شعار قسم مدونات

إياك أن تكون طيّباً أو جفرياً!

blogs - jafri
أصدر اتحاد كبار العلماء المسلمين برئاسة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله بياناً ينتصر فيه للسلفية والوهابية وجماعة الإخوان المسلمين كمكونات رئيسية لأهل السنة والجماعة، ويدين في البيان ذاته كل ما تمخض عنه المؤتمر الذي عقد مؤخراً في جروزني عاصمة الشيشان، بدعوة من رئيسها رمضان قاديروف الموالي للرئيس الروسي بوتين.
بيان كبار العلماء يمثلني لأنه يرد على افتراءات مؤتمر (الضّرار) وأتمنى أن تتبعه إجراءات أكثر حسماً ضد من دعم مؤتمر الشيشان وأن لا يُترك الخبثاء للعبث في عقول المسلمين. انعقاد المؤتمرفي جروزني و في هذا التوقيت والجهة الداعية إليه والبيان الذي تمخض عنه تحوم حولها شبهات وعلامات استفهام وتساؤلات كبيرة لا يمكن تجاهلها.

انحدار البيان الختامي للمؤتمر وإقصاؤه لمكونات هامة ورئيسية لأهل السنة والجماعة يؤكد أنه مؤتمر سياسي بحت. 

1 – مؤسسة طابا التي دعت إلى المؤتمر يرأسها الداعية (الصوفي) علي الجفري لها علاقات مباشرة بدولة الإمارات العربية ناهيك عن أن السيد الجفري من أكبر المؤيدين لسياساتها التخريبية في المنطقة، ناهيك أنه يسكن بجوار دحلان ويقتات على موائد أهل الإمارات العامرة بكل ما يفتت الأمة ويحارب الإسلام ويقتل المسلمين، وما تمويلهم للسيسي وحفتر منا ببعيد!

2 – المكان جروزني، فهل تريد روسيا بمجموعة الأقزام الذين نصبوا أنفسهم ولاة على المسلمين أن يرسموا لنا دينا جديداً، أم أنها تريد إصباغ صفة غير الشرعية على الجماعات الإسلامية التي بدأ نفوذها يقوى في منطقة القوقاز؟

3 – من الذي أعطى لمن حضروا المؤتمر أن يمنحوا عباءة أهل السنة والجماعة لمن تهواه أفئدتهم الخبيثة ويمنعونها عمن لا تهواه قلوبهم المريضة؟

4 – الزمان الذي يعقد فيه المؤتمر لا يخلو من شبهة متعمدة، وفرصة مواتية، للهجوم الضاري على المذهب الوهابي في الوقت الذي يتعرض للانتقاد في الإعلام الغربي بشكل عام واتهامه بأن مشايخه ومنظريه هم وراء الترويج للإرهاب الذي يحدث في المنطقة.
5 – لم يأتِ البيان من قريب أو بعيد بذكر ما تقوم به روسيا من أعمال قتل وحرق و دمار في سوريا وكأن أهلها ليسوا من المسلمين.
6- تجاهل البيان الختامي للمؤتمر الروافض من اتباع المذهب الشيعي.
7- البيان دعوة إلى تمزيق جسد الأمة الإسلامية حين يقتصر تعريفه لأهل السنة والجماعة على "الأشاعرة والماتريدية" في الاعتقاد وأهل المذاهب الأربعة في الفقه، وأهل التصوف الصافي علمًا وأخلاقًا وتزكية.
8- انحدار البيان الختامي للمؤتمر واقصاؤه لمكونات هامة ورئيسية لأهل السنة والجماعة يؤكد أنه مؤتمر سياسي بحت لا علاقة له بالدين ولا باهل السنة ولا الجماعة.
9 – هذه الثلة ممن حضروا المؤتمر من الذي أعطاهم الحق في تصنيف من يستحق أن يكون من أهل السنة والجماعة؟

حال الأمة الإسلامية لا يتحمل تقسيما أو طوفنة أكثر مما هي عليه الآن.
10 – هل استوعب الإخوة في السعودية الدرس وتيقنوا من الذي يحمل خنجراً ليطعنهم في ظهورهم ولا يالوا جهداً في حاربة الإسلام والمسلمين وخلافهم معهم في اليمن وسوريا ليس منهم ببعيد؟
11 – هل تبين للجميع الخيط الأبيض من الخيط الأسود و تأكدوا أن الطيب لا يمثل الأزهر وإنما يمثل الطريقة الأحمدية الصوفية التي ينتمي إليها مذهبياً ولا علاقة له بأهل السنة و الجماعة التي ينضوي تحتها كل علماء الأزهر الشريف منذ نشأته الى وقتنا الحالي؟
12 – ستبقى الإمارات رأس حربة في قلب الأمة، لا تتوانى في دعمها لكل الدسائس والمصائب بلا منازع.
وبناءً على ما المعطيات السابقة يتأكد للجميع أن هذا المؤتمر لا يعد أكثر من مؤتمر (ضرار) ومصالح سياسية وإفساد في الأرض لأن حال الإمة الإسلامية لا يتحمل تقسيما أو طوفنة أكثر مما هي عليه الآن.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.