كأس الأمم الأفريقية.. منافسة قارية في كرة القدم بدأت بمباراتين فقط

كأس الأمم الأفريقية، بطولة كرة قدم قارية للرجال انطلقت في منتصف خمسينيات القرن الـ20، بعد قرار المؤتمر الثالث للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تنظيمها عام 1956، وشهدت نسختها الافتتاحية في السودان مشاركة الدول الأربع المؤسسة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
وتطورت البطولة لاحقا لتصبح أبرز مسابقة للمنتخبات في أفريقيا، وتتصدر مصر قائمة الفائزين بـ7 ألقاب، تليها الكاميرون بـ5 ألقاب ثم غانا بـ4 ألقاب.
وفي يناير/كانون الثاني 2025 أجريت قرعة النسخة التي شهدها المغرب بين ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، إذ توزعت المنتخبات الـ24 على ست مجموعات، وجاء المغرب في المجموعة الأولى ومصر في الثانية، مع بروز مواجهات قوية في بقية المجموعات.
مباراتان فقط
كأس الأمم الأفريقية هي المسابقة القارية الرئيسية لكرة القدم للرجال في أفريقيا. وقد تقرر تنظيمها أثناء المؤتمر الثالث للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي انعقد في يونيو/حزيران 1956 بمدينة لشبونة البرتغالية، حيث طُرح أيضا مقترح إنشاء الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
وبمجرد تأسيس الاتحاد، وُضعت خطط فورية لإطلاق بطولة قارية. وفي فبراير/شباط 1957 أُقيمت أول نسخة من كأس الأمم الأفريقية في العاصمة السودانية الخرطوم، دون إجراء تصفيات، إذ اقتصرت المشاركة على الدول الأربع المؤسسة للاتحاد، وهي مصر والسودان وإثيوبيا وجنوب أفريقيا.
لكن البطولة شهدت مشاركة 3 منتخبات فقط بعد استبعاد جنوب أفريقيا لرفضها إشراك لاعبين من غير البيض، التزاما بسياسة الفصل العنصري التي كانت مطبقة في ذلك الوقت بالبلاد.
وبسبب هذا الإقصاء تأهلت إثيوبيا مباشرة إلى المباراة النهائية، ولم تُلعب في النسخة الأولى سوى مباراتان، وتُوج المنتخب المصري بأول لقب قاري في تاريخ البطولة، بعدما فاز على السودان في نصف النهائي، ثم تغلب على إثيوبيا في المباراة النهائية.
وبعد عامين، استضافت مصر النسخة الثانية في القاهرة بمشاركة المنتخبات الثلاثة نفسها، وتُوجت باللقب مرة أخرى بفوزها على السودان في النهائي. أما نسخة عام 1962، التي نُظمت في أديس أبابا، فشهدت للمرة الأولى تنظيم تصفيات لتحديد المنتخبات الأربعة المتأهلة.
وحصلت الدولة المضيفة إثيوبيا ومصر حاملة اللقب على مقعدين تلقائيا دون المشاركة في التصفيات، بينما تأهلت نيجيريا وتونس عبر التصفيات. وفي ختام البطولة، فاز المنتخب الإثيوبي باللقب بعدما تجاوز تونس أولا، ثم هزم مصر بعد الوقت الإضافي في المباراة النهائية.
زيادة الفرق
استمر العمل بهذا النظام حتى عام 1968، حين أصبحت النهائيات تضم 8 منتخبات من أصل 22 شاركت في التصفيات النهائية. وجرى توزيع المنتخبات المتأهلة إلى مجموعتين، تضم كل منهما 4 منتخبات تخوض مباريات الدور الأول، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.
ومنذ عام 1968 أصبحت البطولة تُنظم كل عامين، وشهدت توسعا تدريجيا استدعى تنظيم تصفيات مؤهلة منتظمة. وتقرر أن يتأهل حامل اللقب والبلد المضيف تلقائيا إلى النهائيات دون خوض التصفيات. وظل عدد المنتخبات في النهائيات ثابتا عند 8 منتخبات حتى عام 1998، حين تقرر مضاعفة العدد إلى 16 منتخبا.
وفي عام 2013 تغير نظام البطولة ليصبح تنظيمها في السنوات الفردية، وذلك لتجنب تزامنها مع كأس العالم لكرة القدم، ثم في عام 2017 تقرر نقل موعد البطولة من يوليو/تموز إلى يناير/كانون الثاني، إضافة إلى رفع عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24 منتخبا.
وتظل مصر أكثر الدول تتويجا باللقب في تاريخ البطولة، إذ فازت بالكأس 7 مرات، من بينها لقبان حققتهما تحت مسمى "الجمهورية العربية المتحدة" في عامي 1958 و1961.
الميداليات والكأس
بحسب لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، يُمنَح الفريق الفائز 30 ميدالية ذهبية، والفريق الوصيف 30 ميدالية فضية، بينما يحصل الفريق صاحب المركز الثالث على 30 ميدالية برونزية.
وتُسلم الكأس الأصلية لاتحاد كرة القدم لبلد المنتخب المتوج باللقب، على أن تُعاد إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قبل شهرين من انطلاق النسخة التالية من البطولة. وبموجب القواعد القديمة، كان الفريق الذي يحرز اللقب 3 مرات يحتفظ بالكأس إلى الأبد.
وعلى مدار تاريخ البطولة، مُنحت 3 كؤوس مختلفة بصفة نهائية. فقد احتفظت غانا والكاميرون بالكأسين الأولى والثانية بعد فوز كل منهما بالبطولة 3 مرات. أما الكأس الثالثة، فقد مُنحت لمصر عام 2010 بعد فوزها باللقب للمرة الثالثة على التوالي.
التألق الغاني
في نسخة 1963 ظهرت غانا لأول مرة عندما استضافت البطولة، وحققت اللقب بعد فوزها على السودان في المباراة النهائية. ثم توج الغانيون مرة أخرى بعد عامين في نسخة 1965 المقامة في تونس، بتشكيلة تضم لاعبَين فقط من فريق 1963.
وفي عام 1965 حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عدد اللاعبين الأجانب في كل منتخب بحد أقصى لا يتعدى اثنين، وهي القاعدة التي استمر العمل بها حتى نسخة 1982.
وبدءا من بطولة 1968 كانت المسابقة تُقام بانتظام كل عامين في السنوات الزوجية، واستمر ذلك حتى نسخة 2012، التي أعقبتها نسخة 2013، ثم أصبحت البطولة تقام في السنوات الفردية بعد ذلك.
وحقق مهاجم ساحل العاج لوران بوكو لقب هداف البطولة في نسختين متتاليتين، إذ سجل 6 أهداف في نسخة 1968 وثمانية أهداف في نسخة 1970. وظل إجمالي أهدافه البالغ 14 هدفا هو الرقم القياسي في البطولة حتى عام 2008.
أبطال متعددون
شهدت الفترة من 1970 إلى 1980 تتويج 6 دول مختلفة بالألقاب وهي السودان والكونغو وزائير (الكونغو الديمقراطية لاحقا) والمغرب وغانا ونيجيريا. وحققت زائير لقبها الثاني في نسخة 1974، بعد فوزها على زامبيا في النهائي.
وللمرة الوحيدة في تاريخ البطولة كان لا بد من إعادة المباراة النهائية، بعد انتهاء المباراة الأولى بالتعادل 2-2 بعد الوقت الإضافي. وأعيدت المباراة بعد يومين، وفازت الكونغو الديمقراطية 2-0، وسجل المهاجم مولامبا نداي جميع أهداف بلاده في المباراتين، وكان أيضا هداف البطولة برصيد 9 أهداف، مسجلا رقما قياسيا.
وفي نسخة 1976 التي أقيمت في إثيوبيا حقق المغرب أول لقب له، رغم وقوع حادث كاد يؤدي إلى كارثة، إذ شب حريق في محرك الطائرة التي كانت تقل المنتخب المغربي من مدينة ديرداوا، مقر مباريات الدور الأول، إلى أديس أبابا لإقامة مباريات الدور الثاني. وحققت غانا لقبها الثالث عام 1978، وأصبحت أول دولة تفوز بالبطولة 3 مرات.
الإنجاز الكاميروني
بين عامي 1980 و1990 تمكنت الكاميرون من الوصول إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 3 مرات متتالية، وفازت بالبطولة مرتين في 1984 و1988، بينما خسرت مرة واحدة بركلات الترجيح أمام مصر في نسخة 1986.
وكان الفريق المهيمن الآخر في هذه الفترة هو الجزائر، التي أظهرت أداء قويا أيضا في كأس العالم 1982 و1986، وخسرت في النهائي نسخة 1980 أمام البلد المضيف نيجيريا، التي فازت بأول لقب لها في تاريخ البطولة.
وبعد نسخة 1980 وصلت الجزائر إلى نصف النهائي في كل نسخة باستثناء 1986، إلى أن توجت بالبطولة لأول مرة عام 1990. وفي نسخة 1982 حققت غانا لقبها الرابع بعد الفوز على البلد المضيف ليبيا في النهائي، الذي انتهى بالتعادل 1-1 بعد 120 دقيقة، وفازت غانا بركلات الترجيح.
وفي عام 1990 استضافت الجزائر النسخة الـ17، وتم تقسيم الفرق الثمانية إلى مجموعتين من 4 فرق. وتُوجت الجزائر بأول بطولة لها بعد الفوز على نيجيريا 1-0 في النهائي، فيما خاضت نيجيريا ظهورها النهائي الثالث يفي أربع نسخ للبطولة.
شهدت نسخة 1992 زيادة عدد المشاركين إلى 12 فريقا، وتم تقسيمهم إلى 4 مجموعات من 3 فرق، مع تأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي. واختير لاعب الوسط الغاني عبيدي بيليه، الذي سجل 3 أهداف، أفضل لاعب في البطولة بعد مساهماته في وصول غانا إلى النهائي.
ومع ذلك خسرت غانا المباراة النهائية أمام ساحل العاج بركلات الترجيح، التي شهدت 11 تسديدة لكل فريق، بينما حققت ساحل العاج رقما قياسيا بعدم استقبال أي هدف في المباريات الست للنهائيات.
استمر اعتماد نظام المجموعات المكونة من 12 فريقا في نسخة 1994، حيث أُقصيت تونس الدولة المضيفة من الدور الأول، وفازت نيجيريا التي كانت قد تأهلت لتوها إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، بالبطولة بعد الفوز على زامبيا في النهائي.
وتجدر الإشارة إلى أن منتخب زامبيا واجه كارثة قبل عام بسبب حادث تحطم طائرة أسفر عن وفاة معظم فريقه الوطني أثناء سفره لمباراة تصفيات كأس العالم 1994. وفي هذه الدورة، تصدّر المهاجم النيجيري رشيدي يقيني قائمة الهدافين، بعد أن قاد البطولة أيضا في نسخة 1992 برصيد أربعة أهداف، وكرر لقب الهداف برصيد خمسة أهداف.
عودة جنوب أفريقيا
استضافت جنوب أفريقيا النسخة العشرين من البطولة عام 1996، مسجلة أول ظهور لها على الإطلاق بعد رفع الحظر عنها، والذي دام عقودا نتيجة الفصل العنصري، بعد محاولة فاشلة للتأهل في نسخة 1994.
وفي هذه النسخة تم زيادة عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات إلى 16 منتخبا، مقسمة إلى 4 مجموعات.
ومع ذلك شارك فعليا 15 منتخبا فقط، إذ انسحبت نيجيريا في اللحظة الأخيرة لأسباب سياسية، وفازت جنوب أفريقيا بأول لقب لها على أرضها، بعد تغلبها على تونس في المباراة النهائية.
ووصل منتخب جنوب أفريقيا إلى النهائي مرة أخرى بعد عامين في نسخة 1998 التي نُظمت في بوركينا فاسو، لكنه لم يتمكن من الدفاع عن لقبه، وخسر أمام مصر التي توّجت باللقب للمرة الرابعة في تاريخها.
اللقب التونسي الأول والثلاثية المصرية
تمت استضافة نسخة عام 2000 بشكل مشترك في غانا ونيجيريا، بعد أن حلّت الدولتان مكان المضيف الأصلي زيمبابوي. وانتهت المباراة النهائية بالتعادل 2-2 بعد الوقت الإضافي، قبل أن تتوج الكاميرون باللقب على حساب نيجيريا بركلات الترجيح.
وفي نسخة 2002، أحرز منتخب الكاميرون اللقب الثاني على التوالي، وأصبح أول فريق يحقق هذا الإنجاز منذ إنجاز غانا في ستينيات القرن الـ20، بعد أن سبق لمصر تحقيق التتويج مرتين متتاليتين عامي 1957 و1959.
أما نسخة 2004، فقد شهدت فوز تونس بأول لقب لها في تاريخ البطولة، بعد أن استضافت البطولة وخرجت من مرحلة المجموعات بلا هزيمة.
ففي المباراة الافتتاحية هزمت تونس رواندا 2-1، ثم فازت على جمهورية الكونغو الديمقراطية 3-0، وتعادلت مع غينيا 1-1، قبل أن تتجاوز السنغال 1-0 في ربع النهائي بهدف جوهر المناري.
وفي نصف النهائي، تغلّبت تونس على نيجيريا بركلات الترجيح 5-3 بعد التعادل 1-1، ثم فازت على المغرب في المباراة النهائية 2-1 بأهداف فرانسيلو دو سانتوس وزياد الجزيري.
فازت مصر المضيفة ببطولة 2006، محققة رقما قياسيا بفوزها باللقب للمرة الخامسة. وقبل نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2008، دعت بعض الأندية الأوروبية إلى إعادة النظر في جدول البطولة، نظرا لإقامتها أثناء الموسم الأوروبي، مما يجعل اللاعبين المشاركين يغيبون عن مباريات أنديتهم.
وفي يناير/كانون الثاني 2008 أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر عن رغبته في إقامة البطولة في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز بحلول عام 2016، لتتناسب مع التقويم الدولي، رغم أن هذا قد يحول دون استضافة بعض الدول في وسط وغرب أفريقيا بسبب موسم الأمطار في تلك الفترة.
استضافت غانا نسخة 2008، وشهدت احتفاظ مصر باللقب، محققة البطولة السادسة في سجلها، كما سجلت رقما قياسيا جديدا في نسخة 2010 التي أُقيمت في أنغولا، بفوزها باللقب للمرة الثالثة على التوالي بعد تغلبها على غانا 1-0 في النهائي، واحتفظ الفريق بالكأس إلى الأبد، وأصبح عدد ألقاب مصر 7 ألقاب.
وأصبحت مصر أول دولة أفريقية تفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية، وانضمت إلى منتخبات عالمية مثل المكسيك والأرجنتين وإيران، التي حققت أيضا ثلاثة ألقاب متتالية على مستوى قاراتها.
وفي 31 يناير/كانون الثاني 2010 سجلت مصر رقما قياسيا آخر في أفريقيا بعدم الهزيمة في 19 مباراة إقصائية متتالية، منذ الخسارة 2-1 أمام الجزائر في نسخة 2004 المقامة في تونس.
التحول إلى السنوات الفردية
في مايو/أيار 2010، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نقل البطولة إلى السنوات الفردية ابتداء من نسخة 2013، بهدف تفادي تزامنها مع كأس العالم.
ونتيجة لذلك، أُقيمت بطولتان متتاليتان في 12 شهرا: نسخة يناير/كانون الثاني 2012، التي استضافتها الغابون وغينيا الاستوائية، ونسخة يناير/كانون الثاني 2013، التي استضافتها جنوب أفريقيا.
كما أدى تعديل كأس القارات من تنظيمه كل سنتين إلى كل أربع سنوات، وتحويل كأس الأمم الأفريقية من السنوات الزوجية إلى الفردية، إلى حرمان بعض الأبطال السابقين للبطولة، مثل مصر وزامبيا وساحل العاج (الفائزين في نسخ 2010 و2012 و2015 على التوالي)، من المشاركة في بطولة كأس القارات.
في عام 2011، فاز المغرب بحق استضافة نسخة 2015، وفازت ليبيا بحق استضافة نسخة 2013، لكن الحرب التي اندلعت في ليبيا عام 2011 دفعت البلاد إلى التنازل عن الاستضافة، فأقيمت نسخة 2013 في جنوب أفريقيا، فيما كان مقررا أن تستضيف ليبيا البطولة في 2017.
ومع استمرار القتال، اضطر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لاحقا إلى نقل بطولة 2017 إلى الغابون. وفي نسخة 2012، أحرزت زامبيا اللقب بعد الفوز بركلات الترجيح على ساحل العاج في المباراة النهائية، وسط اهتمام إعلامي كبير، خاصة وأن المباراة أُقيمت بالقرب من موقع الكارثة الجوية التي حدثت لفريق زامبيا عام 1993.
أما في نسخة 2013 فقد فازت نيجيريا بالبطولة بعد تغلبها على بوركينا فاسو، التي وصلت إلى النهائي للمرة الأولى. وفي عام 2014 تسبب وباء فيروس إيبولا في غرب أفريقيا بتعطيل أنشطة كرة القدم، إذ تم تعليق جميع المباريات في ليبيريا وتحويل ملعب أنطوانيت توبمان في مونروفيا إلى وحدة علاجية للوباء.
وكان من المقرر عقد كأس الأمم الأفريقية 2015 في المغرب، لكن الرباط رفضت إقامة البطولة بسبب مخاوف من تفشي فيروس إيبولا، فتم نقلها إلى غينيا الاستوائية.
وفي يوليو/تموز 2016، حصلت شركة "توتال إينرجيز" الفرنسية على حقوق الرعاية مدة 8 سنوات لدعم 10 من مسابقات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بما فيها كأس الأمم الأفريقية، التي أعيدت تسميتها باسم "توتال كأس الأمم الأفريقية" بدءا من نسخة 2017.
وفي نسخة 2017 التي أُقيمت في الغابون، فازت الكاميرون باللقب بعدما قلبت تأخرها بهدف نظيف إلى فوز 2-1 على مصر في النهائي. ثم توجت الجزائر بلقب نسخة 2019 بعد فوزها 1-0 على السنغال في المباراة النهائية.
أما نسخة 2021 فقد تم تأجيلها إلى عام 2022 بسبب عدم جاهزية الملاعب، وأقيمت في الكاميرون، وفازت السنغال باللقب الأول لها في تاريخ البطولة بعد التغلب على مصر بركلات الترجيح 4-2، بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 0-0، وذلك بعد أن خسرت نهائيي 2002 و2019.
الكأس والميداليات والجوائز المالية
- الكأس
تعود الكأس الأصلية لبطولة كأس الأمم الأفريقية إلى عام 1957، وكانت مصنوعة من الفضة وصُممت على يد عبد العزيز عبد الله سالم، أول رئيس للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (1957-1958)، وقد حملت اسمه تقديرا لدوره في تأسيس كرة القدم القارية.
أما الكأس الثانية فقد استُخدمت بين عامي 1980 و2000، وكانت تُعرف باسم "كأس الوحدة الأفريقية"، وأطلق المجلس الأعلى للرياضة في الاتحاد الأفريقي هذا الاسم قبل بطولة 1980. وتميزت بتصميم أسطواني منقوش عليه الحلقات الأولمبية فوق خريطة أفريقيا.
وفي عام 2001 كُشف عن الكأس الثالثة، وهي مطلية بالذهب، وصُممت وصُنعت في إيطاليا.
- الميداليات
تنص لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على منح 30 ميدالية ذهبية للفريق الفائز، و30 فضية لصاحب المركز الثاني، و30 برونزية للفريق صاحب المركز الثالث.
- الجوائز المالية
في 4 يناير/كانون الثاني 2024 أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن الجوائز المالية لنسخة 2024، التي أُقيمت في ساحل العاج بين 13 يناير/كانون الثاني و11 فبراير/شباط 2024. وحصل البطل على 7 ملايين دولار أميركي، والوصيف على 4 ملايين دولار، فيما نال كل فريق من الخاسرين في نصف النهائي 2.5 مليون دولار، وكل فريق بلغ الدور ربع النهائي 1.3 مليون دولار.

الفائزون بكأس أمم أفريقيا منذ تأسيسها
فيما يلي سجل الفائزين بلقب بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم منذ انطلاقها:
- 2024 كوت ديفوار (في أرضها)
- 2019 الجزائر (في مصر).
- 2017 الكاميرون (في الغابون).
- 2015 ساحل العاج (في غينيا الاستوائية).
- 2013 نيجيريا (في جنوب أفريقيا).
- 2012 زامبيا (في الغابون وغينيا الاستوائية).
- 2010 مصر (في أنغولا).
- 2008 مصر (في غانا).
- 2006 مصر (في مصر).
- 2004 تونس (في تونس).
- 2002 الكاميرون (في مالي).
- 2000 الكاميرون (في غانا ونيجيريا).
- 1998 مصر (في بوركينا فاسو).
- 1996 جنوب أفريقيا (في جنوب أفريقيا).
- 1994 نيجيريا (في تونس).
- 1992 ساحل العاج (في السنغال).
- 1990 الجزائر (في الجزائر).
- 1988 الكاميرون (في المغرب).
- 1986 مصر (في مصر).
- 1984 الكاميرون (في ساحل العاج).
- 1982 غانا (في ليبيا).
- 1980 نيجيريا (في نيجيريا).
- 1978 غانا (في غانا).
- 1976 المغرب (في إثيوبيا).
- 1974 الكونغو الديمقراطية (في مصر).
- 1972 الكونغو برازافيل (في الكاميرون).
- 1970 السودان (في السودان).
- 1968 زائير (الكونغو الديموقراطية) (في إثيوبيا).
- 1965 غانا (في تونس).
- 1963 غانا (في غانا).
- 1962 إثيوبيا (في إثيوبيا).
- 1959 مصر (في مصر تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة).
- 1957 مصر (في السودان).

ترتيب الدول المتوجة باللقب
- مصر – 7 مرات.
- الكاميرون – 5 مرات.
- غانا – 4 مرات.
- نيجيريا – 3 مرات.
- ساحل العاج – 3 مرات.
- الجزائر – مرتان.
- الكونغو الديمقراطية – مرتان.
- إثيوبيا – مرة واحدة.
- السودان – مرة واحدة.
- كونغو برازافيل – مرة واحدة.
- المغرب – مرة واحدة.
- جنوب أفريقيا – مرة واحدة.
- تونس – مرة واحدة.
- زامبيا – مرة واحدة.
كأس أمم أفريقيا 2025
في 27 يناير/كانون الثاني 2025 أُجريت قرعة نهائيات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، ووُزعت المنتخبات الـ24 المتأهلة على 6 مجموعات، استعدادا للبطولة المقررة في الفترة بين 21 ديسمبر/كانون الأول 2025 و18 يناير/كانون الثاني 2026 في 6 مدن مغربية.
وجاء المنتخب المغربي المضيف في المجموعة الأولى إلى جانب مالي وزامبيا وجزر القمر، فيما حلّ منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، في المجموعة الثانية مع جنوب أفريقيا وأنغولا وزيمبابوي.
وشهدت بقية المجموعات مواجهات قوية، أبرزها صدام نيجيريا وتونس في المجموعة الثالثة، وكوت ديفوار حاملة اللقب مع الكاميرون في المجموعة السادسة.