يبدو أن إيران رمت بقفاز التحدي في وجه نتنياهو وترمب، وجاءت بمجتبى خامنئي في رسالة تتخطى اختيار الرجل، إلى رفض السياسات والممارسات والعدوان الثنائي المزدوج عليها..


مدير مركز القدس للدراسات السياسية
يبدو أن إيران رمت بقفاز التحدي في وجه نتنياهو وترمب، وجاءت بمجتبى خامنئي في رسالة تتخطى اختيار الرجل، إلى رفض السياسات والممارسات والعدوان الثنائي المزدوج عليها..

دخل الحزب الحرب مجردا من حلفائه، وثمة ما يشي باتساع الخرق على الراتق، بينه وبين حركة أمل، فيما البيئة الشيعية تمور بتحولات نوعية، ستتظهّر على نحو أعمق، ما إن يهدأ غبار المعارك الدائرة بلبنان والإقليم.

لم تعد واشنطن تنظر للاستيطان والزحف الاستيطاني المنفلت من كل عقال، بوصفه عملا غير شرعي، وينتهك القانون الدولي، كما أنها لم تعد ترى فيه عقبة في طريق المفاوضات والحل النهائي والسلام المستدام..

تمحو إسرائيل بقراراتها الأخيرة خرائط أوسلو “الوهمية”، تسقط برتوكول الخليل ومعه القوانين الأردنية النافذة في الضفة، وتطلق العنان لغول الاستيطان، ليعيث فسادا في “المركز” وليس في “الأطراف” فحسب..

يدعو المقال إلى إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني عبر مراجعة شاملة لأدوار فتح وحماس واليسار، وبلورة رافعة وطنية جديدة تنبع من الحراكات الشعبية والجيل الجديد، قادرة على قيادة المرحلة.

غياب توافق على مشروع وطني فلسطيني بعد طوفان الأقصى يعكس مأزقًا عميقًا بين حلول غير قابلة للتحقق، ويجعل إعادة تعريف المشروع على أساس مقاومة الأبارتيد وبناء استراتيجية جامعة ضرورة تاريخية.

أدى تغير السياق السياسي الإقليمي والدولي إلى انهيار الدعم الممنوح لـ”قسد”، بينما ساهمت انتفاضة العشائر وتخبط القيادة الكردية في تفكك سيطرتها شمال شرق سوريا.

يرى المقال أن اختطاف مادورو دشّن مرحلة أميركية أكثر توحشًا تقلّص فيها هوامش المناورة العربية، وتُشرعن الهيمنة بالقوة، بما ينذر بتصعيد إقليمي أوسع وتفكك ما تبقى من قيود النظام الدولي.

آن الأوان لتسمية المهددات بأسمائها، فإسرائيل هي “محراك الشر” الذي يزعزع استقرار المنطقة، ودولها كبيرة وصغيرة. وإن لم تسقط أوهام السلام، ورهانات التعايش معها، فلن يُكتب لهذه المنطقة، أمن ولا استقرار.

بوجود زعيم مثل دونالد ترامب في البيت الأبيض، يصعب التنبؤ بما سيُقدم عليه، وبالحدود التي سيجاري بها، محدثه الإسرائيلي، والأيام القادمة، ستُجلي لنا، حدود الاتفاق والافتراق بين الرجلين والبلدين.
