هجمات الدعم السريع على المدنيين والإغاثة سرّعت عزلتها، ودفعت الحرب السودانية من إطارها الداخلي إلى مسار إقليمي ينتهي بتفكيك المليشيا وإقصائها عن مستقبل البلاد.


هجمات الدعم السريع على المدنيين والإغاثة سرّعت عزلتها، ودفعت الحرب السودانية من إطارها الداخلي إلى مسار إقليمي ينتهي بتفكيك المليشيا وإقصائها عن مستقبل البلاد.

تشير التحركات السياسية الأخيرة إلى دعم واسع لمبادرة السعودية لإحلال السلام في السودان، في ظل تغيّر المواقف الإقليمية والدولية، وتدخل ترامب يعزز فرص نجاحها.

تسعى إدارة ترامب لوضع حرب السودان في الواجهة بعد غزة، لكن فجوة رؤيتها مع «خارطة الطريق» الحكومية ومعركة الفاشر الصِفرية تُعقّد التسوية وتُرجّح مسارًا يقوم على تفكيك “الدعم السريع” لا إشراكه.

إعلان حميدتي والحلو حكومةً موازية في دارفور خطوة رمزية يائسة وسط حرب وانقسامات عميقة، تفتقر للشرعية والدعم الشعبي والإقليمي والدولي.

انعقاد أول اجتماع للحكومة السودانية في الخرطوم بعد تحريرها من مليشيا الدعم السريع مثّل رسالة داخلية وخارجية بأن الدولة استعادت مركز سيادتها وأن الطريق إلى إعادة الإعمار والاستقرار قد بدأ.

الكشف عن مشاركة مرتزقة كولومبيين في حرب السودان يكشف تورط قوى خارجية، ويهدد بتحويل الصراع إلى أزمة إقليمية ودولية، ما يستدعي تحركا عاجلا لوقف تدفق المرتزقة والسلاح.

فشلت مليشيا الدعم السريع في فرض مشروعها الانقلابي في السودان بعد خسائر عسكرية متتالية وانهيار سياسي متسارع، لتجد نفسها محاصرة بخيارات قاتلة في ظل تقدم الجيش وتراجع الدعم الإقليمي والدولي.

موافقة البرهان على هدنة إنسانية في الفاشر تُربك مليشيا الدعم السريع وتضعها أمام خيارين أحلاهما مُر: القبول بما يعزز موقف الجيش، أو الرفض الذي يُدينها دوليًا.

أثار قرار البرهان جدلًا واسعًا في الأوساط الشعبية وعلى مستوى النخب والقوى السياسية السودانية على حد سواء، وكانت مليشيا الدعم السريع وجناحها السياسي في طليعة المعارضين للقرار.

على إدارة ترامب دعم خارطة الطريق التي طرحتها الحكومة السودانية لما بعد الحرب، والتي جاءت نتاجًا لمشاورات واسعة أجرتها الحكومة السودانية مع عدد من القوى الوطنية والمجتمعية.
