطة، وشاركت بشكل نشط في تنظيم مسيرات كبيرة مناهضة لحكومة حزب إنصاف الباكستاني بقيادة رئيس الوزراء السابق عمران خان.

في يناير/كانون الثاني 2023، تم تعيينها نائبا أول لرئيس حزب الرابطة، مما جعلها واحدة من كبار قادة الحزب.

في انتخابات فبراير/شباط 2024 ترشحت لمقعدين في الانتخابات العامة، مقعد المجلس الوطني (البرلمان الاتحادي) ومقعد المجلس الإقليمي في البنجاب، وكانت هذه المرة الأولى التي تخوض فيها الانتخابات العامة.

فازت بالمقعدين، لكنها انسحبت من المجلس الوطني، لأن حزبها رشحها لمنصب رئيس وزراء إقليم البنجاب.

يوم 26 فبراير/شباط 2024، تم انتخابها في مجلس البنجاب رئيسة وزراء للإقليم، وأصبحت بذلك أول رئيسة وزراء إقليمية في تاريخ باكستان.

Maryam Nawaz, the daughter of Pakistan's former Prime Minister and leader of Pakistan Muslim League Nawaz (PMLN) party Nawaz Sharif waves to her supporters during an election campaign rally at Mansehra in Khyber Pakhtunkhwa province on January 22, 2024. (Photo by Aamir QURESHI / AFP)
مريم نواز شريف في أثناء الحملة الانتخابية يناير/كانون الثاني 2024 (الفرنسية)

اتهامات الفساد

لم تكن مريم نواز شريف بمنأى عن اتهامات الفساد والملاحقات القانونية كغيرها من العديد من السياسيين في باكستان.

ففي عام 2018، اتهمتها محكمة مكتب المساءلة الوطني في قضية "أفينفيلد" المتعلقة بشراء عقارات في لندن، وحكمت عليها بالسجن 7 سنوات، كما حكمت على والدها بـ10 سنوات.

هذا الحكم أثر إلى حد ما على مشوارها السياسي وحرمها من المشاركة في انتخابات 2018 التي فاز فيها حزب إنصاف، كما أنها واجهت تهما بالفساد في عدة قضايا أخرى.

بعد ذلك، أُطلق سراحها بكفالة، وفي سبتمبر/أيلول 2022 أسقطت عنها محكمة إسلام آباد العليا قضية الفساد، مما سمح لها بخوض الانتخابات العامة عام 2024.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية