الآلاف أحيوا ذكراها الثالثة.. أبرز المحطات السياسية في السودان منذ ثورة ديسمبر

خرج آلاف المتظاهرين وهم يحملون الأعلام الوطنية مرددين شعارات تندد بإجراءات البرهان التي اتخذها يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والاتفاق السياسي الموقع بينه وبين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي

مظاهرات بالسودان.. تدعو لإتمام بناء المؤسسات وتحقيق أهداف الثورة
اندلعت مظاهرات حاشدة في الذكرى الثالثة للثورة، للمطالبة بحكم مدني ديمقراطي (الجزيرة)

فرقت قوات الأمن السودانية فرقت مساء الأحد 19 ديسمبر/كانون الأول 2021 متظاهرين حاولوا الاعتصام أمام القصر الجمهوري في الخرطوم، في حين أصيب العشرات في مواجهات اندلعت خلال مظاهرات حاشدة خرجت في الذكرى الثالثة للثورة، للمطالبة بحكم مدني ديمقراطي.

ومنذ الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل/نيسان 2019 هناك صراع نفوذ محتدم وحالة من التوتر المكتوم بين المكونين المدني والعسكري في السودان نستعرض أبرز محطاته عبر سطور هذا التقرير.

ثورة ديسمبر تخلع البشير

ـ 19 ديسمبر/كانون الأول 2018: انطلاق المظاهرات المناهضة للرئيس عمر البشير في مدينة "عطبرة" بولاية نهر النيل بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية.

ـ 11 أبريل/نيسان 2019: إعلان وزير الدفاع -آنذاك- أحمد عوض بن عوف اعتقال البشير انصياعا لمطالب المتظاهرين التي كان على رأسها إسقاط النظام الذي حكم البلاد لـ3 عقود.

ـ 12 أبريل/نيسان 2019: أعلن بن عوف استقالته بعد رفض المحتجين توليه السلطة، كونه امتدادا لنظام البشير.

ـ تولى عبد الفتاح البرهان رئاسة المجلس العسكري المؤقت لإدارة شؤون البلاد.

ـ أبريل/نيسان 2019: مع بداية التفاوض بين المدنيين والعسكريين كان أول خلاف بين المدنيين والحركات المسلحة بشأن من يفاوض ومن يمثل قوى الحرية والتغيير.

ـ مايو/أيار 2019: طالب المجلس العسكري بإجراء انتخابات مبكرة، الأمر الذي رفضه المحتجون بزعم أنها محاولة لشرعنة النظام القديم مرة أخرى، في ظل عدم اكتمال الصورة بأركانها المختلفة، وعدم قدرة القوى الثورية على لملمة شتاتها وترتيب أوراقها لخوض المرحلة الجديدة.

ـ هدد قادة الاحتجاج بتنظيم "عصيان مدني" في أرجاء البلاد ردا على ما وصفوه بـ"تعطيل" نقل الجيش السلطة إلى حكومة مدنية.

ـ يونيو/حزيران 2019: وصل الصدام بين المكونين مداه مبكرا حين ارتكبت المؤسسة العسكرية ما عرفت باسم "مذبحة القيادة العامة".

ـ شن نحو ألفي جندي تابعين للجيش وقوات الدعم السريع والشرطة هجوما عنيفا على المعتصمين أمام مقر القيادة العامة اعتراضا على مماطلة المجلس في تسليم السلطة للمدنيين، مما خلّف نحو 150 قتيلا، وفقا لبعض التقديرات، ورميت 40 جثة منهم في نهر النيل.

ـ خرج البرهان معلنا توقف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير والإعلان عن إجراء انتخابات عامة خلال 9 أشهر، متهما القوى المدنية بالعمل على احتكار السلطة.

ـ قطع المجلس العسكري الإنترنت عن معظم أرجاء البلاد التي دخلت في عصيان مدني شامل بدعوة من "تجمع المهنيين السودانيين".

ـ تدخّل بعض الوسطاء لتقريب وجهات النظر بين المكونين، وكان على رأسهم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي زار الخرطوم، إلى جانب الجهود الدبلوماسية للاتحاد الأفريقي، والتي أسفرت في النهاية عن وثيقة تقسيم السلطة.

وثيقة تسليم السلطة وتقاسم الحكم

ـ يوليو/تموز 2019: وقّع المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير الوثيقة الأولى لاتفاق تسليم السلطة، والتي شملت بنودا عامة عن إدارة المرحلة وتقاسم الحكم بين المكونين.

ـ 9 يوليو/تموز 2019: عقد اجتماع بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية في أديس أبابا لبحث تشكيل الحكومة.

ـ 11 أغسطس/آب 2019: وفد من قوى الحرية والتغيير يلتقي قادة الحركات المسلحة "جبريل إبراهيم، مني أركو مناوي، الهادي إدريس، مالك عقار برفقة ياسر عرمان" في العين السخنة (شرقي مصر).

ـ 17 أغسطس/آب 2019: أقيمت مراسم توقيع الوثيقة بحضور رؤساء دول وحكومات، والتي أقرت فترة انتقالية تقدر بـ39 شهرا، وتشكيل مجلس سيادة من 11 عضوا (5 مدنيين يختارهم الحرية والتغيير، و5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، وعضو مدني يتم اختياره بالتوافق بين الطرفين).

ـ حسب الوثيقة، يرأس مجلس السيادة المشكل شخص عسكري في الـ21 شهرا الأولى وتنتهي في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أما الـ18 شهرا المتبقية فيرأسها عضو مدني، أما في ما يتعلق بتشكيل الحكومة فتشير الوثيقة إلى أنها تتكون من رئيس وعدد من الوزراء لا يتجاوز عددهم الـ20 يعيّنهم رئيس مجلس الوزراء من قائمة مرشحي قوى إعلان الحرية والتغيير، ويعتمدهم مجلس السيادة، عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يرشحهما المكون العسكري بمجلس السيادة.

حمدوك يؤدي اليمين

ـ 21 أغسطس/آب 2019: عيّن مجلس السيادة عبد الله حمدوك رئيسا للوزراء خلال الفترة الانتقالية وأدى اليمين الدستورية.

ـ 5 سبتمبر/أيلول 2019: عقب تشكيل حكومة حمدوك بدأت أول جولة مفاوضات مع الجبهة الثورية في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

ـ أكتوبر/تشرين الأول 2019: أصدر حمدوك قرارا بتشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات التي حدثت في مذبحة فض الاعتصام، وهي الخطوة التي أثارت حفيظة العسكر بصورة دفعتهم لعرقلة أي إجراءات تتم في هذا المسار.

ـ فبراير/شباط 2020: أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو أنه التقى البرهان في عنتيبي بأوغندا، وأنهما اتفقا على بدء حوار من أجل "تطبيع العلاقات" بين البلدين، وهو اللقاء الذي نفت الحكومة علمها به، مما زاد الاحتقان بين المكونين المدني والعسكري.

ـ أكتوبر/تشرين الأول 2020: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطبيعا رسميا بين "إسرائيل" والسودان، فكشف التوترات بين أجنحة السلطة في البلاد.

ـ ألمح عمر قمر الدين وزير الخارجية المكلف في الحكومة الأولى لحمدوك إلى أن المكون العسكري في الحكومة هو الذي اتخذ قرار الانضمام إلى الإمارات والبحرين لبدء العلاقات مع إسرائيل، وقبله رئيس الحكومة على مضض.

ـ 23 أبريل/نيسان 2020: حزب الأمة يعلن تجميد نشاطه في تحالف الحرية والتغيير.

ـ 6 يونيو/حزيران 2020: انشقاق في تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد الثورة الشعبية، حيث بات فريق يؤيد الحكومة وآخر يعارضها.

ـ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020: توقيع اتفاق سلام مع بعض قادة الجبهة الثورية بمدينة جوبا.

ـ الاتفاق عدّل موعد تسليم السلطة للمكون المدني بعدما أدخل عليها بعض الإضافات المتعلقة بالأطراف المشاركة في الحكم وحصصها السلطوية.

ـ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2020: الحزب الشيوعي بقيادة محمد إبراهيم نقد يعلن خروجه من الحاضنة السياسية لتحالف الحرية والتغيير.

ـ 8 سبتمبر/أيلول 2021: أعلن نحو 20 حزبا وحركة مسلحة تكتلا جديدا باسم "اللجنة الفنية لقوى الحرية والتغيير" تطالب بإعادة هيكلة التحالف.

ـ 8 سبتمبر/أيلول 2021: أعلنت قوى الحرية والتغيير- مجموعة المجلس المركزي (43 حزبا وحركة) توقيع إعلان سياسي لوحدة التحالف وسط انسحاب حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.

ـ 19 سبتمبر/أيلول 2021: ناظر عموم قبائل الهدندوة محمد الأمين تِرك يعلن إغلاق ميناء بورتسودان والطريق القومي.

سبتمبر.. محاولة انقلاب

ـ 21 سبتمبر/أيلول 2021: الجيش يعلن إحباط محاولة انقلاب واعتقال 21 ضابطا وعدد من الجنود، وأن البحث جار للقبض على بقية الضالعين فيها.

ـ حمدوك في بيان بثه التلفزيون قال "ما حدث انقلاب مدبر من جهات داخل وخارج القوات المسلحة، وهو امتداد لمحاولات الفلول منذ سقوط النظام البائد لإجهاض الانتقال المدني الديمقراطي".

ـ 2 أكتوبر/تشرين الأول 2021: مجموعة الأحزاب والكيانات التي دعت إلى إصلاح التحالف تعلن عن ميثاق جديد للتحالف.

ـ 15 أكتوبر/تشرين الأول 2021: حمدوك يرفض طلبا من البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) لحل الحكومة الحالية وتعيين حكومة جديدة بدلا منها.

ـ 16 أكتوبر/تشرين الأول 2021: مجموعة الميثاق الوطني تدعو إلى مظاهرات ضد حكومة حمدوك، وتعلن التوقيع على ميثاق التوافق الوطني.

ـ 16 أكتوبر/تشرين الأول 2021: مظاهرات مجموعة الميثاق الوطني تتحول إلى اعتصام أمام القصر الرئاسي، ودعا المتظاهرون إلى حل الحكومة بدعوى أن مجموعة المجلس المركزي تسيطر على الحكومة الحالية.

"انقلاب" 25 أكتوبر

ـ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 موجة اعتقالات غير مسبوقة شملت رئيس الحكومة ومعظم الوزراء وقيادات سياسية ورؤساء أحزاب، إلى جانب السيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون وانتشار كثيف في الشوارع والطرقات.

ـ اختُطف حمدوك ونُقل إلى مكان مجهول من قبل الجيش الذي أعلن قائده عبد الفتاح البرهان حل المجلس السيادي وحكومة حمدوك.

ـ البرهان يعلن حالة الطوارئ في البلاد، وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية وتجميد عمل لجنة التمكين.

ـ البرهان يؤكد في خطاب بثه التلفزيون السوداني الالتزام باتفاق جوبا للسلام (الموقع مع حركات مسلحة في أكتوبر/تشرين الأول 2020)، وأنه سيتم تشكيل حكومة كفاءات مستقلة تحكم البلاد حتى موعد إجراء الانتخابات في يوليو/تموز 2023.

ـ وزارة الإعلام والثقافة وصفت ما حدث بأنه "انقلاب كامل الدسم"، فيما سماه البرهان "تصحيح مسار الثورة".

ـ قوى الثورة دعت لمظاهرات واعتصامات "لاسترداد البلاد من قبضة العسكر"، وأعلنت كيانات ومنظمات عمالية ومهنية إضرابها عن العمل، وسط ردود فعل دولية وإقليمية منددة بما حدث، مطالبة بالعودة للمسار الديمقراطي وتفعيل بنود الوثيقة الدستورية والالتزام بما جاء في بنودها التي تشير إلى تسليم السلطة للمدنيين الشهر القادم.

ـ 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2021: أفرج البرهان عن 4 وزراء في حكومة حمدوك المعزولة وهم: حمزة بلول (الإعلام)، وعلي جدو (التجارة)، وهاشم حسب الرسول (الاتصالات)، ويوسف آدم (الشباب والرياضة).

ـ 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2021: ندد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بسلسلة الانتهاكات لحقوق الإنسان التي يشهدها السودان، وبقتل المتظاهرين، وجرح أكثر من 300 شخص خلال الاحتجاجات، وقطع الإنترنت عن العاصمة لمنع السكان من الوصول إلى المعلومات.

ـ 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2021: البرهان قال إنه لن يتراجع عن قرار حل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ، في حين أكد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) أن قرارات البرهان جاءت لتصحيح مسار ثورة الشعب.

ـ أغلق المتظاهرون بعض الشوارع الرئيسية في العاصمة الخرطوم ومدينتي بحري وأم درمان تلبية لدعوات العصيان المدني التي دعا إليها تجمع المهنيين احتجاجا على انفراد العسكريين بحكم البلاد والإطاحة بالمدنيين.

ـ 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2021: رفع الجيش الإقامة الجبرية عن حمدوك عقب اتفاق معه للعودة إلى منصبه خلال الفترة الانتقالية.

ـ 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2021: مراسم إعلان وتوقيع الاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك.

ـ 6 ديسمبر/كانون الأول 2021: شهدت مدن سودانية عدة مظاهرات دعت إليها "قوى إعلان الحرية والتغيير- مجموعة المجلس المركزي" رافضة الاتفاق السياسي، في حين أطلقت الشرطة الغاز المدمع على متظاهرين قرب القصر الجمهوري في وسط العاصمة الخرطوم.

ـ خرجت المظاهرات في العاصمة الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان ومدينة الضبعين (عاصمة شرق دارفور)، وود مدني وسنار (وسط البلاد)، وطالب المحتجون بإبعاد الجيش عن السلطة وعودته إلى ثكناته، والشروع في إقامة دولة مدنية.

ـ 19 ديسمبر/كانون الأول 2021: خرج آلاف المتظاهرين وهم يحملون الأعلام الوطنية مرددين شعارات تندد بإجراءات البرهان التي اتخذها يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والاتفاق السياسي الموقع بينه وبين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ـ رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا تفاوض ولا شراكة"، و"لا مساومة"، و"لا لحكم العسكر"، و"الشعب يريد إسقاط البرهان"، و"الشعب أقوى والردة مستحيلة"، "والثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب"، و"نعم للحكم المدني الديمقراطي".

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية