شعار قسم مدونات

لأوّلِ مرّة!

blogs - human

حيثُ لأوّل مرّةٍ في اللقاء، لأول مرّة في الكلام، لأوّل كلمة، لأوّل همسة، ولأوّل حلم! ولأوّل مشاعر، للأوّل من كل شيء، كالحلم والحب لأوّل مرّة مثلا!

أنا معكم لأوّل مرّة، أقفُ الآن على منصةِ حلمي التي لطالما حلِمتُ أن تكونُ هي أول اجتيازاتي، أكتب الآن بِدُروعِ قلبٍ تخلّى عن الكثير من أجلِ هذهِ اللحظة.

‎كثيرةٌ هيَ الذّكريات، منها ما يوهِمُكَ ببطولةِ الحاضر ومنها ما يحييك لتبدأ من جديد، كبيرةٌ هي كلِمَةُ "أنا في حاجةِ نفسي"، كثيرَةٌ هي الأماني عليها، أيّ شيءٍ ذلك الذي يخترقُ الروحَ بلا ضجيج أو حتى بلا نزاع، مشاعرٌ تختلط، أرواحٌ وأصواتُها، وأيُّ تلك الأصوات أجدى من صوتِ البدايات؟  ‎البداية هي معلَمْ الروح، نقطة التحضّر، روح الإبداع ومفتاح السعادة أيضاً.
 

‎عندما تتخبّطُ روحك وتُشعِلُ كلّ ما فيكَ من عزيمةٍ لِتوقِظها بقرارٍ يغيّرُ كلّ ما فيكَ من خمود، يوقِظُ كلّ ما فيك من عزم، وتأخذُ حينها على عاتِقِكَ التغيير للأفضل، فتبدأُ بالثورانِ على كلّ مشاعِرِكَ اللّا نهائية، تتخالَطُ معَكَ الأقوال من أفواهِ مجتمع تربّى على العبودية ثمّ بصُلبِ عزيمَتِك تزيدُك تلك الأفواه إصرارا. ولأوّل مرّةٍ معاً، سأكتب للنجاح وللإصرار وللعزيمةِ!

ابحث دائما عن مصدر الإلهام في ذاتك حيث لكلّ حروف مبدعة هناك إلهامٌ مشرق، ولكل عينان حالمتان هناك يد حانية عليهما تعطيهما الطاقة اللازمة للاستمرار.

وابتدأت الحكاية، حينما قال موسى لفتاهُ في سورةِ الكهفِ "لا أَبْرَحَ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضىَ حُقُبًا" فأظهرت كلّ معاني التكوين اللا نهائي من العزيمةِ والقوّة، من الإرادَةِ والتحدّي، من التعلّم المستمر ومن الوقوع وعدم اليأس والخنوع حتى الوصول.. هنا يتجلّى الرفض للاستسلام والقنوط هنا فقط، ومن هنا تعلّمت أن محض سير الأمم، ومفتاح بداية كلّ شيء هو القرآن.

كلّ أولئك الناجحون، لم ينتظروا أيّ معجزة أو قوّة خارقة لجعلهم أناسا ناجحين أو ذوو تاريخ يتكلم عنه الأجيال، بل هم من صنعوا تلك المعجزة، هم من وجدوا القوّة وبحثوا عنها بداخلهم التي من خلالها وضعوا نقطةَ تحوّل لحياتهم التي ستمتلىء بالإنجازات من بعدها.
 

فمثلاً ننتقل الى "محمد الفاتح" هذا الرجل العظيم، الذي استطاع وهو في سنّ الواحد وعشرون عاماً بأن يصنع تاريخ أمّة بأكملها، ففتح المدينة التي بقيت صامدة في وجه محاولات العثمانيين المتعددة لفتحها ولكن رضخت أخيراً واستسلمت أمام شاب عشرينيّ استطاعَ فتحها رغم حصونها المنيعة وتنفيذ بشرا النبيّ عليه الصلاةُ والسّلام حينما قال :(لتفتحنّ القستنطينية، ولنعم الأمير أميرُها، ولنعم الجيشُ ذلك الجيش ) وكانت تلك أبرز انجازات محمد الفاتح، الشاب الذي أبهر أوروبا بدهائه وثقافته وحيلته العسكرية بالرغم من صغر سنّه، إلا أنّه صنعَ أكبر نقطة تحوّل في تاريخ السلسلة العثمانية بأكملها أردتُ أن أستعرض أبرز الأمثلة لديّ لأنّها أوّلَ مرّة، وماذا عنك؟

‎وأخيراً، أطلِق روحَك واكتب كلّ ما فيك من شغفٍ مكنون ،ارسم آفاقَ حُلمكَ الذي لطالما أبدعتَ رسمهُ في مخيلتِكَ البارعة! أعطِ حرّيةَ يداك الحالمتان اللتان يسمَوْانَ بكلّ نظرَةٍ من عينيّ من تحب، وروحك التي لا تخلو من طفولةٍ عبيرُها الورد ورائحتهُ البريئة. ابحث دائما عن مصدر الإلهام في ذاتك حيث لكلّ حروف مبدعة هناك إلهامٌ مشرق، ولكل عينان حالمتان هناك يد حانية عليهما تعطيهما الطاقة اللازمة للاستمرار، باختصار : لكل إبداع مصدر إلهام ينبع من القلب.. روحٌ هي تهوى المزيدُ والمزيد
‎حياةٌ لا تنتهي وطموحٌ على المصراع، رائحةُ وردٍ في منتصفِ الربيع، كالحبِّ أو أكثر ومن ثم عربيّةٌ هي، رائحتها عربيّةٌ شجيّة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.