الراية لا تنتظر.. كيف يصنع الانضباط طريقك إلى النجاح؟

1-تذكرة دخول بوابة النجاح هي اكتشاف ما الذي أجيده-(بيكسلز)
الكاتب: لا تقلل من قدرك فمن وهبك الفكر سيهبك التفكير ومن منحك البداية سيسندك لتتمم ما وهبك (بيكسلز)

ليس كل أحد يمتلك الحماس على الدوام، حتى الناجحين يصيبهم الكسل والإحباط والفتور. فما الحل لبلوغ الأهداف؟ القاعدة التي نشدد عليها: اعمل على كل حال، إذا دفعك الحماس للعمل فاعمل، وإذا هبطت همتك وعزيمتك فاعمل حتى يأتيك الحماس.

القاعدة أن تضع لك جدول انضباط، أي: قل لنفسك: هذا واجبي، وكفى. إن كان لدي الحماس فجيد، وإن جفاني فهذا هو الالتزام الواجب علي تنفيذه. بعض الناس يضيع وقته في صغائر الأمور، ولن يقارن بمن يبني نفسه بصمت. سيأتي يوم تظهر فيه النتيجة الصاخبة، لتكشف عن ذلك الفذ الذي عمل بصمت طيلة الأيام والشهور. ستنبهر يوما من مستوى ذلك الفتى الذي التهم الكثير من الكتب، وستنبهر يوما من ذلك الذي لم يتكاسل طيلة أعوامه.

لماذا نحب العلماء ولا نكون منهم؟ لماذا نعشق القراءة ولا نفتح كتابا؟ ونصفق لحملة القلم والتأليف ثم نكون في آخر الرعيل!

إننا نمجد ما بلغه أديسون، وغفلنا أن نمجد طريقته في الإصرار على المنهج. السير على النهج متعب ومكلف، لكنه هو التحدي الحقيقي الذي يبرز معادن الرجال. والسؤال: لماذا لا تكون مجتهدا؟ قل لنفسك: أنا من المجتهدين، ثم شمر عن ساعديك وابدأ العمل الذي يوصلك إلى القمة.

ومن يتهيب صعود الجبال .. يعش أبد الدهر بين الحفر

عندما تستسلم للفتور، فأنت لا تخسر الوقت فحسب، بل تتنازل باختيارك عن مساحتك الخاصة، وتترك مستقبلك المشرق لمن هم أقل منك كفاءة وأكثر منك إصرارا. والآن ارمق نفسك في المرآة واسأل: هل ترضى أن تكون مجرد رقم هامشي في الحياة؟ إن أثمن ما تملكه هو مقعد القيادة الذي يميزك، فلا تتنازل عنه لخمول يطفئ سعيك وسعادتك.

قال لي صديق: إن صاحبه، لتفوقه، نقل من مستواه إلى مستوى متقدم. مرت الأيام، وتفوق صديقي عليه. لماذا؟ لأن المتفوق راوح مكانه ولم يتقدم، لهذا تقدم عليه غيره. فماذا عنك؟ أحدهم كان نهما في القراءة، ويضرب به المثل في تميزه الثقافي، لكنه الآن تراجع وتميز غيره؛ لأنه ترك المكتبة لغيره.

إعلان

لماذا نحب العلماء ولا نكون منهم؟ لماذا نعشق القراءة ولا نفتح كتابا؟ ونصفق لحملة القلم والتأليف ثم نكون في آخر الرعيل! كن مجتهدا وتصدر سنام المبادرة، إذا رأيت مهمة تستحق الإقدام، لا تشهرها لأحد، وضع نفسك زعيما عليها. قل: أنا لها، وتقدم. لا تقلل من قدرك، فمن وهبك الفكر سيهبك التفكير، ومن منحك البداية سيسندك لتتمم ما وهبك، فلا تسئ الظن بالله، ولا تتجاهل قدرك.

كن مجتهدا. هذه الكلمة هي وقود حقيقي وثمين لكل من رام التميز والنجاح. كن أنت المجتهد الذي يضرب به المثل، ولا تدعها لغيرك

حدثت صديقا، فقال لي: توقفت عن الكتابة. فقلت له: هل تعلم أن هناك من هو أقل منك وأنتج كتابا كاملا بمفرده دون أي معونة من أحد؟ البعض يتكاسل فيترك مشروعه في ثوب مسودة، ينتظر الفرصة المناسبة. أقولها لك: لا توجد فرص مناسبة. العمل هو من يخلق الفرص. فتحرك.

إن في المقبرة أناسا بدؤوا مشاريع ممتازة، لكنها لم تكتمل حتى الآن. لهذا بقيت حبيسة درج بلا قيمة. بعض البيوت لم يتبق عليها إلا رتوش لتكتمل وتعطي ثمارها، إلا أنها لا تزال هيكلا عظميا لم يكتس لحما.

كن مجتهدا. هذه الكلمة هي وقود حقيقي وثمين لكل من رام التميز والنجاح. كن أنت المجتهد الذي يضرب به المثل، ولا تدعها لغيرك. لديك الدم الساخن، وفي أعماقك ينفجر البارود. فلم لا تسحب الفتيل لنعيش الكرنفال؟

قال لي أحدهم: لقد تطورت كتابتك كثيرا. أجبته: هذا من مكتسبات الانضباط. الحرفي يتطور يوما بعد يوم، فلم السكون؟ إن كل ما تحتاج إليه هو قرار واحد. إما أن تضع رأسك على الوسادة، أو تنهض كمن لسعه عقرب فانتفض. فأي الطريقين تختار؟ أن تكون من أصحاب الشخير، أو تتقدم وتحمل الراية؟

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


إعلان