يجادل المقال بأن الإعلام الأميركي يعيد تأطير حرب السودان عبر تضخيم “خطر الإسلاميين” وتحويل مركز السرد من الجرائم الواقعة إلى تهديدات متخيلة، بما يخدم منطق السياسة الخارجية.


الدكتور ياسر الحسين هو صحفي وأكاديمي سوداني مقيم في بريطانيا، حاصل على دكتوراه في الإعلام وماجستير في العلوم السياسية. شغل مناصب قيادية في مؤسسات إعلا... مية مرموقة، وأسهم في تدريس الإعلام ونشر أبحاث محكَّمة
يجادل المقال بأن الإعلام الأميركي يعيد تأطير حرب السودان عبر تضخيم “خطر الإسلاميين” وتحويل مركز السرد من الجرائم الواقعة إلى تهديدات متخيلة، بما يخدم منطق السياسة الخارجية.

المقال يوضح كيف يناور البرهان بين الغرب والشرق في لحظة صراع جيوسياسي خطير، محاولًا توظيف موقع السودان وأزمته الداخلية لتحقيق توازن دولي يجنّبه الانهيار، بينما يظل النجاح مرهونًا بإعادة بناء الجبهة.

حين تسقط مدينة يمكن أن تنهض وتعود، لكن حين تسقط الإرادة يسقط الوطن بأسره. لذا فإن الرهان الحقيقي ليس على استعادة الفاشر فحسب، بل على استعادة الوعي السياسي الذي يدير الحرب بعقل الدولة لا بغريزة البقاء.

لم تعد حرب السودان تهدف للقضاء على تمرد مليشيا الدعم السريع فحسب، بل للحفاظ على فكرة الوطن نفسها. المدنيون يدفعون الثمن الأكبر، والعدالة تظل بعيدة المنال. والصمت الدولي مشاركة في الجريمة.

الاجتماع أكد تجدد التزام واشنطن بالشراكة مع أفريقيا، لكن العلاقة تظل متذبذبة وتعكس تبعية مالية وأمنية تسمح للصين وروسيا بالتمدد، ما يجعل الاستقلال الأفريقي رهين تعزيز التمويل الداخلي، التكامل الاقتصاد

يبرز خيار أن يقود رئيس الوزراء السوداني حملة دبلوماسية تهدف إلى عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول السودان. وهي خطوة قد تشكل منعطفا إستراتيجيا يعيد للسودان زمام المبادرة.

المرتزقة الكولومبيون في حرب السودان يكشفون الوجه المظلم لصناعة الحروب وتعمّق التدخلات الأجنبية في الصراع.

ما تبقّى من اتفاق جوبا اليوم لا يتجاوز كونه غطاءً سياسيًا يُستخدم في كثير من الأحيان لتبرير الامتيازات، لا التزامًا فعليًا ببناء الدولة. وعليه، فإن السؤال لم يعد: كيف نُفعّل الاتفاق. بل: كيف نتجاوزه؟

بينما تُصرّ مليشيا الدعم السريع على المضي في بناء حكومتها البديلة، فإن المجتمع الدولي يتعامل معها كـ”جهة متمرّدة” لا كشريك شرعي. وعليه، فإن قيمة هذا التحالف لا تُقاس بما أُعلن، بل بفوائده التفاوضية.

تحليل لمخاطر “السلام الناقص” في السودان، حيث تُقابل الانتصارات العسكرية بتسويات دولية تُبقي التمرد السياسي حيًا وتُهدد سيادة الدولة.
