غدا إقليم دونباس بمنزلة العقدة الاستراتيجية للحرب، والجائزة التي يُصرّ بوتين على انتزاعها ثمنا لوقف لإطلاق النار، فما الذي يجعل الإقليم يحتل هذه المكانة في الحسابات الروسية؟

صحفي وباحث سياسي متخصص في العلاقات الدولية
غدا إقليم دونباس بمنزلة العقدة الاستراتيجية للحرب، والجائزة التي يُصرّ بوتين على انتزاعها ثمنا لوقف لإطلاق النار، فما الذي يجعل الإقليم يحتل هذه المكانة في الحسابات الروسية؟

من أعماق البحر الأسود حتى أمواج بحر إيجه وشرق المتوسط، كانت المدمرات والفرقاطات والغواصات تخرج في وقت واحد، تحمل على متونها رسالة صامتة لكنها صاخبة المعنى.

تعود تركيا إلى قلب النقاش الأمني الأوروبي مجددًا، عبر صفقة مقاتلات اليوروفايتر تايفون التي وقّعتها أنقرة مع ألمانيا وبريطانيا يوم 23 يوليو/ تموز الماضي بعد سنوات من المماطلة والرفض.

ما ميّز ترامب لم يكن الغضب فحسب، بل رغبته في أن يُنظر إليه بوصفه زعيما مختلفا واستثنائيا، وغير قابل للتنبؤ.

الخرائط لا تخبرنا بمواقع الدول وطبيعتها فحسب، بل تشرح لنا مخاوفها الأمنية وتحالفاتها المُمكنة، وأسباب انزلاقها للحروب أو تراجعها عنها، وما يمكن أن تفعله وما يستحيل عليها فعله.

وراء كواليس نهاية الحرب بين إيران وإسرائيل، يظهر منطق بات مفهومًا في مجالات الاستراتيجية العسكرية، والعلوم السياسية، ونظرية الألعاب؛ أن الحرب لا تُضرم للتدمير فحسب، بل يستخدمها الساسة للتواصل أيضًا!

إيران -خلافا لما يتوقعه البعض- لا تقف على حافة الهاوية، ولا تنتظر رصاصة الرحمة من السماء، فهي دولة ذات بنية عميقة تتشابك فيها الأيديولوجيا مع مؤسسات الدولة، والهوية التاريخية مع شبكة المصالح.

إذا ما تخلت طهران عن سياسة “الصبر الإستراتيجي” واحتواء التصعيد فقد يكتشف نتنياهو أن أمامه سنوات أخرى من حرب لا تنتهي، لكنها ستكون بالتأكيد أكثر ضراوة من حروبه الحالية.

مع كل تهديد غربي أو تصعيد أوكراني يعود السؤال ذاته ليطرح نفسه بإلحاح: لماذا لم تستخدم موسكو سلاحها الأكثر فتكا رغم الخسائر والضغوط ورغم تهديدات بوتين المتكررة؟

ما الذي تغير خلال 5 عقود ليجعل من فكرة ترامب في شق الصف بين بكين وموسكو مغامرة مستحيلة وقراءة خاطئة لمقتضيات الجغرافيا السياسية؟
