مسودة اتفاق "كوب 30" تثير خلافا بتجاهلها الوقود الأحفوري

الرئيس البرازيلي دا سيلفا وأمين الأمم المتحدة غوتيريش وقادة الدول في افتتاح مؤتمر "كوب30" بالبرازبل (رويترز)

أصدرت البرازيل رئيسة قمة المناخ "كوب 30" (COP30 فجر اليوم الجمعة مسودة نص لاتفاق مقترح لقمة المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة هذا العام، وسط اعتراضات من عدة دول، حيث لا تتضمن المسودة أي ذكر للوقود الأحفوري، برغم الزخم الذي أخذته القضية خلال مفاوضات بدأت يوم 10 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وفي المسودة التي صدرت في وقت مبكر من صباح اليوم، تم حذف كل الإشارات إلى الوقود الأحفوري. ويحتاج النص، الذي لا يزال خاضعا لمزيد من المفاوضات، إلى موافقة بالإجماع حتى يتم اعتماده.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال مفاوضون في مؤتمر الأطراف الثلاثين لتغير المناخ -لوكالة رويترز- إن دولا منتجة للنفط تعارض أي خطة للتخلص من الوقود الأحفوري.

وتواصل البرازيل بذل جهود دبلوماسية مكوكية، ويمكن تعديل مسودة البيان قبل إصداره، بحسب المطلعين الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لاستمرار المحادثات.

ووجهت أكثر من 30 دولة مشاركة في القمة رسالة، وقعتها فرنسا وبلجيكا ودول من أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا وجزر المحيط الهادي، تعلن فيها معارضتها لمسودة الاتفاق الأولي لعدم تضمنها خطة للتخلص من الوقود الأحفوري

وجاء في الرسالة "لا يمكننا دعم أي نتيجة لا تتضمن خريطة طريق لتنفيذ انتقال عادل ومنظم ومنصف بعيدا عن الوقود الأحفوري".

وتخلت البرازيل، مستضيفة القمة، عن اقتراح لتطوير خطة عالمية للتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري والذي كان مدرجا في نسخة سابقة.

ومنذ أيام، تتجادل الدول حول مستقبل الوقود الأحفوري الذي يتسبب حرقه في انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تعد إلى حد كبير المساهم الأكبر بهذه الظاهرة العالمية.

وكانت أكثر من 80 دولة قد اقترحت أول أمس خريطة طريق تتضمن خططا إضافية للتحول عن الوقود الأحفوري، وتوضح كيفية تنفيذ الدول لوعدها الذي قطعته في مؤتمر المناخ قبل عامين بالتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري.

إعلان

ويوم الخميس عقدت الرئاسة البرازيلية لمؤتمر المناخ مشاورات مع الكتل التفاوضية الرئيسية، بعد أن أدى حريق في مكان انعقاد القمة إلى إخلاء المكان، مما أدى إلى تعطيل المحادثات لساعات.

ومن المقرر أن يختتم المؤتمر أعماله في وقت لاحق يوم الجمعة، على الرغم من أن المحادثات قد تستمر لوقت إضافي حتى نهاية الأسبوع، كما هو معتاد في مفاوضات المناخ السنوية في العالم

ودعا مشروع مسودة القرار إلى بذل جهود عالمية لمضاعفة التمويل المتاح لمساعدة الدول على التكيف مع تغير المناخ بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2025.

ومع ذلك، لم يحدد ما إذا كانت هذه الأموال سيتم توفيرها بشكل مباشر من قبل الحكومات الغنية، أو مصادر أخرى بما في ذلك بنوك التنمية أو القطاع الخاص، وهو ما قد يؤدي إلى خيبة أمل الدول الأكثر فقرا التي تريد ضمانات أقوى بأن الأموال العامة سوف تُنفق في هذا المجال.

ومن شأن مشروع الاتفاق أيضا أن يطلق "حوارا" في قمم المناخ الثلاث المقبلة حول التجارة، بمشاركة الحكومات والجهات الفاعلة الأخرى بما في ذلك منظمة التجارة العالمية.

وحسب الخبراء سيكون ذلك مكسبا للدول، بما فيها الصين التي طالبت منذ فترة طويلة بإدراج المخاوف التجارية ضمن جدول أعمال قمة المناخ العالمية.

غير أن ذلك قد يكون مزعجا للاتحاد الأوروبي، إذ غالبا ما ركزت مطالب هذه المناقشات على ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد على الحدود. وقد انتقدت جنوب أفريقيا والهند هذه الضريبة وطالبتا بإلغائها.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان