أبرز الحركات المسلحة بالسودان وأهم الاتفاقات التي عقدت معها

قوات حركة العدل والمساواة السودانية بقيادة بخيت عبد الكريم دبجو - الجزيرة نت
مسلحون من حركة العدل والمساواة السودانية (الجزيرة)

عرف السودان الكثير من الحركات المسلحة عبر تاريخه، وقد كان أول ظهور للحركات المسلحة عام 1955 حينما تمرد فيلق الاستوائية، الوحدة العسكرية المكونة من الجنوبيين في توريت، لتتالى بعد ذلك الحركات المسلحة في الظهور من حين لآخر، وتشمل إقليم دارفور غرب البلاد وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

عام 1972 أبرمت الحكومة السودانية اتفاقية سلام مع الحركة المسلحة الوحيدة آنذاك "أنانيا"، وتم استيعابها لتكون جزءًا من الجيش، ثم ظهرت بعد ذلك تحت مسمى الحركة الشعبية لتحرير السودان وخاضت حربا ضد الحكومة عام 1983، ثم وقعت معها اتفاق نيفاشا للسلام عام 2005، وتم الاعتراف بقواتها ودخل قادتها في الحكومة المركزية وأصبح قائدها نائب رئيس الجمهورية.

ولكن لم يطل عهد السلام بين الحكومة المركزية والحركات المسلحة في الجنوب، التي زاد ضغط مطالبتها بالانفصال لتحصل عليه 2011 بعد استفتاء شعبي.

الحركات المسلحة في جنوب السودان

كانت "أنانيا" أول مجموعة مسلحة متمردة تظهر في الجنوب، وخاضت حربا طاحنة توقفت بموجب اتفاق مع الحكومة المركزية في اتفاقية أديس أبابا عام 1972، وتم استيعاب عناصرها في القوات المسلحة لتظهر في جلباب الجيش الشعبي لتحرير السودان، الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان، الذي خاض حربا ضد الحكومة المركزية من 1983 حتى توقيع اتفاقية "نيفاشا".

وقضت الاتفاقية بالاعتراف بقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان، ونال قائدها جون قرنق منصب نائب رئيس الجمهورية، وقد خلفه سيلفاكير ميارديت بعد وفاته بتحطم طائرة كانت تقله، وهكذا واصل الجيش الشعبي لتحرير السودان عملية الكر والفر مع السلطة المركزية حتى انفصل جنوب السودان عام 2011.

لم تكن حركة الجيش الشعبي المسلحة هي الوحيدة الخارجة على النظام المركزي ممثلا في القوات المسلحة السودانية، بل امتدت خريطة الحركات المسلحة المتمردة لتشمل دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ويستبعد أغلب الدارسين للجماعات المسلحة في السودان إمكانية عدها بسبب كثرة الانشقاقات فيها.

نازحون سودانيون باتجاه تشاد في أغسطس/آب 2023 هروبا من الصراع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع (رويترز)

الجنجويد (الدعم السريع)

بدأت نشاطها في منطقة دارفور عام 2003 وتأسست من جماعات من قبائل الفور والزغاوة والمساليت، وكانت تعمل على تنظيم القبائل ذات الثقافة العربية بدعوى حماية أمنها وثروتها من القوى التي حملت السلاح، وقادها آنذاك موسى هلال، ودعمتها الحكومة المركزية.

بعدها شبّ خلاف أنشأ بموجبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) قوات الدعم السريع، وتمت إعادة هيكلتها عام 2013 بواسطة جهاز الأمن والمخابرات واعتبرت قوات نظامية منفصلة عن الجيش تتبع للرئيس مباشرة، وتوسع نشاطها عن نطاق دارفور ليشمل السودان كله تقريبا.

وتواجه هذه القوات تهما بارتكاب جرائم حرب في مناطق دارفور، وقد أوصلت هذه الحركة المسلحة قائدها حميدتي إلى مناصب رفيعة في الدولة السودانية كان آخرها نائب رئيس مجلس السيادة، قبل أن يحدث خلاف بينه وبين رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان سنة 2023 تحول إلى صراع مسلح في منتصف أبريل/نيسان 2023.

حركة تحرير السودان/جبهة تحرير دارفور

تأسست في دارفور عام 2002 وعُرفت في البداية باسم حركة تحرير دارفور، وكانت عضويتها مقصورة على أبناء قبيلة الفور، وأطلقت على نفسها اسم حركة تحرير السودان بعد انفتاحها على أبناء القبائل الأخرى، ثم شهدت انقسامات عام 2005؛ فانبثقت عنها عدة حركات مسلحة.

ومن بين الفصائل المسلحة في منطقة دارفور، التي انشقت عن الحركة المذكورة، حركة جيش تحرير السودان ويرأسها خميس أبو بكر وهو من قبيلة المساليت، وهو من سياسيي حركة تحرير السودان الذين أسسوا مجموعة الـ19 وجمّدوا صلاحيات رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور ثم فصلوه.

حركة العدل والمساواة

تأسست حركة العدل والمساواة 2001 على أيدي أبناء قبيلة الزغاوة وبدأت نشاطها العسكري، ثم شهدت عدة انقسامات كان أولها 2004، وخرجت من رحمها الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية، وحركة العدل والمساواة- القيادة الميدانية، وحركة العدل والمساواة جناح السلام.

وإذا كانت هذه هي أبرز الحركات المسلحة في السودان، فإن المهتمين والدارسين لمساراتها يجدون صعوبة في ضبط عددها بسبب الانقسامات المتكررة.

مسار الحوار والاتفاقيات بين الحركات المسلحة والسلطة المركزية

شهد السودان مسارا طويلا من الحوارات والاتفاقات والمعاهدات والمواثيق بغية السيطرة على الوضع الأمني، وهذه أبرز مسارات التفاوض والاتفاقات:

اتفاقية أديس أبابا 1972

خاضت حركة "أنانيا" الجنوبية المسلحة حربا ضد الحكومة المركزية انطلقت شرارتها عام 1955 وحصدت أرواح الكثير من المواطنين، ومنذ المائدة المستديرة المنعقدة في جوبا عام 1965 في ظل اشتعال الحرب والتمرد لم تتوقف مساعي الهُدَن والبحث عن اتفاق يوقف الحرب إلى أن تم التوصل إلى اتفاق سلام تم توقيعه في أديس أبابا عاصمة إثيوبيا عام 1972، ونص على وقف إطلاق النار بين الجانبين وتشكيل مجلس للجنوب.

إعلان كوكادام 1986

دعا إعلان كوكادام في إثيوبيا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وغالبية الأحزاب السياسية السودانية إلى وقف نزيف الحرب، وطالب الحكومة بوقف إطلاق النار ورفع حالة الطوارئ، ولكن مخرجات المؤتمر لم تُطبق بسبب وقوف الحكومة ضدها لعدم التوصل إلى اتفاقية مرضية مع الجماعات المسلحة.

مبادرة السلام السودانية 1988

وقع الرئيس السوداني أحمد الميرغني مع قائد الحركة الشعبية جون قرنق في إثيوبيا مبادرة السلام السودانية، التي سعت إلى "إعلاء رابطة المواطنة على أي رابطة أخرى"، وتجميد القوانين المنسوبة إلى الإسلام إلى حين البت في أمرها في مؤتمر قومي دستوري تشارك فيه كل القوى الوطنية السودانية.

 

اتفاق القصر 1989

أُعد اتفاق القصر برعاية رئيس الوزراء الصادق المهدي وأحزاب السودان باستثناء الجبهة القومية الإسلامية.

ونص الاتفاق على نبذ الحرب وحل المشكلة السودانية سلميا والتأكيد على الاتفاقيات التي سبق أن وقعتها الحكومة مع الحركة الشعبية.

اتفاق أبوجا 1992

تم عقد مؤتمر في أبوجا عاصمة نيجيريا بين الحكومة السودانية وفصائل الجنوب ووفد مجموعة الناصر المنشقة عن الحركة الشعبية.

وقرر المؤتمر تشكيل لجنة مشتركة لتوزيع الدخل العام للدولة وإعادة بناء المناطق التي دمرتها الحرب الأهلية وحل مشاكل المهجرين واللاجئين.

وفي 1993 تم عقد مؤتمر أبوجا الثاني سعيا لوقف إطلاق النار والتأكيد على استمرار الحوار في قضية الدين والدولة، وانتهى برفض جون قرنق التوقيع على البيان الختامي.

إعلان مبادئ دول إيغاد 1994

أعلنت دُول مُنظمة إيغاد الأفريقية -التي تضم كينيا وإريتريا وإثيوبيا وأوغندا وجيبوتي- مبادرة سلام لحل النزاع في جنوب السودان وتضمنت وثيقة الإعلان حق الجنوب في تقرير المصير مع التأكيد على وحدة السودان والالتزام الكامل بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ولامركزية الحكم والتوزيع العادل للسلطة وفصل الدين عن الدولة.

ووقع الوثيقة عن الحركة الشعبية رئيسها جون قرنق، كما وقعتها دول إيغاد، غير أن الحكومة السودانية رفضت التوقيع متحفظة على فصل الدين عن الدولة، لكنها وقعت الإعلان فيما بعد.

وعلى الرغم من أن دول إيغاد ظلت ترعى مبادرة السلام فإن هذه الخطوة لم تسفر عن وضع حد لاستمرار الصراع المسلح.

مؤتمر أسمرا 1995

ناقش "مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية" قضايا المناطق المهمشة وإمكانية تقليص الهيمنة الإدارية للخرطوم على الجنوب، الذي منحه المؤتمر الحق في تقرير مصيره مستقبلا.

اتفاقية الخرطوم للسلام 1997

تنص الاتفاقية على حق مواطني الولايات الجنوبية في استفتاء قبل نهاية الفترة الانتقالية المحددة بأربع سنوات من تاريخ المصادقة على الاتفاقية من كل الأطراف، ويتم الاستفتاء على خياري "الوحدة" أو "الانفصال" شريطة التزام كل الأطراف باحترام وتنفيذ نتيجته.

ونصت الاتفاقية على تشكيل مجلس تنسيق لجنوب السودان وتقسيمه إلى 10 ولايات، ووقعت الحكومة الاتفاق مع عدد من الفصائل الجنوبية المسلحة.

إعلان طرابلس 1999

دعت ليبيا هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض إلى اجتماع في طرابلس للاتفاق على إعلان يطالب الأطراف السودانية بالوقف الفوري للعمليات العسكرية والحملات الإعلامية المتبادلة والشروع في حوار من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل.

وتبنت مصر هذا الإعلان ليصبح أساسا للمبادرة الليبية المصرية فيما بعد.

المبادرة المصرية الليبية المشتركة 2001

نصت المبادرة التي وقعت عليها الحكومة السودانية والتجمع الوطني السوداني (يضم الجماعات المسلحة في الجنوب وأغلب المعارضة في الشمال إضافة إلى أحزاب المعارضة السودانية بمختلف توجهاتها) على إرساء التعددية الحزبية والشروع في حوار مباشر.

كما نصت المبادرة على تشكيل لجنة تحضيرية لملتقى جامع وتحديد مكانه وزمانه وجدول أعماله، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وعقد مؤتمر لمراجعة الدستور وتنظيم الانتخابات وتعهدت جميع أطراف النزاع بوقف إطلاق النار فورا.

المبادرة الأميركية 2001.. اتفاق مشاكوس

عينت الولايات المتحدة الأميركية السيناتور جون دانفورت مبعوثا للسودان، وسعى إلى اتفاق سلام يستند إلى مبادرة دول إيغاد، وأسفرت جولات المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان عن تمديد لوقف إطلاق النار عُرف ببروتوكول مشاكوس الذي وقعه الجانبان في 20 يوليو/تموز 2002 في كينيا.

ومن أبرز ما اشتمل عليه البروتوكول اتفاق الحكومة والحركة على تحقيق الوحدة من خلال الفترة الانتقالية، واتفق الطرفان على عدد من النقاط لتضمينها في اتفاق السلام النهائي، وتشمل الاعتراف بالسيادة الوطنية للسودان، وحق سكان الجنوب في التعبير عن طموحاتهم في المشاركة في جميع مستويات الحكم، وفترة انتقالية تنتهي بتقرير المصير.

مذكرة ناكورو 2003

قدمتها دُول إيغاد في اجتماع كينيا فرفضتها الحكومة، واعتبرتها غير منصفة وتهدم ما بنته المفاوضات السابقة.

اتفاقية أبشي 2003

شكلت أولى محاولات وقف إطلاق النار في دارفور مع بروز بداية الأزمة المسلحة في الإقليم.

اتفاقية القاهرة 2005

وُقع الاتفاق من طرف حكومة الوحدة الوطنية المُكونة من الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي الذي انضوت تحته الحركات المسلحة.

 

اتفاقية نيفاشا 2005

رسخت مبدأ تقرير مصير جنوب السودان وأوقفت الحرب الأهلية.

اتفاقية أبوجا 2006

سعت إلى نزع السلاح وحل الميلشيات ودمج عدد من المسلحين في القوات المسلحة السودانية.

اتفاقية أسمرا 2006

تم توقيعها في العاصمة الإريترية أسمرا بين الحكومة المركزية وجبهة شرق السودان المسلحة، وأنهى الاتفاق عهدا من الصراع المسلح على الحدود الشرقية للسودان.

انفصال جنوب السودان 2011

في 9 يوليو/تموز 2011 أعلن رسميا انفصال جنوب السودان بعد استفتاء حول تقرير المصير، مشكلا دولة مستقلة، ومُنهيا صراعا مسلحا دام عشرات السنين وخلف الكثير من القتلى وشرد الآلاف داخل الوطن وخارجه.

وثيقة الدوحة للسلام في دارفور 2011

"وثيقة الدوحة للسلام في دار فور" وقعتها الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة وممثلون عن دولة بوركينافاسو والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وقطر، التي تولت الوساطة بين الفرقاء السودانيين، ومن أبرز الغائبين عن الوثيقة حركة العدل والمساواة.

ومما تضمنته وثيقة الدوحة تقاسم الثروات والسلطة والتصدي للنزاع، وبحث وضع إقليم دارفور من الناحية الإدارية، وبناء على الاتفاق تم تشكيل سلطة إقليمية في دارفور.

اتفاقية أبوجا لسلام دارفور 2011

نصت على تقاسم السلطة وإنشاء صندوق لضحايا نزاع دارفور.

الاتفاق الإطاري أو "اتفاق نافع- عقار" 2011

نص الاتفاق -الموقع بين حكومة السودان والحركة الشعبة لتحرير السودان -قطاع الشمال، على تكوين لجنة سياسية مشتركة بمشاركة اللجنة الأفريقية الرفيعة المستوى لنقاش كل القضايا المتعلقة بجنوب كردفان والنيل الأزرق، بما فيها القضايا التي تتناول المسائل الدستورية والقومية وحق الحركة الشعبية لتحرير السودان -قطاع الشمال في أن تكون حزبا سياسيا، والحل السلمي لكل النزاعات عن طريق الحوار المباشر.

ووقع الاتفاق من طرف الحكومة المركزية مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع ووالي ولاية النيل الأزرق ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال مالك عقار.

إعلان باريس 2014

كان بين الجبهة الثورية وحزب الأمة، والتزمت الجبهة من خلاله بوقف الاعتداءات في جميع مناطق العمليات لمعالجة الأزمات الإنسانية وبدء إجراءات الحوار والعملية الدستورية.

اتفاق نداء السودان 2015

وضع نداء السودان شروطا للحوار مع الحكومة السودانية شملت ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الحريات، والحل الشامل، وتوصيل الإغاثة للمتضررين، وإيقاف القصف الجوي للمدنيين في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

ويتكون نداء السودان من قوى الإجماع الوطني المعارض وتحالف الجبهة الثورية المُشكلة من الحركة الشعبية وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة وحزب الأمة.

حوار الوثبة 2015 وانطلاق مشروع الحوار الوطني

مشروع أطلقه الرئيس السابق عمر البشير بهدف الحوار الوطني بين مكونات الشعب السياسية المدنية والعسكرية، وقاطعته مكونات سياسية أهمها حزب الأمة. ويرتكز على ست نقاط هي:

  • السلام والوحدة.
  • الحريات الأساسية والتنظيم السياسي.
  • الخروج بالمجتمع السوداني من الفقر إلى الرفاه.
  • قضية الهُوية السودانية.
  • العلاقات الخارجية.
  • قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

خريطة الطريق الأفريقية 2016

تتضمن رُؤى ومراحل إحلال السلام في كل من دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق

ثورة ديسمبر 2018

في ثورة شعبية مناهضة للنظام أعلن الجيش عن تنحية البشير على لسان وزير الدفاع أحمد عوض بن عوف، لكن المظاهرات تواصلت ليعلن بن عوف استقالته بعد رفض المحتجين توليه السلطة، وتولى بعده عبد الفتاح البرهان رئاسة المجلس العسكري المؤقت لإدارة شؤون البلاد.

ونشأ خلاف بين المدنيين والحركات المسلحة حول من يمثل "قوى الحرية والتغيير"، التي أطاحت بالبشير وتواصل الصدام بين المكونات السودانية.

وفي مايو/أيار 2019 طالب المجلس العسكري بإجراء انتخابات مبكرة، الأمر الذي رفضه المحتجون متهمينه بمحاولة شرعنة النظام السابق وإعادته إلى الحكم، ودخلت "قوى التغيير" في عصيان مدني ضد ما وصفته بتعطيل الجيش لنقل السلطة إلى حكومة مدنية.

وبلغ الصراع ذروته بإعلان البرهان رئيس المجلس العسكري وقف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير والإعلان عن إجراء انتخابات خلال تسعة أشهر.

وثيقة تقسيم السلطة 2019

تدخلت بعض الأطراف الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين، وزار الرئيس الإثيوبي آبي أحمد الخرطوم وكثف الاتحاد الأفريقي جهوده الدبلوماسية من خلال مبعوثه محمد الحسن ولد لبات، الذي شارك في عدة حوارات مع القادة العسكريين والسياسيين والقوى المدنية والسياسية بغية تقريب وجهات النظر.

وفي يوليو/تموز 2019 وقع المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير الوثيقة الأولى لاتفاق تسليم السلطة وشملت بنودا عن تقاسم السلطة وإدارة المرحلة.

وفي 17 أغسطس/آب 2019 أقيمت مراسيم توقيع الوثيقة التي حددت الفترة الانتقالية بـ39 شهرا وتشكيل مجلس سيادة من 11 عضوا، 5 أعضاء يختارهم المجلس العسكري و5 تختارهم قوى الحرية والتغيير والعضو الحادي عشر مدني يُختار بالتوافق بين الطرفين.

اتفاق جوبا لإحلال السلام 2020

وقعه المجلس العسكري الذي يُدير الفترة الانتقالية مع حركات مسلحة ضمن تحالف الجبهة الثورية، الذي يضم 5 حركات مسلحة و4 تنظيمات سياسية من أبرزها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، والعدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم.

وبموجب الاتفاق أصبح للحركات المسلحة مشاركة في السلطة السياسية في الخرطوم، وقد غابت عن الاتفاق الحركة الشعبية لتحرير السودان -قطاع الشمال، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور التي تقاتل في دارفور.

الصراع المسلح مع الدعم السريع

تطور الخلاف بين حميدتي والبرهان إلى صراع مسلح اندلع منتصف أبريل/نيسان، وأدى إلى نزوح الملايين داخل السودان ولجوء عشرات الآلاف خارجه.

ويتركز الصراع الذي أخذ بعدا عسكريا على دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني، والخلاف حول دمج مؤسساته والشركات التابعة له.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية