الهدر يعرض موارد الكويت المائية للخطر

خالد الحطاب-الكويت
وطالب العنزي -في حديث للجزيرة نت- بفرض غرامة على ملاك المنازل أو الشركات أو العقارات الذين يتجاوزون الكمية المستهلكة المسموح بها، ورفع تلك الغرامة إذا تكررت المخالفة.
أسباب ومقترحات
وعزا المواطن مفرح العجمي ارتفاع نسبة استهلاك المياه إلى الإسراف في غسل السيارات وساحات المنازل والعمارات السكنية، وعدم اللجوء إلى أدوات الرش أو الأجهزة المقتصدة على المياه.

واقترح العجمي أن تلزم الدولة أصحاب المنازل بوضع أدوات خاصة لدورات المياه والمرشات الزراعية والمنزلية لضمان استخدام المياه على قدر الحاجة، واقترح تحويل مياه الوضوء في المساجد للاستخدام المباشر في ري المزروعات والأشجار المحيطة بأبنية المساجد.
وقال رئيس مهندسي قطاع الهندسة الصحية في وزارة الأشغال العامة الكويتية، محمود كرم، إن بعض المزارعين يهدرون المياه بشكل كبير، وذلك بما وصفه استخدامهم الخاطئ لهذه الموارد من أجل إنشاء بحيرات، وعدم الاستعانة بطرق الري الحديثة.
وأشار كرم إلى أن السلطات تبيع كل ألف غالون (خمسة آلاف لتر) من المياه المعالجة للمستهلك بمئتي فلس (66 سنتا)، في حين أن التكلفة الفعلية لإنتاجه تبلغ 850 فلسا (2.8 دولار)، ويوفر كل ألف غالون من المياه المعالجة للمستهلك بقيمة مئة فلس (0.33 سنتا)، في حين أن تكلفته الحقيقية تبلغ خمسمئة فلس (1.6 دولار).
مياه الصرف
وأشار كرم إلى أن وزارته تسعى للحفاظ على المياه العذبة عبر توفير مياه الصرف الصحي المعالجة للاستخدامات غير الآدمية، إذ تم استخدام تقنية المعالجة في مجال زراعات إنتاج أعلاف الحيوانات والزراعات التجميلية، وأشار إلى أن معالجة مياه الصرف الصحي تتم في محطات متطورة موزعة على محافظات الكويت المختلفة، وعددها أربع محطات.
وفي سياق متصل، نفى مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء والماء الكويتية ما ورد في تقرير معهد الموارد العالمية الصادر في بداية الشهر الماضي، من أن الكويت ستعاني من نضوب مائي بحلول عام 2040، وأضاف المصدر أن مخزون بلاده في وضع مطمئن.
وقال إن الكويت تعتمد على مياه البحر في عمليات التحلية، مشيرا إلى أن منسوب البحار في زيادة مستمرة وليس كغيره من الموارد المائية الطبيعية الأخرى.

مخزون المياه
وتبلغ القدرة التشغيلية لمخزون المياه بالكويت ثلاثة آلاف وسبعمئة غالون (18.5 ألف لتر)، وهناك خطة للوصول بهذه الكمية إلى خمسة آلاف غالون (25 ألف لتر) في عام 2030.
ويصل الإنتاج اليومي إلى 380 مليون غالون، ويزيد الاستهلاك السنوي للمياه العذبة بنحو 18 مليون غالون (تسعون مليون لتر). ولفت المصدر السابق إلى أن 50% من استهلاك المياه العذبة مصدره الأفراد، مشيرا إلى أن حجم استهلاك الفرد يبلغ 550 لترا يوميا.
وأضاف المصدر أن الوزارة تسعى إلى إيقاف الهدر المائي عبر تدابير، أهمها إنشاء قسم للمياه المفقودة بهدف البحث عن التسربات غير المرئية في الشبكة بالاستعانة بأحدث التقنيات العالمية، إضافة إلى وضع برنامج زمني لفحص شبكات المياه بواسطة أجهزة قياس متطورة، وتنفيذ حملات ترشيد إعلامية لتوعية المستهلكين بأهمية المحافظة على المياه.
وبحسب المتحدث نفسه، فإنه يجري تطوير شبكات المياه في جنوب الكويت لإيصال المياه للمستخدمين في المناطق السكنية الجديدة، ويضاف إلى ذلك تنفيذ مشاريع أخرى لزيادة إمدادات المياه إلى المحافظات الشمالية في البلاد.